أخبار 24 ساعة

سامر شقير: 1.43 مليار ريال تُعيد رسم خريطة رأس المال في البنك السعودي للاستثمار

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 09:50 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اتفاقية البنك السعودي للاستثمار لبيع كامل حصته البالغة 50% في شركة أمريكان إكسبريس السعودية تمثل نموذجًا واضحًا لإعادة تدوير رأس المال المصرفي، موضحًا أن الصفقة لا تعكس تراجعًا في جاذبية سوق المدفوعات السعودية، بقدر ما تعكس قرارًا بإعادة توجيه رأس المال نحو الأنشطة الأساسية والأصول الأعلى كفاءة.
وأوضح شقير أن البنك سيحصل على 1.43011 مليار ريال نقدًا عند إتمام الصفقة، إلى جانب مقابل شراء مؤجل يمثل حصة البنك من الأرباح القابلة للتوزيع خلال الفترة حتى نقل الملكية، فيما بلغت القيمة الدفترية لاستثماره 637.70 مليون ريال في 30 نوفمبر 2025. وبناءً على هذه القيمة، يتوقع البنك تحقيق مكسب قدره 792.41 مليون ريال، على أن يبقى إتمام الصفقة مشروطًا بالموافقات النظامية المطلوبة.
وأشار إلى أن الصفقة تمنح أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط الملكية الكاملة للشركة السعودية، التي حققت في 2025 إيرادات بلغت 644.29 مليون ريال وصافي ربح بعد الزكاة والضريبة قدره 151.97 مليون ريال، مقارنة بـ150.49 مليون ريال في 2024 و88.16 مليون ريال في 2023، وهذا يعني أن الأصل لم يكن خاسرًا أو متراجعًا، بل إن البنك اختار التخارج من استثمار مربح مقابل قيمة نقدية تفوق قيمته الدفترية بأكثر من الضعف.
وأكد شقير أن القيمة الاستثمارية للصفقة لا تكمن في المكسب المحاسبي وحده، وإنما في كيفية إعادة توظيف السيولة بعد إتمامها، فالمعيار الحقيقي للإدارة هو قدرة البنك على تحقيق عائد على رأس المال المحرر يفوق العائد المعدل بالمخاطر الذي كانت توفره الحصة المباعة.
وأضاف أن تخارج البنك من مشروع مشترك تأسس بموجب اتفاق مساهمين في سبتمبر 2018 يعكس اتجاهًا أوسع نحو تبسيط المحافظ الاستثمارية والتركيز على الأنشطة المصرفية الأساسية، في وقت يتوسع فيه الاقتصاد السعودي غير النفطي وتتزايد الحاجة إلى تمويل الشركات والمشروعات وسلاسل الإمداد والحلول المالية الرقمية.
ولفت شقير إلى أن المستثمرين يجب ألا يتعاملوا مع مكسب الصفقة باعتباره زيادة مستدامة في الأرباح التشغيلية، بل كحدث استثنائي، مشددًا على أن القيمة طويلة الأجل ستتحدد وفق استخدام حصيلة البيع، مضيفًا أن ارتفاع سهم البنك في جلسة 3 سبتمبر إلى 14.88 ريال بزيادة 1.92% يعكس تقبلًا أوليًّا للصفقة، لكن التقييم المستدام سيعتمد على النتائج التي تحققها الإدارة من إعادة توظيف رأس المال.
واختتم سامر شقير بالتأكيد أن «البيع الجيد لا يكتمل بمجرد تحقيق علاوة، وإنما بإثبات أن رأس المال المحرر يمكن أن يحقق عائدًا أفضل داخل الميزانية»، معتبرًا أن الصفقة تقدم درسًا مهمًا للقطاع المصرفي السعودي في إدارة الأصول غير الأساسية والانضباط في تخصيص رأس المال.