أخبار 24 ساعة

قرار جديد لحماية الأطفال على منصات التواصل.. منع الحسابات لمن هم دون 13 عامًا وتفعيل «Safe Mode» حتى 15 عامًا

الجمعة 18 سبتمبر 2026 02:46 صـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
حماية الأطفال على الإنترنت
حماية الأطفال على الإنترنت

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارًا مشتركًا يتضمن مجموعة من الإجراءات الجديدة لتعزيز حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للأطفال.

ويستهدف القرار المستخدمين من الأطفال والنشء دون سن 15 عامًا، مع وضع ضوابط مختلفة بحسب الفئة العمرية، وإلزام منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات للتحقق من أعمار المستخدمين والحد من التحايل على الحدود العمرية، مع مراعاة قواعد حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات التي يتم جمعها لأغراض التحقق.

منع الحسابات لمن هم دون 13 عامًا

قسم القرار الفئات العمرية المستهدفة إلى فئتين رئيسيتين، بحيث تشمل الفئة الأولى الأطفال دون سن 13 عامًا.

وبموجب الضوابط الجديدة، تلتزم منصات التواصل الاجتماعي بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهذه الفئة العمرية.

ويأتي هذا الإجراء ضمن مجموعة التدابير التي تستهدف توفير مستويات حماية تتناسب مع عمر المستخدم وطبيعة المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها أثناء استخدام المنصات الرقمية.

«Safe Mode» إلزامي للأطفال من 13 إلى أقل من 15 عامًا

أما الفئة الثانية فتضم المستخدمين من سن 13 عامًا وحتى أقل من 15 عامًا، ويجوز للمنصات إتاحة الحسابات لهذه الفئة، لكن مع تطبيق ضوابط إضافية.

ويلزم القرار المنصات بتفعيل نمط الاستخدام الآمن «Safe Mode» بصورة تلقائية وإلزامية، على ألا يكون بإمكان الطفل تعطيله بشكل منفرد طوال فترة وجوده ضمن هذه الفئة العمرية.

ويهدف هذا الإجراء إلى توفير مستوى إضافي من الحماية للمستخدمين الأصغر سنًا أثناء استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

ضوابط للتحقق من أعمار المستخدمين

ألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من عمر المستخدمين، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمنع التحايل على الحدود العمرية المحددة.

وفي الوقت نفسه، شدد القرار على ضرورة الالتزام بمبادئ حماية البيانات الشخصية، وتقليل حجم البيانات التي يتم جمعها واستخدامها خلال عمليات التحقق من العمر.

كما يتضمن القرار مراجعة الحسابات الموجودة بالفعل على المنصات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح، استنادًا إلى آليات موثوقة، أنها تخص مستخدمين دون سن 15 عامًا.

آلية للتظلم وتصحيح العمر

ونصت الإجراءات الجديدة على توفير آلية واضحة تتيح للمستخدمين التظلم في الحالات التي يحدث فيها خطأ بشأن تحديد العمر، مع إتاحة إمكانية تصحيح البيانات العمرية وفق الضوابط المعمول بها.

ويستهدف هذا الإجراء تحقيق التوازن بين حماية الأطفال من مخاطر البيئة الرقمية وبين ضمان عدم اتخاذ إجراءات خاطئة بحق المستخدمين نتيجة أخطاء في عمليات التحقق من العمر.

الأعلى للإعلام: حماية الأطفال مسؤولية مشتركة

وقال خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع والمنصات الرقمية.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل إطارًا لتحرك مؤسسات الدولة نحو توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والنشء.

وأوضح أن الإجراءات الجديدة لا تستهدف حرمان الأطفال من التكنولوجيا أو عزلهم عن التطور الرقمي، وإنما تهدف إلى ضمان استخدام التكنولوجيا في إطار آمن ومسؤول يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على التعامل مع المخاطر الرقمية.

وأكد أن حماية الأطفال من المحتوى الضار، إلى جانب مخاطر الاستغلال والتنمر والتحرش والابتزاز وغيرها من صور الإساءة التي قد تحدث عبر المنصات الرقمية، تمثل أولوية في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا.

تنظيم الاتصالات: الحماية ستكون متناسبة مع العمر والمخاطر

من جانبه، قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن الجهاز يعمل على ترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منظومة تنفيذية وفنية قابلة للتطبيق، تجمع بين حماية الأطفال والنشء واحترام الخصوصية والحقوق الرقمية للمستخدمين.

وأوضح أن القرار يعتمد على مبدأ الحماية المتناسبة مع العمر والمخاطر، بحيث لا يتم التعامل مع جميع المستخدمين وفق نموذج موحد، وإنما تطبق مستويات مختلفة من الحماية وفقًا للفئة العمرية وطبيعة المخاطر المرتبطة باستخدام المنصة.

وأكد شمروخ أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما تتطلب تعاون الدولة والمنصات الرقمية وأولياء الأمور والمجتمع، بالتوازي مع استمرار تطوير الأدوات الفنية والتنظيمية لمواجهة التغير السريع في طبيعة المخاطر الرقمية.

3 أشهر لتوفيق أوضاع منصات التواصل

وألزم القرار منصات التواصل الاجتماعي بتوفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات الجديدة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقرار.

كما تلتزم المنصات بتقديم خطة تنفيذية وجدول زمني خلال 30 يومًا من تاريخ نشر القرار وإخطارها به، على أن يتضمنا الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة للامتثال للضوابط الجديدة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه يستهدف بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا ومسؤولية، مع وضع حماية الأطفال والنشء ضمن الأولويات، بالتوازي مع الحفاظ على حقهم في الاستفادة من التكنولوجيا بصورة آمنة ومتوازنة واحترام خصوصيتهم وحقوقهم الرقمية.

أهم بنود القرار في نقاط

  • منع إنشاء أو تفعيل حسابات شخصية مستقلة لمن هم دون 13 عامًا.
  • السماح بالحسابات للفئة من 13 إلى أقل من 15 عامًا وفق ضوابط محددة.
  • تفعيل Safe Mode تلقائيًا وإلزاميًا لهذه الفئة.
  • منع الطفل من تعطيل نمط الاستخدام الآمن بشكل منفرد.
  • إلزام المنصات بالتحقق من أعمار المستخدمين.
  • اتخاذ إجراءات لمنع التحايل على الحدود العمرية.
  • مراعاة حماية البيانات الشخصية وتقليل البيانات المستخدمة في التحقق.
  • مراجعة الحسابات القائمة للمستخدمين دون 15 عامًا.
  • توفير آلية للتظلم وتصحيح العمر في حالات الخطأ.
  • منح المنصات مهلة تصل إلى 3 أشهر لتوفيق الأوضاع.
  • تقديم خطة تنفيذية وجدول زمني خلال 30 يومًا من نشر القرار وإخطار المنصات به.