أخبار 24 ساعة

سامر شقير: 12 لغة تشعل اقتصاد ذاكرة ديانا.. لكن ألثورب يواجه اختبارًا ماليًّا مختلفًا

السبت 3 أكتوبر 2026 10:46 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى سامر شقير أن الجدل الذي أثاره تشارلز سبنسر، الإيرل التاسع لسبنسر، حول مذكراته الجديدة Swan Song: Diana, My Sister لا يمثل أزمة مباشرة لشركة مدرجة أو سند سيادي، لكنه يكشف آلية اقتصادية مهمة: تحويل الذاكرة والشخصية التاريخية إلى حقوق نشر وتذاكر وزيارات وفعاليات، ثم اختبار قدرة هذا الأصل السردي على الاحتفاظ بقيمته عندما تصبح الرواية نفسها موضع خلاف.

صدر الكتاب في 22 سبتمبر 2026 عن Penguin Michael Joseph في 384 صفحة، وترجم إلى 12 لغة. وتضمنت المقتطفات المنشورة رواية سبنسر لمكالمة مع الملك تشارلز، آنذاك أمير ويلز، بعد وفاة ديانا عام 1997، وهي رواية رد عليها قصر باكنغهام ببيان نادر أشار إلى إمكانية أن يؤثر الحزن في الذاكرة والحكم، سبنسر من جانبه تمسك بروايته وقال إنه يروي ما يتذكره.

ألثورب.. الحجر له سقف والسردية بلا سقف

ألثورب ليس مجرد منزل تاريخي، بل أصل عقاري وثقافي يمتد لنحو 13 ألف فدان ويضم 28 مبنى ومنشأة مدرجة. وتوجد جزيرة دفنت فيها ديانا داخل بحيرة Round Oval، لكنها غير مفتوحة للزوار.

المنزل يفتح للجمهور موسميا خلال يوليو وأغسطس، وبلغ سعر تذكرة البالغ للمنزل والحدائق في 2026 نحو 27 جنيها، مقابل 20 جنيهًا للحدائق فقط. هذا النموذج يمنح الموقع ندرة ويحد في الوقت نفسه من الإيراد المباشر، ما يجعل الكتب والفعاليات والحقوق الإعلامية أدوات مهمة لتنويع العائد.

وفي 2010، حققت مزادات كريستيز المرتبطة بممتلكات عائلة سبنسر نحو 21.08 مليون جنيه، بينما كان ألثورب يخضع لمشروع ترميم وإعادة تسقيف بقيمة 10 ملايين جنيه، بيع عدد من الأعمال والمقتنيات كان جزءًا من إعادة الاستثمار في مستقبل العقار، وهو نموذج يوضح أن الأصول التراثية تحتاج إلى مزيج من الإيرادات التشغيلية وإدارة المخزون التاريخي.

سوق السياحة أكبر من قصة واحدة

أكد سامر شقير أن الخلاف الحالي لا يكفي لإعادة تسعير السياحة البريطانية، فقد بلغت مساهمة السياحة في الاقتصاد البريطاني 147 مليار جنيه في 2024، ودعمت نحو 2.4 مليون وظيفة وولدت 52 مليار جنيه من الإيرادات الضريبية. وتتوقع VisitBritain ارتفاع قيمة النشاط السياحي إلى 161 مليار جنيه بحلول 2030، مع نمو قيمة السياحة الوافدة 32%.

وفي قطاع التراث الإنجليزي وحده بلغت القيمة المضافة الإجمالية المباشرة وغير المباشرة والمستحثة نحو 39.9 مليار جنيه في 2023، مع تقدير أولي عند 39.4 مليار جنيه في 2024.

لذلك لا يمكن عزل أي زيادة محتملة في زيارات ألثورب عن تأثير الإعلام أو السياحة الملكية أو الموسم السياحي العام.

أصل مادي مقابل أصل سردي

الدرس الاستثماري، بحسب سامر شقير، هو الفصل بين أصلين: العقار الذي يعتمد على الصيانة والتذاكر والفعاليات والإشغال، والسردية التي يمكن تحويلها إلى كتاب وترجمات ومقابلات ووثائقيات وحقوق محتوى بتكلفة حدية أقل.

النزاع الحالي قد يرفع قيمة حقوق الكتاب في الأمد القصير لأنه يزيد الانتباه، لكنه لا يعني تلقائيًّا ارتفاع قيمة ألثورب العقارية. وحتى تتحول الضجة إلى عائد مستدام، يجب أن تظهر في أعداد الزوار والحجوزات والفعاليات والمبيعات، لا في عناوين الصحف فقط.

ماذا يراقب المستثمر؟

يرى سامر شقير أن المؤشرات الحاسمة هي مبيعات الكتاب في بريطانيا وأمريكا، أداء الترجمات، أعداد زوار ألثورب في موسم 2027، أسعار التذاكر، إيرادات الفعاليات والمجموعات، وتكاليف صيانة العقار.

والقاعدة الاستثمارية الأوضح أن الكتاب يجب أن يعامل كدورة محتوى قابلة لإعادة التكرار، بينما يعامل العقار كأصل طويل الأجل له تكاليف تشغيلية محددة. أما تحويل الضجة الإعلامية إلى قيمة دائمة للأصل العقاري قبل ظهور بيانات تشغيلية داعمة، فهو إعادة رسملة للسردية وليس تقييمًا ماليًّا مستقلًا.