هبوط حاد في أسعار الذهب عالميًا رغم توترات مضيق هرمز.. الأونصة تتراجع لأدنى مستوى منذ مارس
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 4 مايو 2026، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز، حيث انخفض سعر الأونصة في العقود الفورية بأكثر من 98 دولارًا، بنسبة 2.13%، ليسجل نحو 4515 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ أواخر مارس الماضي.
كما هبطت أسعار الذهب في العقود الآجلة تسليم يونيو إلى نحو 4537 دولارًا للأونصة، متراجعة بأكثر من 105 دولارات، في وقت كان يُفترض أن تدعم فيه التوترات السياسية أسعار المعدن الأصفر.
توترات جيوسياسية وضغوط اقتصادية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دخلت أسبوعها العاشر، وسط تقارير عن استهداف فرقاطة أمريكية في مضيق هرمز، ما زاد من مخاوف اضطراب حركة الملاحة والطاقة العالمية.
ورغم أن مثل هذه التوترات عادة ما تدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن الأسواق شهدت اتجاهًا معاكسًا، نتيجة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة.
التضخم وأسعار الفائدة
ساهمت المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا في تعزيز احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة المرتفعة، أو حتى زيادتها، وهو ما يضغط بدوره على أسعار الذهب، نظرًا لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه.
تراجع ملحوظ رغم الدعم المؤسسي
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث بلغ صافي مشتريات القطاع الرسمي نحو 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 208 أطنان في الربع السابق.
كما سجل الذهب تراجعًا بنحو 13% منذ بداية التصعيد الجيوسياسي الأخير، ما يعكس حالة من التذبذب وعدم اليقين في الأسواق العالمية.
قراءة في السوق
يرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة قد يبقيان أسعار الذهب تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الطلب عليه كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
