أخبار 24 ساعة

خبير عقاري: تحركات الذهب والدولار تؤثر على السيولة.. والسوق المصري بعيد عن الفقاعة

الخميس 10 سبتمبر 2026 01:53 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
السوق العقاري المصري
السوق العقاري المصري

توقع كريم خالد، الخبير العقاري، مستجدات حركة الطلب والتسعير داخل السوق العقاري المصري خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار المعادن النفيسة والعملات الأجنبية تؤثر بصورة غير مباشرة على مستويات السيولة المتاحة لدى المستثمرين، بينما يظل القطاع مدعومًا بطلب هيكلي قوي يحول دون حدوث ركود حاد أو تكوّن «فقاعة عقارية».

الذهب يحرك سلوك المستثمرين في العقارات

وأوضح كريم خالد، أن العلاقة بين أسعار الذهب والقطاع العقاري ترتبط بدرجة كبيرة بـ«سلوك العميل»، موضحًا أن شريحة من المستثمرين تلجأ إلى الذهب كوسيلة للتحوط وتجميع السيولة اللازمة لدفع مقدمات الوحدات أو شراء العقارات.

وأضاف أن انخفاض أسعار الذهب قد يدفع بعض المستثمرين إلى الاحتفاظ بمدخراتهم الذهبية وعدم تسييلها انتظارًا لعودة الأسعار إلى مستويات أعلى، وهو ما يؤدي إلى تجميد جزء من السيولة مؤقتًا، وبالتالي هدوء نسبي في حركة مبيعات العقارات.

ارتفاع الذهب قد يدفع السيولة نحو العقار

وفي المقابل، أوضح الخبير العقاري أن ارتفاع أسعار الذهب قد يدفع بعض العملاء إلى بيع جزء من حيازاتهم الذهبية وتوجيه السيولة الناتجة إلى الاستثمار في الأصول العقارية، الأمر الذي ينعكس على مستويات الطلب ويحرك الأسعار تدريجيًا وفقًا لآليات العرض والطلب.

وأكد أن العلاقة بين الذهب والعقار ليست مباشرة، وإنما تمر في الأساس عبر قرارات المستثمرين وطريقة إدارة مدخراتهم والسيولة المتاحة لديهم.

الدولار وتكلفة الإنشاءات

وحول تأثير تحركات سعر الدولار على السوق العقاري، أشار كريم خالد إلى أن تكلفة الإنشاءات تتأثر بصورة مباشرة بتغيرات أسعار الصرف، خاصة في ظل ارتباط بعض مستلزمات ومواد البناء بالأسعار العالمية.

وأوضح أن مواد مثل الحديد والأسمنت قد يتم التعاقد عليها وفق عقود آجلة تمتد من 6 أشهر إلى عام، إلى جانب عدم انخفاض أسعار مستلزمات البناء بالسرعة نفسها التي قد تشهدها أسعار العملات، وهو ما يجعل انعكاس تراجع الدولار على تكاليف الإنشاءات أكثر بطئًا.

المصريون بالخارج وتأثير سعر الدولار على المبيعات

وأشار خالد إلى أن المصريين العاملين بالخارج يمثلون شريحة مؤثرة من المبيعات الاستثمارية، لافتًا إلى أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يمكن أن يخفض القيمة التحويلية لمدخراتهم عند تحويلها إلى العملة المحلية.

وأوضح أن هذا الأمر قد يدفع بعض العملاء من المصريين بالخارج إلى تقليص حجم مشترياتهم العقارية، مثل الاكتفاء بشراء وحدة واحدة بدلًا من وحدتين، بحسب قدراتهم الشرائية وتطورات سعر الصرف.

لماذا لا يتوقع الخبير حدوث فقاعة عقارية

واختتم كريم خالد باستبعاد تعرض السوق العقاري المصري لفقاعة عقارية أو تراجع حاد في الطلب مقابل المعروض، مستندًا إلى مجموعة من العوامل التي تدعم استمرار الطلب على العقارات.

وأوضح أن ثقافة التملك المتجذرة لدى المواطن المصري، والنظر إلى العقار باعتباره وعاءً استثماريًا آمنًا، يمثلان أحد أهم العوامل الداعمة للسوق.

الكثافة السكانية تدعم الطلب على العقارات

وأشار إلى أن الكثافة السكانية واستمرار الطلب الفعلي على الوحدات السكنية لتلبية احتياجات الأسر والأجيال الجديدة يمثلان عاملًا هيكليًا يصعب معه حدوث انخفاض حاد ومستدام في الطلب.

وأضاف أن السوق يستفيد كذلك من استقطاب شرائح من غير المصريين والمغتربين الراغبين في الإقامة والاستثمار، إلى جانب تحسن جاذبية بعض قطاعات العقار المرتبطة بالسياحة والضيافة.

المشروعات القومية تعزز جاذبية الاستثمار العقاري

ولفت الخبير العقاري إلى أن الاستقرار الأمني وافتتاح المشروعات القومية الكبرى، ومن بينها المتحف المصري الكبير، يسهمان في تعزيز جاذبية مصر أمام المستثمرين والسائحين، ويدعمان فرص الاستثمار في العقارات الفندقية والسياحية.

وأكد أن استمرار الطلب الحقيقي، إلى جانب تنوع شرائح المشترين وتوسع فرص الاستثمار العقاري والسياحي، يجعل السوق المصري أكثر قدرة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية وتحركات أسعار الذهب والعملات.