سامر شقير رائد الاستثمار: مبابي يخسر كأس العالم ويربح معركة المال
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن القيمة الاقتصادية للنجم الرياضي العالمي لم تعد مرتبطة فقط برفع كأس البطولة، مشيرًا إلى أن كيليان مبابي خسر لقب كأس العالم 2026 مع فرنسا، لكنه خرج من البطولة بأرقام قياسية وقوة تجارية جديدة نقلته من مجرد نجم إعلاني إلى شريك في تطوير منتجات رياضية، بما يكشف تحولًا مهمًا في طريقة تسعير الأصول الرياضية والنجوم العالميين.
رقم قياسي بلا كأس
وأوضح سامر شقير، رائد الاستثمار، أن فرنسا أنهت كأس العالم في المركز الرابع بعد خسارتها أمام إنجلترا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث يوم 18 يوليو في ميامي، وسجل مبابي هدفين رفعا رصيده إلى 22 هدًفا في كأس العالم خلال 22 مباراة عبر ثلاث نسخ.
وأضاف أن مبابي سجل 10 أهداف في نسخة 2026، ليصبح أول لاعب يفوز بالحذاء الذهبي لكأس العالم مرتين، بعد تتويجه في قطر عام 2022. وكانت إسبانيا قد توجت باللقب على حساب الأرجنتين.
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن في سبتمبر، رفض مبابي وصف المركز الرابع بالفشل، مؤكدًا أن مشوار المنتخب في أمريكا الشمالية حمل دروسًا مهمة.
الإعلان يشتري الجمهور قبل الكأس
وأشار سامر شقير إلى أن الأرقام التجارية تكشف أن القيمة الإعلانية لا تنتظر بالضرورة التتويج، إذ أظهرت بيانات كانتار ميديا أن المباريات الثماني لفرنسا على قناة إم 6 جذبت استثمارات إعلانية إجمالية بلغت 99.4 مليون يورو، عبر 513 ومضة و168 معلنًا.
وبلغ الاستثمار الإعلاني حول مباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي نحو 15.9 مليون يورو، بينما تصدر جوجل قائمة المعلنين بنحو 3 ملايين يورو، يليه عدد من العلامات العالمية الكبرى.
وأكد شقير أن هذه الأرقام تمثل إجمالي الاستثمارات الإعلانية وليست صافي إيرادات القناة أو المنتخب، لكنها توضح أن المعلن يدفع مقابل حجم الجمهور والوصول، وليس فقط مقابل نتيجة المباراة.
من أجر الظهور إلى حصة في الشركة
وقال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن التحول الأهم في القيمة التجارية لمبابي ظهر بعد البطولة، عندما أعلنت شركة أون أن اللاعب سيصبح سفيرًا عالميًّا وشريكًا في تطوير منتجات كرة القدم، بعد انتهاء شراكة امتدت لنحو عقدين مع نايكي.
وتتضمن الصفقة مكونات نقدية وأسهم في الشركة، من دون الكشف عن قيمتها، بينما تستعد أون لإطلاق أول أحذيتها لكرة القدم في 2027.
ويرى سامر شقير أن هذه الصيغة تختلف جذريًّا عن عقد الرعاية التقليدي، لأن مبابي لا يحصل فقط على مقابل لاستخدام صورته، وإنما يصبح جزءًا من الرهان الاقتصادي على نجاح فئة تجارية جديدة.
الرهان الحقيقي يبدأ بعد المونديال
وأوضح سامر شقير، رائد الاستثمار، أن أون تستهدف الوصول إلى مبيعات لا تقل عن 5.6 مليار فرنك سويسري في 2029، مع هامش ربح إجمالي لا يقل عن 65%، إلى جانب برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار حتى نهاية 2029.
وأكد أن نجاح صفقة مبابي لن يقاس بعدد الإعلانات أو حجم الضجة الإعلامية، وإنما بقدرتها على تحويل جماهيريته إلى مبيعات فعلية وهوامش ربح وقيمة مستدامة للشركة.
واختتم سامر شقير قراءته بالتأكيد على أن مونديال 2026 يكشف تحولًا أوسع في اقتصاد الرياضة: حقوق البث والإعلانات تستفيد من حجم الجمهور، بينما يستطيع النجم العالمي تحويل شهرته إلى حصة في شركة، ليصبح نجاحه التجاري مرتبطًا بأداء الأصل الذي يشارك في بنائه، وليس بمجرد قيمة عقد الرعاية.
