أخبار 24 ساعة

صادرات الأثاث المصري تنمو 5% خلال النصف الأول من 2026.. وخطط لفتح أسواق جديدة

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 02:11 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
صادرات الأثاث المصري
صادرات الأثاث المصري

سجلت صادرات قطاع الأثاث المصري نموًا بنسبة 5% خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على قدرة الصناعة المحلية على الحفاظ على حضورها في الأسواق الخارجية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخامات.

وقال علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، إن نمو صادرات الأثاث يعكس وجود فرص حقيقية أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الخارجية، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات المصرية في عدد من الأسواق.

نمو صادرات الأثاث يفتح فرصًا جديدة

وأوضح نصر الدين أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية وزيادتها خلال الفترة المقبلة يتطلب التركيز على رفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة السعرية، إلى جانب التوسع في التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لمستلزمات الصناعة يمكن أن تساعد الشركات على التعامل بصورة أفضل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المصري.

تطوير سلاسل الإنتاج لتعزيز تنافسية الأثاث المصري

وأكد وكيل أول غرفة الأخشاب والأثاث أن دعم تنافسية القطاع لا يجب أن يقتصر على زيادة حجم الصادرات، وإنما ينبغي أن يشمل تطوير منظومة الإنتاج بالكامل.

وأوضح أن عملية التطوير تبدأ من توفير الأخشاب ومستلزمات التصنيع، مرورًا بمراحل التصميم والتصنيع والتشطيب، وصولًا إلى التعبئة والتجهيز للتصدير.

وأضاف أن تطوير هذه المراحل بصورة متكاملة يساعد الشركات المصرية على تقديم منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، ويعزز قدرتها على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية المختلفة.

دعم حكومي لتعزيز تنافسية قطاع الأثاث

وأشار نصر الدين إلى أن المناقشات الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية قطاع الأثاث تمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة، خاصة أن القطاع يمتلك قاعدة إنتاجية وخبرات متراكمة يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص للوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين، بما يسهم في تحسين بيئة العمل ورفع قدرة الشركات على التوسع والمنافسة في الأسواق الخارجية.

فتح أسواق تصديرية جديدة

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود من أجل فتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب تحسين كفاءة الإنتاج وتطوير التصميمات بما يتوافق مع احتياجات المستهلكين في الأسواق العالمية.

وأوضح أن التوسع في الأسواق الخارجية لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، وإنما يتطلب أيضًا دراسة طبيعة كل سوق وتطوير المنتجات والتصميمات وفقًا لمتطلبات العملاء والمواصفات المعمول بها.

المعارض والبعثات التجارية لدعم الصادرات

وتتضمن استراتيجية تطوير صادرات الأثاث، بحسب نصر الدين، تعزيز مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية والبعثات التجارية، بما يساعد على التعريف بالمنتج المصري والوصول إلى مستوردين وعملاء جدد.

وتتيح المشاركة في هذه الفعاليات للشركات فرصة للتعرف على اتجاهات الطلب العالمية، وبناء علاقات تجارية جديدة، وفتح قنوات تسويقية يمكن أن تدعم نمو الصادرات خلال السنوات المقبلة.

الشركات الصغيرة والمتوسطة أمام فرص أكبر

وأوضح نصر الدين أن زيادة صادرات الأثاث يمكن أن تفتح فرصًا أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل التصدير، والاستفادة من نمو الطلب الخارجي على المنتجات المصرية.

وأشار إلى أن توسيع قاعدة الشركات المصدرة من شأنه دعم انتشار المنتج المصري في عدد أكبر من الأسواق، مع إتاحة فرص جديدة أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية.

صادرات الأثاث تدعم الاقتصاد المصري

وأكد أن نمو صادرات الأثاث لا ينعكس فقط على أداء الشركات والمصانع العاملة في القطاع، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد المصري من خلال دعم تدفقات النقد الأجنبي، وزيادة معدلات تشغيل المصانع، وخلق فرص عمل جديدة.

كما يسهم التوسع التصديري في زيادة القيمة المضافة المحلية، خاصة مع الاتجاه نحو تعميق التصنيع وتوفير المزيد من مستلزمات الإنتاج محليًا.

استراتيجية متكاملة لتحقيق نمو مستدام

وشدد نصر الدين على أن تحقيق نمو مستدام في صادرات الأثاث يتطلب استراتيجية متكاملة تجمع بين دعم الصناعة المحلية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الإنتاج، وتطوير التصميمات، وفتح أسواق جديدة.

وأكد أن تكامل هذه المحاور يمكن أن يساعد القطاع على تحويل النمو الحالي في الصادرات إلى توسع تصديري أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة، وتعزيز مكانة الأثاث المصري في الأسواق العالمية.