أخبار 24 ساعة

آبل تحذر من تراجع تخفيضات آيفون وماك بوك بسبب ارتفاع التكاليف

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 10:38 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
آبل
آبل

تواجه شركة آبل ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف تصنيع الأجهزة الإلكترونية، خاصة مع زيادة أسعار شرائح الذاكرة وتنامي الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤثر على سياسة التسعير والعروض الترويجية التي تقدمها الشركة خلال موسم تخفيضات نهاية العام،وتشير التوقعات إلى احتمالية تراجع الخصومات الكبيرة على هواتف آيفون وأجهزة ماك بوك، في ظل سعي الشركة للحفاظ على هوامش أرباحها ومواجهة ارتفاع نفقات الإنتاج والتشغيل.

ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يهدد تخفيضات آيفون وماك بوك

إذا كنت تخطط لشراء هاتف آيفون جديد أو جهاز ماك بوك خلال موسم تخفيضات نهاية عام 2026، فقد لا تجد العروض الكبيرة التي اعتاد المستهلكون انتظارها، خاصة مع الضغوط المالية التي تواجهها آبل نتيجة ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية،وكشف الرئيس التنفيذي لشركة آبل، جون تيرنوس، أن الشركة شهدت زيادة في تكاليف الذاكرة مقارنة بالربع السابق، وفقًا لما نقلته تقارير صحفية عن نتائج أعمال الشركة،وأوضح أن آبل نجحت في امتصاص جزء من هذه الزيادة من خلال الاعتماد على مخزون المكونات الذي سبق شراؤه، إلى جانب انخفاض تكاليف بعض المكونات الأخرى، لكن استمرار ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة قد يفرض أعباء إضافية على ميزانية الشركة خلال الفترات المقبلة،وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن قدرة آبل على تقديم تخفيضات كبيرة على منتجاتها، خاصة هواتف آيفون وأجهزة ماك بوك، إذ قد تضطر الشركة إلى تقليل حجم الخصومات للحفاظ على مستويات الربحية في ظل ارتفاع نفقات التصنيع.

زيادات أسعار منتجات آبل لمواجهة تكاليف التصنيع

تواجه آبل تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وسط توقعات باستمرار الضغوط السعرية خلال العام المقبل،وأكد المدير المالي للشركة، كيفان باريك، أن ارتفاع تكاليف الذاكرة قد يستمر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضع الشركة أمام تحديات تتعلق بتكلفة الإنتاج وأسعار الأجهزة وهوامش الأرباح،وسبق أن اتخذت آبل خطوات لزيادة أسعار بعض منتجاتها، ففي سبتمبر 2026، عقب إطلاق سلسلة iPhone 18 Pro، رفعت الشركة سعر هاتف iPhone 17 في الولايات المتحدة بنحو 100 دولار،كما شهدت السوق الهندية زيادة في سعر إصدار الهاتف بسعة 256 جيجابايت، من 82 ألفًا و900 روبية هندية، بما يعادل نحو 873 دولارًا، إلى 99 ألفًا و900 روبية، بما يعادل نحو 1053 دولارًا، بزيادة تقارب 180 دولارًا،وامتدت تحركات الأسعار إلى بعض طرازات أجهزة MacBook، في إطار محاولات الشركة التعامل مع ارتفاع تكاليف المكونات والحفاظ على معدلات الربحية، وهو ما قد ينعكس على العروض التي تقدمها للمستهلكين خلال موسم التسوق المقبل.

استثمارات الذكاء الاصطناعي تزيد الأعباء المالية على آبل

لا تقتصر التحديات التي تواجه شركة آبل على ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، بل تمتد أيضًا إلى الاستثمارات المتزايدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت من الملفات الرئيسية في خطط الشركة لتطوير أجهزتها وخدماتها،وتتحمل آبل نفقات إضافية مرتبطة بتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي، خاصة المزايا التي تعتمد على البنية التحتية السحابية ومعالجة البيانات عبر الخوادم، ومن بينها بعض إمكانات المساعد الصوتي Siri،وتعتمد بعض هذه المزايا على البنية التحتية السحابية التابعة لشركة جوجل، وهو ما يضيف تكاليف تشغيلية مرتبطة باستخدام الخوادم وقدرات المعالجة،وخلال المكالمة الخاصة بمناقشة نتائج الأعمال، أشار تيرنوس إلى أن الشركة تدرس وضع حدود للاستخدام في بعض المزايا المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل عبر الخوادم، ومن بينها إمكانات Siri الذكية وأدوات تحرير الصور المتقدمة،كما ترددت تقارير حول دراسة آبل إمكانية زيادة أسعار اشتراكات iCloud+ لمواجهة بعض النفقات الإضافية، لكن الشركة لم تعلن حتى الآن عن أي تغييرات رسمية في أسعار الاشتراكات.

هل تتراجع عروض آيفون وماك بوك خلال موسم تخفيضات نهاية العام؟

تأتي الضغوط التي تواجهها آبل بالتزامن مع اقتراب موسم التسوق والعطلات، الذي يشهد عادة زيادة الإقبال على شراء هواتف آيفون وأجهزة ماك وغيرها من منتجات الشركة،لكن ارتفاع تكاليف التصنيع والتشغيل قد يدفع آبل إلى اتباع سياسة أكثر تحفظًا في تقديم الخصومات، خاصة إذا استمرت أسعار شرائح الذاكرة في الارتفاع بالتزامن مع زيادة الإنفاق على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي،وتتوقع الشركة تراجع هامش الربح الإجمالي إلى ما بين 45% و46% خلال الربع المالي المنتهي في ديسمبر، مقارنة بنحو 47.9% خلال ربع سبتمبر، ويرتبط هذا التراجع جزئيًا بزيادة أسعار شرائح الذاكرة وارتفاع تكاليف المكونات.

ارتفاع مبيعات آيفون رغم زيادة تكاليف الإنتاج

على الرغم من التحديات المتعلقة بتكاليف التصنيع، حققت آبل نتائج قوية خلال الربع الأخير، إذ ارتفعت إيرادات هواتف آيفون بنسبة 17% لتصل إلى 57.58 مليار دولار،وجاء هذا الأداء مدعومًا بالإقبال على سلسلة iPhone 18 Pro وارتفاع متوسط أسعار البيع، وهو ما يعكس استمرار الطلب على هواتف الشركة رغم الزيادات السعرية،وبالنسبة للمستهلكين، لا يعني ارتفاع تكاليف التصنيع أن آبل قررت رسميًا إلغاء تخفيضات نهاية العام أو وقف العروض الترويجية، لكنه يشير إلى احتمالية أن تكون الخصومات على هواتف آيفون وأجهزة ماك بوك أقل جاذبية مقارنة بالمواسم السابقة،وتظل سياسة العروض والأسعار مرتبطة بتطور تكاليف المكونات وحجم الطلب على الأجهزة، إلى جانب قدرة الشركة على تحقيق التوازن بين جذب المستهلكين والحفاظ على هوامش أرباحها.