أخبار 24 ساعة

سامر شقير: مذكرات ديانا تُعيد اختبار القيمة الاقتصادية للعلامة الملكية البريطانية

الأحد 20 سبتمبر 2026 11:36 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الجدل المتجدد حول مذكرات إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، يتجاوز البعد العائلي والإعلامي ليكشف أهمية السمعة باعتبارها أحد الأصول غير الملموسة التي يمكن أن تؤثر في السياحة والإعلام والتجارة وقوة العلامات المرتبطة بالمؤسسات الوطنية.
وأوضح شقير أن كتاب «Swan Song: Diana, My Sister» مقرر صدوره في 22 سبتمبر 2026، بعدما أثارت مقتطفات منه جدلًا واسعًا، ورد قصر باكنغهام على إحدى الروايات الواردة فيه بالإشارة إلى أن الحزن يمكن أن يؤثر في الذاكرة والحكم على الأحداث، ويعكس ذلك استمرار الحساسية الاقتصادية والإعلامية لإرث ديانا بعد نحو ثلاثة عقود من وفاتها.
وأشار إلى أن تقييم الأثر الاقتصادي للملكية البريطانية يجب أن يستند إلى أرقام موثقة لا إلى الانطباعات الإعلامية، فقد قدرت شركة Brand Finance في دراسة عام 2023 المنافع المتكررة للملكية بـ567 مليون جنيه، مقابل تكاليف متكررة بلغت 370 مليون جنيه، بصافي منفعة متكررة قدرها 197 مليون جنيه، ومع إضافة التأثيرات الاستثنائية المرتبطة بمراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، بلغ صافي الأثر الاقتصادي المقدر لذلك العام 958 مليون جنيه، وهذه تقديرات لعام 2023 وليست مؤشرًا ماليًّا لعام 2026.
وأضاف شقير أن المنحة السيادية بلغت 137.9 مليون جنيه في السنة المالية 2026/2027، بينما تستهدف التعديلات التشريعية خفضها إلى 99.9 مليون جنيه في 2027/2028، بعد انتهاء التمويل الإضافي المرتبط ببرنامج تجديد قصر باكنغهام.
وقال شقير: إن الدرس الاستثماري الأهم يتمثل في ضرورة الفصل بين الضجيج الإعلامي قصير الأجل والأثر الاقتصادي القابل للقياس، فظهور أزمة جديدة حول شخصية ملكية لا يعني تلقائيًّا تراجع السياحة أو الجنيه الإسترليني أو أسواق السندات، لكنه يوضح أهمية إدارة السمعة بالنسبة للمؤسسات التي تمتلك علامات ذات قيمة تاريخية.
ويرى شقير أن المستثمر المؤسسي ينبغي أن يراقب قدرة المؤسسة على الحفاظ على الثقة، واستمرار التدفقات السياحية والتجارية المرتبطة بالعلامة، ومدى انتقال الأزمات الإعلامية من نطاق المحتوى إلى النشاط الاقتصادي الفعلي، ومع تسارع انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، أصبحت حوكمة السمعة جزءًا متزايد الأهمية من إدارة المخاطر، إلى جانب المؤشرات المالية التقليدية.