أخبار 24 ساعة

سامر شقير: السعودية لا تشتري طائرات فقط بل تراهن على عقد كامل من النمو

الخميس 8 أكتوبر 2026 10:37 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن استعداد مجموعة السعودية لطلبية طائرات جديدة تمتد تسليماتها من 2031 إلى 2040 يكشف أن الرهان على قطاع الطيران السعودي لا يتوقف عند مستهدفات 2030، بل يمتد إلى بناء قدرة تشغيلية لعقد كامل بعد انتهاء المرحلة الأولى من رؤية 2030.
وأكد سانجيف كابور، نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة السعودية والرئيس التنفيذي بالإنابة لطيران أديل، أن المجموعة أنهت تقييم احتياجاتها المستقبلية للنمو واستبدال الطائرات القديمة، فيما يتطلب إطلاق طلب العروض موافقة مجلس الإدارة، ولم تعلن المجموعة العدد النهائي، بينما أشارت تقارير سابقة إلى محادثات أولية مع إيرباص وبوينغ بشأن 150 طائرة على الأقل، وهو رقم لا يمثل حتى الآن طلبية مؤكدة.

الأسطول يدخل مرحلة جديدة
بحسب البيانات المتاحة، تضم المجموعة نحو 196 طائرة، منها 149 للخطوط السعودية و47 لطيران أديل، فيما ستخصص الطائرات الجديدة للتوسع واستبدال أجزاء من الأسطول القائم، وتأتي الخطوة بعد صفقة 2024 التاريخية لشراء 105 طائرات إيرباص، منها 12 من طراز A320neo و93 من طراز A321neo، إضافة إلى طلبية طيران أديل لعشر طائرات A330-900 في 2025، وهي أول طائرات عريضة البدن في تاريخ الناقل منخفض التكلفة.
وأشار شقير إلى أن الفاصل الزمني الطويل بين الطلب والتسليم يجعل التخطيط المبكر ضرورة، خصوصًا مع امتداد جداول إنتاج وتسليم الطائرات عالميًّا، كما أن إمكانية تنفيذ الطلبية دفعة واحدة أو على مراحل تمنح المجموعة مرونة أكبر في إدارة التمويل والنمو.

ما بعد رؤية 2030
تستهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران الوصول إلى 330 مليون مسافر سنويًّا وأكثر من 250 وجهة بحلول 2030، بالتوازي مع مستهدف جذب أكثر من 150 مليون سائح، وهذه الأرقام تعني أن زيادة الأسطول ليست منفصلة عن توسع السياحة والحج والعمرة وربط المملكة بالأسواق العالمية.
لكن شقير يرى أن زيادة المقاعد لا تتحول تلقائيًّا إلى أرباح؛ فالطائرات الجديدة تحتاج إلى معدلات تشغيل وإشغال مرتفعة حتى تغطي تكاليف التمويل والصيانة والتدريب والوقود.

المنافسة والاختبار الحقيقي
تدخل مجموعة السعودية المرحلة المقبلة في سوق أكثر تنافسية مع طيران الرياض، إلى جانب طيران ناس وشركات إقليمية وعالمية، وفي المقابل، يمنح التوسع طيران أديل فرصة لتعزيز نموذج الطيران منخفض التكلفة والوصول إلى أسواق بعيدة، خصوصًا مع طائرات A330neo التي تفتح المجال أمام رحلات طويلة المدى.
وأكد سامر شقير أن المستثمرين يجب ألا ينظروا إلى حجم الطلبية وحده، بل إلى عدد الطائرات النهائي، وشروط التمويل، ومواعيد التسليم، ومعدلات الإشغال، ونمو أعداد المسافرين، وقدرة الناقلات السعودية على تحويل التوسع في الأسطول إلى تدفقات نقدية وعوائد مستدامة.
فالاختبار الحقيقي يبدأ بعد توقيع العقود: هل تستطيع السعودية تحويل مليارات الدولارات من الطائرات إلى أصول إنتاجية تحقق عائدًا يتناسب مع حجم الرهان الاستراتيجي؟