سامر شقير: 7 أيام تهز سوق اللياقة.. تغييرات في الدهون قبل انخفاض الوزن
قد لا يكون الرقم «7 أيام» هو المفاجأة الأكبر في دراسة برازيلية حديثة، بل أن تغيرات في النسيج الدهني ظهرت قبل حدوث انخفاض في وزن الجسم.
فقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة ولاية كامبيناس ونشرتها دورية Life Sciences أن سبعة أيام من تدريب القوة لدى فئران سويسرية مصابة بالسمنة أدت إلى تنشيط مسارات مرتبطة بتحلل الدهون، مع زيادة في تعبير بروتين ABHD5 وتنشيط مؤشرات مرتبطة بعملية تحلل الدهون، إلى جانب انخفاض كتلة النسيج الدهني المساريقي وصغر حجم الخلايا الدهنية.
وأكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن القيمة الاقتصادية للنتيجة لا تكمن في تحويلها إلى وعد سريع بإنقاص الوزن، وإنما في أنها تعزز اتجاهًا أوسع نحو قياس النتائج الصحية المبكرة بدل الاكتفاء بالوزن أو المظهر.
من اللياقة إلى اقتصاد العافية
وقال شقير: إن المستثمرين يراقبون انتقال قطاع اللياقة من نموذج يعتمد على الاشتراك في النادي إلى منظومة تجمع التدريب والبيانات والأجهزة القابلة للارتداء والبرمجيات والعافية المؤسسية.
وتشير أحدث بيانات معهد العافية العالمي إلى أن اقتصاد العافية بلغ 6.8 تريليون دولار في 2024 بعد نمو 7.9% خلال عام واحد، مع توقع نموه بمعدل 7.6% سنويًّا حتى 2029 ليقترب من 9.8 تريليون دولار.
السعودية تدخل المعادلة
وتبرز السعودية كسوق مهمة في هذا التحول؛ إذ قدر معهد العافية العالمي حجم اقتصاد العافية السعودي بنحو 42 مليار دولار في 2024، مع معدل نمو سنوي بلغ 12.2% بين 2019 و2024.
ويرى شقير أن الفرصة الاستثمارية تمتد من الأندية ومراكز التدريب إلى التقنية الصحية، وأجهزة القياس، والعافية المؤسسية، والعقارات المصممة لدعم أنماط الحياة الصحية.
التحذير من تضخيم نتائج الدراسة
وشدد شقير على ضرورة الفصل بين الإشارة العلمية والمنتج التجاري؛ فالدراسة أجريت على الحيوانات، ولا يمكن افتراض أن تدريب القوة لمدة سبعة أيام سيحقق النتيجة نفسها لدى البشر، كما أن الدراسة نفسها تشير إلى الحاجة إلى أبحاث أطول لفهم تطور هذه التأثيرات، مضيفًا: «المستثمر المؤسسي لا يشتري عنوانًا جذابًا، بل يبحث عن بيانات قابلة للتكرار، ونموذج إيرادات مستدام، وقدرة على الاحتفاظ بالعميل».
رأس المال يبحث عن النتيجة
وبحسب شقير، فإن المرحلة المقبلة ستدفع رأس المال نحو الشركات التي تستطيع الربط بين التدريب والقياس والنتائج الصحية، وليس مجرد بيع مساحة أو اشتراك شهري، وستظل المخاطر مرتبطة بصحة الادعاءات العلمية، والتنظيم، وتشبع التطبيقات، وقدرة المستهلك على تحمل الاشتراكات.
واختتم سامر شقير بأن اقتصاد اللياقة يتحول تدريجيًّا من بيع «التمرين» إلى بيع الاستمرارية والبيانات والنتيجة القابلة للقياس، لكن نجاح هذا النموذج سيظل مشروطًا بعدم تحويل نتائج الدراسات الحيوانية المبكرة إلى وعود علاجية أو تسويقية غير مثبتة.
سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.
