أخبار 24 ساعة

الكركم يتصدر مبيعات المكملات الغذائية: أبرز فوائده وأضراره

الأحد 25 أكتوبر 2026 11:32 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
الكركم
الكركم

ازدادت شعبية الكركم خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الاهتمام بالمكملات الغذائية الطبيعية التي قد تساعد على دعم صحة الجسم وتقليل الالتهابات. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، تصدر الكركم مبيعات المكملات الغذائية لدى سلسلة متاجر «هولاند آند باريت» خلال العام الماضي، متفوقًا على الفيتامينات المتعددة، وسط اهتمام بفوائده المحتملة لصحة المفاصل والجهاز الهضمي،ويرجع جانب كبير من هذا الاهتمام إلى مادة الكركمين، وهي المركب النشط الرئيسي في الكركم، الذي يخضع لدراسات علمية لتقييم تأثيره في الالتهابات والألم وبعض المؤشرات المرتبطة بصحة التمثيل الغذائي.

ما فوائد الكركمين لصحة الجسم؟

يحتوي الكركم على مركبات طبيعية، أبرزها الكركمين، الذي يدرس الباحثون تأثيره المحتمل في عدد من الوظائف الحيوية بالجسم، خاصة ما يتعلق بالالتهابات والألم،وأوضح أنتوني بوكر، الباحث المتخصص في علم العقاقير الطبيعية بجامعة وستمنستر، أن الكركمين قد يساعد على التأثير في بعض الإنزيمات والمسارات الحيوية المرتبطة باستجابة الجسم الالتهابية،لكن فوائد الكركمين تختلف باختلاف الجرعة وتركيبة المكمل وطريقة امتصاصه، كما أن النتائج التي توصلت إليها الدراسات لا تعني بالضرورة أن جميع المنتجات المتاحة في الأسواق تحقق التأثير نفسه.

الكركم وتخفيف آلام المفاصل

يعد تخفيف آلام المفاصل من أبرز المجالات التي تحظى باهتمام الباحثين عند دراسة الكركمين، خاصة لدى المصابين بالتهاب المفاصل العظمي،وأشارت مراجعة علمية نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن ميديسن» إلى أن بعض مستحضرات الكركمين قد تساعد على تخفيف الألم وتحسين حركة المفاصل لدى المصابين بهذه الحالة، مع نتائج واعدة قاربت تأثير بعض مضادات الالتهاب في الدراسات التي جرت مراجعتها،ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات المناسبة ومدى فاعلية التركيبات المختلفة على المدى الطويل، ولا ينبغي استخدام مكملات الكركمين بديلًا عن الأدوية أو العلاجات التي يصفها الطبيب.

هل يساعد الكركمين على تنظيم مستويات السكر في الدم؟

تدرس بعض الأبحاث إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين استجابة الخلايا للأنسولين والمساعدة على خفض مستويات السكر في الدم،وقد تجعل هذه النتائج الأولية الكركمين محل اهتمام الباحثين في ما يتعلق بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني، إلا أن الأدلة المتاحة لا تكفي لاعتباره علاجًا معتمدًا للتحكم في مستويات الجلوكوز،ويحتاج المصابون بالسكري إلى استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الكركم، خاصة إذا كانوا يتناولون أدوية لخفض السكر، لتجنب احتمالات التداخل الدوائي أو حدوث انخفاض غير مرغوب فيه في مستوياته.

الكركم وصحة الجهاز الهضمي

يمتد الاهتمام بالكركمين إلى دوره المحتمل في تخفيف بعض مشكلات الجهاز الهضمي، ومنها حرقة المعدة وبعض الأعراض المرتبطة بالهضم،لكن هذه الاستخدامات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى الفاعلية والأمان، ولا يمكن الاعتماد على المكملات وحدها لعلاج الأعراض المستمرة أو المتكررة،وفي حالة الإصابة بحرقة المعدة بصورة متكررة أو الشعور بألم مستمر في البطن، يُفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب بدلًا من الاعتماد على المكملات الغذائية دون تشخيص.

