600 مليون دولار صادرات مصر للصين مقابل 10 مليارات واردات.. خبير يكشف الحل
بعد زيارة الرئيس الصيني.. مطالب بزيادة صادرات مصر إلى بكين ومركز للذكاء الاصطناعي في الطريق
أشاد الدكتور مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مؤكدًا أن توقيت الزيارة يحمل أهمية كبيرة في ظل التطورات والأحداث الجسيمة التي يشهدها العالم خلال الفترة الحالية.
وأشار إبراهيم إلى أن استمرار الزيارة لعدة أيام يعكس قوة العلاقات المصرية الصينية، ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل التطور المتزايد الذي تشهده العلاقات على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
الصين أكبر شريك تجاري واقتصادي لمصر
وقال نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إن الصين تعد أكبر شريك تجاري واقتصادي لمصر، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في السوق المصرية يصل إلى نحو 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى استثمارات أخرى بقيمة 4 مليارات دولار في طريقها إلى مصر.
وأضاف أن حجم الواردات المصرية من الصين خلال 6 أشهر تجاوز 10 مليارات دولار، متوقعًا أن يصل إجمالي الواردات المصرية من السوق الصينية إلى نحو 20 مليار دولار بنهاية العام.
600 مليون دولار فقط صادرات مصر للصين
وفي المقابل، كشف إبراهيم عن وجود فجوة كبيرة بين حجم الواردات المصرية من الصين والصادرات المصرية إليها.
وأوضح أن مصر صدرت إلى السوق الصينية سلعًا بقيمة تقدر بنحو 600 مليون دولار فقط، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، تكثيف الجهود لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية والاستفادة من الإمكانات المتاحة هناك.
وأكد أن حجم التبادل التجاري الحالي يعكس ضرورة العمل على تحقيق قدر أكبر من التوازن في العلاقات التجارية، من خلال زيادة قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى المستهلك الصيني.
فرص تصديرية غير مستغلة في السوق الصينية
وأشار نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى أن مصر لا تستغل بالشكل الكافي فرص التعاون الاقتصادي والتجاري المتاحة مع الصين، فضلًا عن المزايا والتسهيلات الممنوحة للصادرات المصرية في السوق الصينية.
ولفت إلى وجود طلب على عدد من المنتجات المصرية داخل الصين، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى تحرك أكبر من جانب الشركات والجهات المعنية لزيادة حجم الصادرات وتعزيز حضور المنتج المصري في هذا السوق الضخم.
وشدد إبراهيم على ضرورة توجيه نشاط اقتصادي وتصديري أكبر نحو الصين، معتبرًا أن تعزيز التعاون مع السوق الصينية يمكن أن يسهم في مواجهة عدد من التحديات الاقتصادية والتصديرية التي تواجه مصر، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
اللقاء التاسع بين السيسي وشي جين بينج
وأشار إبراهيم إلى أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل اللقاء التاسع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، معتبرًا أن تكرار اللقاءات بين قيادتي البلدين يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتعاون المتنامي بين القاهرة وبكين.
وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في مجالات متعددة، خاصة التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.
هواوي تخطط لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي في مصر
وفي ملف التكنولوجيا، أوضح نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن نية شركة هواوي الصينية العالمية إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي في مصر تمثل تطورًا مهمًا في مسار التعاون التكنولوجي بين البلدين.
وأشار إلى أن وجود مركز للذكاء الاصطناعي في مصر يمكن أن يمثل دفعة قوية لقطاع التكنولوجيا، ويسهم في تعزيز قدرات مصر في هذا المجال، فضلًا عن دعم تنمية المهارات والكوادر المتخصصة في التقنيات الحديثة.
وأضاف أن توسع التعاون المصري الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي قد يمنح مصر فرصة لتعزيز دورها كمركز إقليمي للتكنولوجيا، خاصة مع امتداد علاقاتها الاقتصادية والتجارية إلى الأسواق الإفريقية.
الذكاء الاصطناعي الصيني يفتح الباب أمام تعاون إفريقي أوسع
ويرى إبراهيم أن التوسع في استخدام وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية داخل مصر يمكن أن تكون له انعكاسات إقليمية، في ظل المكانة التي تتمتع بها مصر داخل القارة الإفريقية.
وأشار إلى أن تحول مصر إلى مركز مهم للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز فرص التعاون بين الصين والدول الإفريقية من خلال بوابة مصر، مؤكدًا أهمية استغلال الموقع الاستراتيجي والعلاقات الاقتصادية المصرية مع دول القارة.
مصر أمام فرصة لتعزيز صادراتها إلى الصين
وتبرز تصريحات نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أهمية التركيز خلال المرحلة المقبلة على زيادة الصادرات المصرية إلى الصين، بدلًا من الاكتفاء بالنمو في حجم الواردات.
ويحتاج ذلك إلى تحديد المنتجات المصرية الأكثر قدرة على المنافسة في السوق الصينية، وتعزيز عمليات التسويق والترويج، والاستفادة من الفرص والتسهيلات المتاحة أمام المصدرين.
كما أن زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية يمكن أن تدعم جهود الدولة لزيادة موارد النقد الأجنبي، وتنويع الأسواق الخارجية أمام المنتج المصري، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين.
