أخبار 24 ساعة

وزير الاستثمار يعلن مستهدفات مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير».. توسيع قاعدة المصدرين وتعزيز الصادرات المصرية

الجمعة 23 أكتوبر 2026 02:32 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
وزارة الاستثمار
وزارة الاستثمار

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تستهدف دمج الشركات المصرية في الأسواق العالمية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة والجهات المعنية الأخرى، بما يسهم في تسهيل استفادتها من برامج دعم الصادرات والترويج الخارجي، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض رؤية الوزارة وخططها التنفيذية لتعزيز الاستثمار وزيادة الصادرات، ودعم تنافسية الاقتصاد المصري في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تستهدف زيادة الشركات المصدرة

وأوضح الوزير أن المبادرة تمثل إحدى الأدوات الداعمة لتوسيع مشاركة الشركات المصرية في التجارة الدولية، من خلال التعريف بالخدمات المتاحة للمصدرين، وتيسير الوصول إلى برامج دعم الصادرات، وتعزيز الاستفادة من خدمات الترويج الخارجي التي تقدمها الجهات المختصة.

وأشار إلى أن توسيع قاعدة المصدرين يتطلب مساعدة الشركات على التعرف إلى الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، وتوفير المعلومات والخدمات التي تمكنها من اتخاذ قرارات تصديرية أكثر كفاءة، بما يدعم زيادة انتشار المنتجات المصرية عالميًا.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور الصادرات في النشاط الاقتصادي، وزيادة قدرة الشركات المحلية على الوصول إلى أسواق جديدة، بما يفتح المجال أمام نمو الإنتاج وتوفير فرص العمل.

وزير الاستثمار: تيسير إجراءات ممارسة الأعمال وتمكين القطاع الخاص

وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة المقبلة ترتكز على تيسير إجراءات ممارسة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح أن تطوير بيئة الاستثمار يتطلب العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتسريع وتيرة الإصلاحات التي تساعد الشركات على التوسع في أنشطتها وزيادة قدرتها التنافسية.

وأضاف أن تمكين القطاع الخاص يمثل محورًا مهمًا في دعم النمو الاقتصادي، من خلال توفير بيئة أكثر كفاءة لممارسة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز مساهمة الشركات في الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.

تنويع الأسواق التصديرية لمواجهة التحديات العالمية

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية تنويع الأسواق التصديرية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على التعامل مع المتغيرات الدولية، بما يشمل التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأوضح أن الاعتماد على أسواق متنوعة يتيح للشركات فرصًا أوسع لتسويق منتجاتها، ويساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بالتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية.

وأشار إلى أن التوسع في الأسواق الجديدة يتطلب تطوير الخدمات والمعلومات التصديرية وإتاحتها للشركات في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى المعلومات اللازمة للتعرف على الفرص الخارجية والاستفادة منها.

ويُعد توفير المعلومات التجارية والتعريف بالأسواق المستهدفة من العوامل المهمة لدعم قرارات التصدير، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين على التجارة الدولية.

المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية يدعم الابتكار

وفي سياق متصل، أوضح الوزير أهمية تطوير الحلول التكنولوجية في مجال التجارة الخارجية من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية، بما يدعم اختبار الحلول المبتكرة وتطويرها، ويسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمصدرين والمستثمرين.

وأكد أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والتجارية يساعد على خفض الأعباء الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحوكمة وتكافؤ الفرص بين الشركات.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام الحلول الرقمية يمكن أن يسهم في تحسين تجربة المستثمرين والمصدرين، وتسريع إنجاز المعاملات، وتطوير آليات تقديم الخدمات بما يتناسب مع احتياجات مجتمع الأعمال.

ويأتي تطوير البنية التكنولوجية للتجارة الخارجية ضمن الجهود الرامية إلى تحديث منظومة الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الإجراءات المرتبطة بالاستثمار والتصدير.

تصدير الخدمات.. توجه جديد لزيادة موارد النقد الأجنبي

وأكد الدكتور محمد فريد أن تعزيز صادرات الخدمات يمثل أحد المسارات المهمة لتنويع الصادرات المصرية وزيادة موارد النقد الأجنبي، من خلال تطوير الأطر المؤسسية الداعمة للقطاعات الخدمية ذات القدرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

وأوضح أن هذه الجهود تشمل قطاعات مثل التكنولوجيا والسياحة العلاجية وغيرها من الأنشطة التي يمكن أن تسهم في توسيع نطاق الصادرات المصرية، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات العاملة في الخدمات.

ويتيح الاهتمام بصادرات الخدمات فرصًا لتعزيز الاستفادة من القدرات المحلية في القطاعات المتخصصة، إلى جانب الصادرات السلعية، بما يدعم تنويع مصادر الدخل من الأسواق الخارجية.

كما أن تطوير الخدمات الموجهة إلى الأسواق الدولية يمكن أن يساعد على تعزيز تنافسية الشركات المصرية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة.

تنسيق حكومي وتسريع الإصلاحات لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الاستثمار والتجارة الخارجية يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا مستمرًا بين الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب تسريع الإصلاحات الإجرائية والتشريعية.

وأوضح أن تكامل الجهود الحكومية يمثل عاملًا مهمًا لتحسين بيئة الأعمال، وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات، وتعزيز قدرة الشركات على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.

وأشار إلى أن مواصلة الإصلاحات وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين من شأنهما دعم تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز نمو الصادرات في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.