لماذا يصعب على الجسم امتصاص الكركمين؟

من أبرز التحديات المرتبطة بمكملات الكركمين أن هذه المادة لا تذوب جيدًا في الماء، وهو ما يحد من امتصاصها داخل الجسم، وقد يؤدي إلى خروج جزء منها قبل الاستفادة منه بصورة كافية،وللتغلب على هذه المشكلة، تعتمد بعض الشركات المصنعة على تركيبات تهدف إلى تحسين الامتصاص، ومن بينها إضافة مستخلص الفلفل الأسود الذي يحتوي على مادة البيبيرين، أو استخدام تقنيات تعتمد على الدهون،لكن تحسين الامتصاص قد يغير مقدار المادة التي تصل إلى الجسم، وقد يؤثر أيضًا في طريقة تعامل الجسم مع بعض الأدوية، لذلك، لا يعني امتصاص الكركمين بصورة أفضل أن المنتج مناسب للجميع، كما لا ينبغي زيادة الجرعة دون استشارة مختص.

كيف تختار أفضل مكمل للكركم؟

تختلف مكملات الكركم المتاحة في الأسواق من حيث التركيز والتركيب وطريقة الاستخدام، ولذلك لا يكفي الاعتماد على الرقم الأكبر المكتوب على العبوة لتحديد المنتج الأكثر فاعلية.

وعند المقارنة بين المنتجات، يُنصح بالانتباه إلى عدة عوامل أساسية:

  • كمية الكركمين: يجب التمييز بين كمية مسحوق جذور الكركم وكمية الكركمين الفعلية أو إجمالي مركبات الكركمينويد.
  • تركيبة المنتج: قد تستخدم بعض المكملات تركيبات خاصة لتحسين الامتصاص، وهو ما يستدعي مراجعة المكونات بعناية.
  • السكر المضاف: قد تحتوي بعض علكات الكركم على كميات ملحوظة من السكر، لذلك ينبغي مراجعة الملصق الغذائي.
  • السعر مقابل التركيز: ارتفاع سعر المنتج لا يعني بالضرورة أنه الأفضل، بل يجب مقارنة المكونات والكميات الفعلية.
  • تعليمات الاستخدام: ينبغي الالتزام بالجرعة المدونة على العبوة وعدم تناول أكثر من الكمية الموصى بها.

وتختلف المنتجات أيضًا بين الكبسولات والمستخلصات السائلة والشاي والعصائر، لكن اختلاف الشكل لا يكفي وحده للحكم على الفاعلية؛ إذ تتأثر النتائج بتركيز المادة الفعالة وطريقة تحضير المنتج وامتصاصه.

محاذير استخدام مكملات الكركم والكركمين

على الرغم من الاهتمام المتزايد بالفوائد المحتملة للكركمين، فإن استخدام المكملات الغذائية يحتاج إلى الحذر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام.

ومن أهم الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها:

  • استشارة الطبيب قبل بدء تناول مكملات الكركمين، خصوصًا عند استخدام أدوية بصورة مستمرة.
  • عدم تجاوز الجرعات الموصى بها، حتى عند استخدام منتجات تُسوَّق على أنها طبيعية.
  • مراجعة مكونات المكملات التي تحتوي على البيبيرين، لاحتمال تأثيره في امتصاص بعض الأدوية أو طريقة تعامل الجسم معها.
  • عدم إيقاف أي علاج موصوف أو استبداله بمكملات الكركم دون الرجوع إلى الطبيب.
  • طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض غير معتادة بعد تناول المكمل.

وتجدر الإشارة إلى أن استخدام الكركم بكميات معتادة ضمن الطعام يختلف عن تناول مستخلصات الكركمين المركزة في صورة مكملات غذائية، إذ قد تختلف الجرعات والتأثيرات والاحتياطات المرتبطة بكل منهما.

هل يستحق الكركم مكانه بين المكملات الغذائية الأكثر انتشارًا؟

يعكس تصاعد الاهتمام بالكركم رغبة المستهلكين في الاستفادة من المركبات الطبيعية التي قد تدعم الصحة، خاصة في ما يتعلق بالالتهابات وآلام المفاصل، وتشير بعض الدراسات إلى نتائج واعدة للكركمين، لكن قوة الأدلة تختلف بحسب المشكلة الصحية والمنتج المستخدم،لذلك، يظل الاختيار الأفضل قائمًا على معرفة مكونات المكمل وتركيزه، ومراجعة الأدلة العلمية المتعلقة باستخدامه، واستشارة الطبيب عند الحاجة، فالمكملات الغذائية قد تكون مناسبة لبعض الأشخاص في ظروف محددة، لكنها ليست بديلًا عن التغذية المتوازنة أو العلاج الطبي المعتمد.