أخبار 24 ساعة

سامر شقير: شائعة صحة شي جين بينغ تفتح ملفًا أخطر.. هل ترتفع علاوة المخاطر في الصين؟

السبت 19 سبتمبر 2026 10:13 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الجدل الذي أثير حول الحالة الصحية للرئيس الصيني شي جين بينغ عقب قمة بريكس في نيودلهي يعيد تسليط الضوء على أهمية مخاطر الحوكمة واستمرارية القرار في تقييم الاستثمارات الصينية، مع التأكيد على أن المزاعم المتداولة بشأن تعرضه لوعكة صحية أو سكتة دماغية لم تثبت بأدلة مستقلة حتى الآن.
وأوضح شقير أن السجلات الرسمية الصينية تشير إلى أن شي جين بينغ شارك في قمة بريكس يومي 12 و13 سبتمبر، ثم عاد إلى بكين في 14 سبتمبر وفق البرنامج المعلن، فيما لم يصدر إعلان رسمي صيني أو هندي يؤكد تعرضه لوعكة صحية أو دخوله المستشفى، كما حذرت وزارة الخارجية الهندية من منشورات وصفتها بأنها مضللة بشأن مرض عدد من قادة القمة.
وأضاف شقير أن الأهم بالنسبة للمستثمرين ليس الشائعة نفسها، وإنما قدرة الأسواق على تسعير مخاطر الغموض السياسي عندما ترتبط عملية صنع القرار بدرجة مرتفعة من المركزية، قائلًا: «المستثمر المؤسسي لا ينبغي أن يبني قراراته على شائعة غير مؤكدة، لكنه مطالب بقياس أثر أي غموض محتمل على استمرارية السياسات الاقتصادية والصناعية».
وأشار شقير إلى أن الصين تدخل 2026 بهدف رسمي لنمو الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 4.5% و5%، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 4.6% هذا العام وفق تحديث يوليو، وفي الوقت نفسه، تركز الخطة الخمسية الخامسة عشرة على التصنيع المتقدم، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة الجديدة، وتعزيز سلاسل الإمداد.
وأكد شقير أن هذه المعطيات تجعل الصين سوقًا لا يمكن اختزالها في المخاطر السياسية وحدها، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين التقلبات قصيرة الأجل والأسس الاقتصادية طويلة الأجل، مضيفًا أن المؤسسات الاستثمارية يمكنها التعامل مع هذه البيئة عبر تنويع الانكشاف الجغرافي والقطاعي، بدلًا من اتخاذ قرارات مبنية على معلومات غير مؤكدة.
وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين، يرى شقير أن التحولات في الاقتصاد الصيني تظل مرتبطة مباشرة بأسواق الطاقة والمعادن وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا، ولذلك فإن إدارة المخاطر تتطلب متابعة البيانات الفعلية للنمو والتجارة والاستثمار والسياسات الصناعية، وليس الشائعات السياسية.
واختتم سامر شقير قائلًا: «الاستثمار طويل الأجل لا يُبنى على الضوضاء، وإنما على البيانات، وقدرة الاقتصاد على النمو، واستمرارية السياسات، وجودة الأصول، والانضباط في حجم المخاطر».