أخبار 24 ساعة

رقمنة 1000 مصنع.. كوربوريت ستاك تقود أكبر مشروع للتحول الرقمي في الصناعة المصرية

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:00 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رقمنة المصانع
رقمنة المصانع

أعلنت شركة «كوربوريت ستاك» (CorporateStack) توليها تنفيذ مشروع واسع النطاق لرقمنة المصانع المصرية وتوطين تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة Industry 4.0 داخل القطاع الصناعي، وذلك بموجب بروتوكول تعاون استراتيجي مع مركز تحديث الصناعة، في خطوة تستهدف تسريع التحول الرقمي للمنشآت الصناعية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

ويأتي المشروع في إطار توجه نحو إتاحة حلول التكنولوجيا الحديثة للمصانع المصرية، من خلال تطبيقات تخطيط وإدارة موارد المؤسسات ERP، وفق نموذج البرمجيات كخدمة SaaS القائم على الاشتراك الشهري، بما يقلل الحاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة في البنية التحتية التكنولوجية.

توقيع بروتوكول تعاون بين كوربوريت ستاك ومركز تحديث الصناعة

وقع بروتوكول التعاون كل من محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة كوربوريت ستاك، وأيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة.

وبموجب الاتفاقية، تتولى كوربوريت ستاك قيادة خطة تستهدف تمكين المنشآت الصناعية الوطنية من الاستفادة من أحدث الأنظمة الرقمية لإدارة العمليات والموارد، مع توفير الدعم الفني والتدريب والتشغيل للمصانع المستفيدة.

رقمنة 1000 مصنع في المرحلة الأولى

وقال محمد عابدين، الرئيس التنفيذي لشركة كوربوريت ستاك، إن الخطة تستهدف في مرحلتها الأولى رقمنة نحو 1000 مصنع، باعتبارها خطوة أولى نحو بناء نموذج رقمي يمكن توسيعه ليشمل نطاقًا أكبر من القطاع الصناعي المصري.

وأوضح أن المشروع يستهدف جعل التحول الرقمي متاحًا للمصانع بمختلف أحجامها، وعدم قصر استخدام الحلول التكنولوجية المتقدمة على الشركات والمنشآت الكبرى فقط.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى توظيف خبراتها في تطوير البرمجيات لخدمة احتياجات المصنع المصري، من خلال حلول مصممة بما يتناسب مع طبيعة التشغيل ومتطلبات السوق المحلية.

ماذا تقدم كوربوريت ستاك للمصانع المصرية

تتولى الشركة تنفيذ رحلة التحول الرقمي للمصانع المستفيدة بداية من تقييم الاحتياجات، ثم تركيب الأنظمة وتدريب العاملين وتشغيل الحلول الرقمية، وصولًا إلى تقديم الدعم الفني المستمر.

وتستهدف الشركة تنفيذ عمليات التركيب والتدريب والتشغيل خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يومًا، وفقًا لما أعلنته الشركة، مع متابعة الأداء بعد التشغيل لضمان تحقيق نتائج قابلة للقياس.

ERP وSaaS.. حلول رقمية للمصانع بدون استثمارات ضخمة

يعتمد المشروع على تطبيق أنظمة ERP لإدارة موارد المؤسسات، بما يساعد المنشآت الصناعية على إدارة العمليات والموارد والبيانات من خلال أنظمة رقمية متكاملة.

كما تعتمد المبادرة على نموذج SaaS – Software as a Service، الذي يتيح للمصانع استخدام البرمجيات مقابل اشتراك دوري بدلًا من تحمل تكلفة استثمارات رأسمالية كبيرة في البنية التكنولوجية.

ويعني ذلك أن المنشآت الصناعية يمكنها الوصول إلى الحلول الرقمية الحديثة دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية تقنية ضخمة من البداية، مع إمكانية الاستفادة من خدمات الدعم والتحديث وفقًا لطبيعة الاشتراك.

مركز تحديث الصناعة يدعم التحول الرقمي للمصانع

من جانبه، أكد المهندس هيثم المشد، مدير إدارة التحول الرقمي بمركز تحديث الصناعة، أهمية دعم المصانع بالأنظمة التكنولوجية الحديثة، والعمل على نشر ثقافة التحول الرقمي ورفع الوعي بأهميته في تحسين الكفاءة والتنافسية.

وأشار إلى أن تطبيق مفهوم «بدون نفقات رأسمالية» Zero CapEx من خلال نموذج الاشتراك الشهري يمثل خطوة تساعد المصانع على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بتكاليف أكثر مرونة، مقارنة بالنماذج التي تتطلب استثمارات أولية كبيرة.

كوربوريت ستاك: التكنولوجيا المصرية في خدمة الصناعة

وقال محمد عابدين إن تولي كوربوريت ستاك قيادة المبادرة يمثل مرحلة جديدة في توظيف الخبرات المصرية في مجال التكنولوجيا لخدمة الصناعة الوطنية.

وأشار إلى أن الشركة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير منتج برمجي متكامل واكتساب خبرات في السوق المصرية وأسواق المنطقة، موضحًا أن هذه الخبرات يتم توظيفها حاليًا في تنفيذ مشروع التحول الرقمي للقطاع الصناعي.

كما أعرب عن تقديره للدعم الذي يقدمه وزارة الصناعة ومركز تحديث الصناعة للمبادرة، معتبرًا أن التعاون يعكس توجهًا نحو زيادة مشاركة الشركات المصرية المتخصصة في مشروعات التحول الرقمي.

دعم تنافسية المنتج المصري

ويستهدف المشروع مساعدة المصانع على تحسين إدارة عملياتها والاستفادة من البيانات والتكنولوجيا في تطوير الأداء، بما يمكن أن يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الاتجاه العالمي المتزايد نحو التصنيع الذكي والتحول الرقمي، حيث أصبحت الأنظمة الرقمية وإدارة البيانات والأتمتة من الأدوات الأساسية لتطوير العمليات الصناعية ورفع الكفاءة.

شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

وتعكس الاتفاقية نموذجًا للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال التحول الرقمي الصناعي، من خلال الجمع بين الدعم والإشراف من جانب مركز تحديث الصناعة، والخبرات التقنية والتنفيذية التي تقدمها كوربوريت ستاك.

ويستهدف الطرفان من خلال الشراكة دعم مسار التحول الرقمي داخل المنشآت الصناعية، والمساهمة في تطوير بيئة التصنيع المصرية، بما يتماشى مع التوجه نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وتطوير القدرة التنافسية للمنتج المحلي.