أخبار 24 ساعة

سامر شقير: إدارة المخاطر وتحديد أهداف الربح أصبحا ميزة تنافسية في أسواق الإيثيريوم

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:08 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

بين خروج أكثر من مليار دولار من صناديق الإيثيريوم الفورية الأمريكية وتزايد حيازات المحافظ الكبرى، تتغير استراتيجيات تخصيص رأس المال في الأسواق الرقمية، مع تنامي أهمية إدارة المخاطر وترميز الأصول.
قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن سوق الإيثيريوم يشهد تحولًا في سلوك المستثمرين، مع تراجع التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل مقابل استمرار التراكم لدى بعض المحافظ الكبيرة والكيانات المؤسسية، مؤكدًا أن الانضباط التشغيلي وإدارة المخاطر أصبحا عنصرين أساسيين في تقييم الفرص داخل أسواق الأصول الرقمية.
وأوضح سامر شقير أن الإيثيريوم تداول قرب 2330 دولارًا في أواخر أكتوبر 2026، بعد تراجع تجاوز 13% خلال الشهر، مبتعدًا عن قمته التاريخية قرب 4950 دولارًا المسجلة في أغسطس 2025. 
وتزامن ذلك مع تدفقات خارجة تجاوزت مليار دولار من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية الأمريكية خلال أكتوبر، في مقابل استمرار تراكم الحيازات لدى محافظ كبيرة وكيانات مؤسسية، من بينها Bitmine.
وأضاف أن هذا التباين يعكس اختلافًا بين المستثمرين الذين يبحثون عن السيولة والتنفيذ السريع، والجهات التي تبني تعرضًا طويل الأجل لمنصات العقود الذكية والتمويل اللامركزي والأصول الحقيقية المرمزة.
وقال سامر شقير: "المستثمر المؤسسي يميز بين السيولة المتاحة للتنفيذ السريع والتعرض الهيكلي الذي يتطلب صبرًا، عندما تتراجع التدفقات قصيرة الأجل بينما ترتفع نسبة الرهن والتراكم طويل الأجل، فإن ذلك يشير إلى إعادة تقييم الأصول الرقمية ضمن محافظ استثمارية أوسع، وليس باعتبارها أدوات للمضاربة فقط".
وأشار إلى أن وصول نسبة الإيثيريوم المرهون إلى نحو 35% إلى 36% من المعروض يعكس اهتمامًا بالتعرض طويل الأجل للشبكة، رغم استمرار تقلبات الأسعار وتغير اتجاهات التدفقات الاستثمارية.
وفي السياق الخليجي، أوضح سامر شقير أن توسع مشاريع ترميز الأصول والعملات المستقرة يفتح المجال أمام نماذج جديدة لتخصيص رأس المال، بالتوازي مع جهود المملكة العربية السعودية لتنمية الاقتصاد الرقمي ضمن رؤية 2030، مؤكدًا أن نجاح هذه المسارات يتطلب وضوح الأطر التنظيمية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وربط الابتكار المالي بإدارة مخاطر فعالة.
وقال: "الترميز المنظم للأصول الحقيقية والعملات المستقرة يمكن أن يفتح مسارات جديدة لتخصيص رأس المال وفق متطلبات الحوكمة والشفافية، والمؤسسات التي تتقن إدارة المخاطر في أسواق الإيثيريوم ستكون أكثر استعدادًا لتقييم الفرص المنظمة عندما تتضح القواعد".
وشدد سامر شقير على أن الانضباط التشغيلي لا يعتمد على التنبؤ الدقيق باتجاه السوق، بل على تحديد مستويات الدخول والخروج وأهداف الربح مسبقًا، وتوزيع المخاطر بما يمنع ارتباط نتائج المحفظة بصفقة واحدة. 
وأضاف أن تنفيذ أهداف الربح الجزئية قد يساعد على إعادة توجيه رأس المال نحو فرص طويلة الأجل، مع مراعاة تكاليف التداول ومخاطر السيولة.
وحذر من أن التدفقات الخارجة من الصناديق، والتغيرات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية، وتركيز الحيازات لدى عدد محدود من الكيانات، قد تزيد التقلبات وتفاقم مخاطر التصفية القسرية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن مستقبل الإيثيريوم لن يتحدد بالسعر وحده، بل بقدرته على دعم تطبيقات العقود الذكية وترميز الأصول، وبمدى تطور التدفقات المؤسسية والأطر التنظيمية، مضيفًا أن المؤسسات التي تجمع بين التحليل الهيكلي والانضباط التشغيلي ستكون أكثر قدرة على تقييم الفرص الرقمية وتخصيص رأس المال بكفاءة في المرحلة المقبلة