سامر شقير: بلاك بيري تعود من بوابة السيارات والذكاء الاصطناعي لا الهواتف
يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن قصة BlackBerry الاستثمارية لم تعد مرتبطة بالهاتف الذكي الذي صنع شهرتها، وإنما بالتحول إلى شركة متخصصة في البرمجيات المدمجة للسيارات والاتصالات الآمنة، مع تصاعد أهمية المركبات المعرّفة بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي على الحافة والأمن السيبراني.
وأشار شقير إلى أن أرقام السنة المالية 2026 تعكس تغيرًا جوهريًّا في هيكل الشركة؛ فقد بلغت إيرادات QNX نحو 268 مليون دولار، بزيادة 14% على أساس سنوي، لتشكل 48.8% من إجمالي إيرادات BlackBerry البالغة 549.1 مليون دولار، كما ارتفع رصيد إيرادات الامتيازات المستقبلية لـQNX إلى نحو 950 مليون دولار بنهاية السنة المالية، مقابل نحو 865 مليون دولار قبل عام، بما يعكس أهمية البرامج المرتبطة بدورات إنتاج السيارات طويلة الأجل.
وأضاف شقير، أن QNX أصبحت مستخدمة في أكثر من 275 مليون مركبة على الطرق حول العالم، وهو ما يمنح الشركة قاعدة انتشار كبيرة في سوق تتزايد فيه أهمية البرمجيات المتعلقة بالسلامة والأمن وإدارة الأنظمة داخل المركبة، كما تواصل BlackBerry تطوير حضور QNX في المركبات المعرّفة بالبرمجيات من خلال منصات وأدوات تستهدف المقصورات الرقمية والأنظمة ذات المتطلبات الحرجة.
وأكد شقير أن المستثمر لا ينبغي أن ينظر إلى BlackBerry باعتبارها قصة عودة لعلامة هواتف قديمة، بل باعتبارها حالة لإعادة تقييم شركة انتقلت إلى سوق صناعي مختلف، فالقيمة هنا ترتبط بمدة دورة المنتج، وصعوبة استبدال البرمجيات بعد اعتمادها داخل المركبات، ونمو محتوى البرمجيات في السيارات والآلات.
وفي المقابل، حذر شقير من تجاهل المخاطر، وفي مقدمتها تباطؤ إنتاج السيارات، وضغوط الأسعار من كبار المصنعين، والمنافسة من منصات برمجية أخرى، إضافة إلى أن حجم BlackBerry لا يزال محدودًا مقارنة بشركات البرمجيات الكبرى.
واختتم سامر شقير بأن الرهان الحقيقي ليس على اسم BlackBerry القديم، وإنما على قدرة QNX وقطاع الاتصالات الآمنة على تحويل خبرتهما في الاعتمادية والأمن إلى قيمة متكررة في السيارات والروبوتات والبنية التحتية الحرجة، وبالنسبة للمستثمرين في السعودية والخليج، فإن الدرس الأوسع يتمثل في أن التحول الصناعي لا يعتمد على المصانع وحدها، بل أيضًا على امتلاك أو استقطاب طبقات البرمجيات والأمن التي أصبحت جزءًا أساسيًّا من الاقتصاد الصناعي الجديد.
