×

90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والتصدير.. الحكومة تراهن على الصناعة وريادة الأعمال لدفع النمو الاقتصادي

الأحد 31 مايو 2026 08:34 صـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
أحمد كجوك
أحمد كجوك

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز النشاط الإنتاجي وتحفيز الاستثمار، كشفت وزارة المالية عن تخصيص 90 مليار جنيه ضمن مشروع الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027 لدعم الإنتاج والصادرات الخدمية والسلعية وريادة الأعمال، في إطار استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين والمستثمرين.

وتأتي هذه المخصصات المالية الضخمة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي الإجمالي، مع توفير حوافز إضافية للصناعة والزراعة والتصدير باعتبارها المحركات الرئيسية للنمو المستدام.

الموازنة الجديدة.. رؤية لتعزيز النمو الاقتصادي

أكد أحمد كجوك أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق معدلات نمو جيدة ومتوازنة، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تركز خلال المرحلة المقبلة على توجيه الإنفاق العام نحو القطاعات الإنتاجية التي تمتلك قدرة حقيقية على خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية

خصصت الحكومة نحو 48 مليار جنيه لبرنامج رد الأعباء التصديرية، وهو أحد أهم البرامج الداعمة للمصدرين المصريين.

ويهدف هذا البرنامج إلى تخفيف الأعباء المالية عن الشركات المصدرة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية ويفتح المجال أمام زيادة حجم الصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق العالمية.

وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن دعم الصادرات يعد من الأدوات الفعالة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتقليص الفجوة التجارية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

دعم القطاع السياحي والقطاعات الإنتاجية

ضمن خطة التحفيز الاقتصادي، تم تخصيص نحو 7 مليارات جنيه لدعم القطاع السياحي، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي والعملات الأجنبية في مصر.

كما تضمنت الموازنة الجديدة توفير 6 مليارات جنيه في صورة تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية، بهدف رفع القدرات الصناعية والزراعية وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، بما يحد من الاعتماد على الواردات ويعزز فرص التصدير.

ويرى خبراء الاقتصاد أن الاستثمار في الصناعة والزراعة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الاقتصادي، خاصة مع تزايد أهمية توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.

دفعة قوية للمشروعات الصغيرة وصناعة السيارات

لم تغفل الموازنة الجديدة أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، حيث تم تخصيص نحو 5 مليارات جنيه لدعم هذه الأنشطة، باعتبارها أحد أكبر مصادر خلق فرص العمل وتشجيع الابتكار.

كما رصدت الحكومة 5 مليارات جنيه لدعم صناعة السيارات، في إطار خطتها لتوطين الصناعة وجذب استثمارات جديدة في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب تخصيص 2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع.

ماذا تعني هذه المخصصات للاقتصاد المصري؟

تعكس الأرقام المعلنة توجهًا واضحًا نحو التحول من الاقتصاد القائم على الاستهلاك إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والتصدير والاستثمار. فكل جنيه يتم توجيهه لدعم الصناعة أو التصدير أو المشروعات الصغيرة يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات العامة على المدى الطويل.

وتؤكد هذه المخصصات أن الحكومة تضع القطاعات الإنتاجية في صدارة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز فرص تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.