أخبار 24 ساعة

مرسيدس تفاجئ العالم.. سيارة SUV تعبر الأنهار والبحيرات بدون محركات مائية

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:24 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
مرسيدس بنز
مرسيدس بنز

تتجه شركة مرسيدس بنز إلى تطوير مفهوم جديد للسيارات متعددة الاستخدامات، بعدما تقدمت بطلب براءة اختراع لدى مكتب براءات الاختراع الألماني يتضمن نظام تحكم مبتكرًا يسمح لسيارات الدفع الرباعي بالطفو على سطح المياه وعبور الأنهار والبحيرات.

وتعتمد الفكرة على تحويل السيارة إلى مركبة قادرة على الحركة فوق المياه باستخدام مكوناتها الأساسية، وعلى رأسها العجلات وأنظمة الدفع والتوجيه، دون الحاجة إلى تركيب مراوح أو محركات نفاثة مائية إضافية.

وتقدم براءة الاختراع تصورًا هندسيًا لسيارة SUV يمكنها الانتقال من اليابسة إلى المياه ثم العودة إليها، من خلال مجموعة من الأنظمة المدمجة التي تعمل بصورة متكاملة.

وحدات طفو قابلة للنفخ داخل السيارة

وتقوم الفكرة، التي سجلها المخترع يورج كنيب لصالح مجموعة مرسيدس بنز، على تجهيز أقواس العجلات الأربع بوحدات طفو قابلة للنفخ.

ويمكن تخزين هذه الوحدات داخل السيارة، في المساحة المخصصة للإطار الاحتياطي، بحيث لا تؤثر على الاستخدام الطبيعي للمركبة أثناء القيادة على الطرق.

وعند وصول السيارة إلى منطقة مائية، يتولى ضاغط هواء مدمج عملية نفخ وحدات الطفو، بهدف زيادة قدرة المركبة على البقاء فوق سطح الماء والحفاظ على توازنها أثناء عملية العبور.

«وضع الماء» يدير عملية العبور

وتتضمن المنظومة نظامًا برمجيًا يحمل اسم «وضع الماء»، يتولى إدارة مراحل الانتقال من القيادة على اليابسة إلى الحركة فوق سطح المياه.

ويعمل النظام على تنسيق وظائف الطفو والدفع والتوجيه، مع متابعة عملية دخول السيارة إلى المياه وحتى وصولها إلى الجانب الآخر والصعود مجددًا إلى اليابسة.

عجلات السيارة تتحول إلى وسيلة دفع مائية

ومن أبرز عناصر التصميم المقترح استمرار عجلات السيارة في الدوران أثناء وجودها فوق المياه، لتعمل بطريقة تشبه البدالات وتوفر قوة دفع تساعد المركبة على التحرك.

كما يستفيد النظام من نظام التعليق المتكيف لتغيير زوايا العجلات، بحيث يمكن استخدامها للمساعدة في توجيه السيارة أثناء الحركة فوق سطح الماء، بدلًا من الاعتماد على دفة تقليدية.

وتمنح هذه الآلية السيارة قدرة أكبر على التحكم في اتجاهها خلال عملية العبور، وفقًا للتصور الوارد في طلب براءة الاختراع.

توزيع ذكي لعزم الدوران بين العجلات

وتعتمد منظومة التحكم كذلك على إمكانية توزيع عزم الدوران بصورة مستقلة على العجلات الأربع، بما يسمح بالتعامل مع اختلاف حركة المياه والتيارات أثناء العبور.

ويمكن للنظام تعديل قوة الدفع بين العجلات للمساعدة في الحفاظ على المسار المطلوب، إلى جانب إمكانية تدوير العجلات في اتجاهات متعاكسة عند الحاجة إلى تنفيذ انعطافات حادة.

ولا يقتصر دور النظام على الحركة فوق المياه، إذ صُمم كذلك للمساعدة في الانتقال من مرحلة الطفو إلى القيادة على اليابسة بمجرد وصول السيارة إلى الضفة وملامسة الإطارات للأرض.

هل تصبح سيارات مرسيدس برمائية في المستقبل

ولا يعني تسجيل براءة الاختراع بالضرورة أن مرسيدس تستعد لطرح سيارة برمائية في الأسواق قريبًا، إذ تعكس براءات الاختراع أفكارًا وحلولًا هندسية تسعى الشركات إلى حمايتها وتطويرها.

لكن الفكرة تكشف عن اتجاه مثير للاهتمام في هندسة السيارات، يتمثل في الاستفادة من الأنظمة الموجودة بالفعل داخل المركبة لإضافة قدرات جديدة، بدلًا من الاعتماد على تجهيزات دفع مائية منفصلة.

وفي حال تطوير هذه التقنية إلى منتج فعلي، فقد تفتح الباب أمام فئة جديدة من سيارات الدفع الرباعي القادرة على التعامل مع التضاريس والمسطحات المائية في ظروف مختلفة.