شعبة السيارات تحسم الجدل: لا تخفيضات حقيقية في الأسعار.. وعروض البنوك وراء الانخفاض المزعوم
حسمت شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية الجدل بشأن ما يتردد حول انخفاض أسعار السيارات في السوق المصرية، مؤكدة أن الشركات والمستوردين لم يعلنوا عن تخفيضات فعلية على الأسعار خلال الفترة الحالية.
وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار السيارات لم تشهد تراجعًا حقيقيًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن حركة المبيعات خلال شهر أغسطس كانت مقبولة، مع استمرار حالة من الاستقرار النسبي في حركة البيع والشراء بين التجار.
أسعار السيارات مستقرة.. والمنافسة تحرك السوق
وأوضح السبع أن سوق السيارات لم يشهد تغيرات جوهرية في مستويات الأسعار خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن المنافسة بين التجار والشركات أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في حركة السوق.
وأضاف أن دخول موديلات جديدة وظهور شركات جديدة في السوق المصرية يساهمان في زيادة المنافسة، خاصة مع سعي الشركات والتجار إلى جذب أكبر عدد من العملاء من خلال تقديم مزايا مختلفة.
وأشار إلى أن زيادة المنافسة قد تؤثر في شكل العروض المقدمة للمستهلكين، لكنها لا تعني بالضرورة وجود خفض مباشر في السعر الأساسي للسيارة.
عروض البنوك وراء انخفاض تكلفة شراء السيارات
ولفت عضو شعبة السيارات إلى أن جزءًا من الحديث عن تراجع الأسعار يرتبط بالعروض التمويلية التي تقدمها البنوك للعملاء الراغبين في شراء السيارات، وليس بانخفاض أسعار السيارات من جانب الشركات أو المستوردين.
وأوضح أن بعض البنوك تقدم برامج ومزايا تمويلية مختلفة بهدف تنشيط حركة البيع، من بينها عروض «كاش باك» وتغيير نسب الأرباح والعمولات، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خفض التكلفة الفعلية التي يتحملها العميل في بعض الحالات.
وبالتالي، قد يشعر المستهلك بأن السيارة أصبحت أقل تكلفة، رغم أن السعر المعلن من الشركة أو المستورد لم يتغير بصورة فعلية.
كل بنك يقدم عروضًا مختلفة لشراء السيارات
وأكد السبع أن آليات التمويل تختلف من بنك إلى آخر، سواء من حيث نسب العائد أو العمولات أو قيمة الكاش باك وغيرها من المزايا، وهو ما يجعل التكلفة النهائية لشراء السيارة تختلف بحسب البرنامج الذي يختاره العميل.
وشدد على ضرورة التفرقة بين انخفاض سعر السيارة نفسها وبين انخفاض تكلفة التمويل أو الحصول على عرض مصرفي، مؤكدًا أن العروض البنكية لا تعني وجود تخفيضات رسمية في أسعار السيارات من الشركات أو المصانع أو المستوردين.
توقعات حركة مبيعات السيارات خلال سبتمبر
وأشار عضو شعبة السيارات إلى أن السوق المصرية تمر حاليًا بحالة من الاستقرار الطبيعي، مع استمرار حركة البيع والشراء عند مستويات مقبولة.
وتوقع أن تشهد مبيعات السيارات خلال شهر سبتمبر حالة من الهدوء النسبي مقارنة بمبيعات أغسطس، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستهلكين وانتظارهم للموديلات والعروض الجديدة، إلى جانب متابعة تطورات التمويل وأسعار السيارات خلال الفترة المقبلة.
هل انخفضت أسعار السيارات فعلًا
وتشير تصريحات شعبة السيارات إلى أن الحديث عن انخفاض أسعار السيارات يحتاج إلى التفرقة بين السعر الأساسي المعلن من الشركات وبين العروض والتسهيلات التمويلية.
ففي الوقت الذي قد يحصل فيه بعض العملاء على تكلفة شراء أقل بفضل عروض البنوك، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشركات أو المستوردين خفضوا السعر الرسمي للسيارة.
ومن المنتظر أن تظل المنافسة بين الشركات والتجار، ودخول موديلات جديدة، والعروض التمويلية للبنوك من أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات سوق السيارات خلال الفترة المقبلة.
