سامر شقير: السيارات الصينية تفتح أبواب الاستثمار الذهبي في السعودي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات المتسارعة في سوق السيارات الكهربائية العالمية تكشف عن مرحلة جديدة من إعادة تموضع رأس المال والصناعات الكبرى، خاصةً مع توجُّه شركات صينية عملاقة نحو اختراق السوق الأمريكية رغم الرسوم الجمركية المرتفعة والتحديات الجيوسياسية.
وأوضح شقير، أن نجاح شركات مثل جيلي وزيكر ولينك آند كو في جذب المستهلك الأمريكي يعكس قوة الابتكار الصيني وقدرته على تحويل الأزمات إلى فرص استراتيجية طويلة المدى.
وأشار سامر شقير، إلى أن الشركات الصينية لم تعد تعتمد على التصدير التقليدي فقط، بل تتجه إلى التصنيع المحلي والشراكات الصناعية الذكية، مستفيدة من البنية التحتية القائمة ومراكز الإنتاج داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها قدرة تنافسية قوية في أكثر الأسواق تعقيدًا بالعالم، مضيفًا أن هذا التحوُّل يؤكِّد أن المستقبل سيكون للشركات القادرة على الدمج بين التكنولوجيا والتكيُّف السياسي والاستثماري.
وبيَّن شقير، أنَّ هذا المشهد العالمي يفتح أبوابًا واسعة أمام السعودية ودول الخليج للاستفادة من التحولات الصناعية الكبرى، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030 التي نجحت في بناء بيئة استثمارية جاذبة تعتمد على التنوع الاقتصادي والتقنيات المتقدمة والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن المملكة أصبحت وجهة مفضلة للشركات الدولية الباحثة عن أسواق مستقرة وشراكات استراتيجية طويلة الأجل.
وأوضح شقير، أن المستثمرين الخليجيين أمام فرصة تاريخية للدخول في قطاعات مرتبطة بالسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الذكية، مثل البطاريات وسلاسل التوريد والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الصناعية، إضافة إلى إمكانية إنشاء شراكات مباشرة مع الشركات الصينية الرائدة في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن تطوير الصناعات المحلية المرتبطة بالتنقل المستدام سيمنح المنطقة ميزة تنافسية قوية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف سامر شقير، أن التحولات الاقتصادية الحالية تؤكد أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والتركيز على القطاعات المستقبلية ذات النمو المرتفع، موضحًا أن المستثمر الذكي هو مَن يقرأ التغيُّرات العالمية مبكرًا ويتحرَّك قبل تشبع الأسواق.
وأكَّد شقير، أنَّ السعودية تملك اليوم كل المقومات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًّا لصناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الصناعية الحديثة، بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها اللوجستية ودعمها الحكومي المتواصل.
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم في قطاع السيارات ليس مجرد منافسة صناعية، بل إعادة تشكيل للنظام الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا كبيرًا في موازين الاستثمار والتكنولوجيا، وأن المملكة العربية السعودية مرشحة لتكون أحد أكبر المستفيدين من هذه التحولات إذا تم استثمار الفرص بالشكل الصحيح.
