أخبار 24 ساعة

إطلاق نار وانفجارات تهز نيامي.. هجوم يستهدف مطار النيجر والقاعدة 101 قرب القصر الرئاسي

السبت 29 أغسطس 2026 06:43 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
هجوم النيجر
هجوم النيجر

شهدت العاصمة النيجرية نيامي، في الساعات الأولى من صباح السبت، حالة من التوتر الأمني، بعد سماع دوي إطلاق نار متواصل وانفجارات في عدد من المناطق، من بينها محيط مطار ديوري هاماني الدولي، الواقع بالقرب من القصر الرئاسي.

وبحسب مصادر أمنية تحدثت إلى وكالة رويترز، تعرض مطار نيامي لهجوم، فيما حاول مسلحون اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتطلق عمليات للتعامل مع المهاجمين.

هجوم على القاعدة 101 في نيامي

وقال بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري النيجري ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، إن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية رئيسية في العاصمة نيامي.

وأوضح إبراهيم عبر صفحته على فيسبوك أن قوات الأمن تمكنت من استعادة السيطرة على القاعدة، وكتب أن القوات تمكنت مجددًا من وضع الأوضاع تحت السيطرة.

ويأتي استهداف القاعدة في ظل حالة أمنية شديدة الحساسية تعيشها النيجر، التي تواجه منذ سنوات هجمات جماعات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من البلاد ومنطقة الساحل الأفريقي.

عمليات تمشيط وتحييد عدد من المهاجمين

وأفاد مصدر أمني ثانٍ لرويترز بأن قوات الأمن نفذت عمليات تمشيط في المناطق التي شهدت الهجوم، مشيرًا إلى تحييد عدد من المهاجمين، بينما تمكن آخرون من الفرار.

وفي المقابل، نقلت رويترز عن شهود عيان إفادات بشأن استمرار إطلاق النار في محيط القصر الرئاسي ومطار نيامي الدولي.

وقال أحد الشهود إن إطلاق النار كان كثيفًا ومتواصلًا بالقرب من القصر الرئاسي، فيما ذكر شاهد آخر أن إطلاق النار تجدد حول مطار نيامي في نحو الساعة 02:13 بتوقيت جرينتش.

توتر أمني حول القصر الرئاسي

ويزيد وقوع الهجوم بالقرب من منشآت سيادية وعسكرية مهمة من حساسية التطورات في العاصمة النيجرية، خصوصًا مع ورود تقارير عن محاولة المهاجمين الاقتراب من المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي.

ولم تتضح، وفق المعلومات الواردة، بشكل كامل هوية الجهة التي تقف وراء الهجوم أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنه.

النيجر تحت حكم عسكري منذ 2023

وتعيش النيجر تحت حكم مجلس عسكري منذ يوليو 2023، عندما أطاح انقلاب عسكري بالرئيس السابق محمد بازوم، وتولى الجنرال عبد الرحمن تياني قيادة البلاد.

ومنذ ذلك الحين، شهدت سياسة النيجر الخارجية تحولًا واضحًا، إذ ابتعدت السلطات الجديدة عن عدد من حلفائها الغربيين التقليديين، واتجهت نحو تعزيز العلاقات مع روسيا.

كما انضمت النيجر إلى مالي وبوركينا فاسو ضمن تحالف دول الساحل، بعد ابتعاد الدول الثلاث عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، في ظل خلافات سياسية وأمنية متصاعدة.

صراع مستمر مع الجماعات المسلحة

وتواجه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تهديدات أمنية من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، خاصة في مناطق الساحل والحدود المشتركة.

ويشكل النشاط المسلح تحديًا كبيرًا للسلطات في الدول الثلاث، التي تسعى إلى تعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية في مواجهة الهجمات المتكررة.

اليورانيوم والنفط والذهب.. ثروات تزيد أهمية النيجر

ولا تقتصر أهمية النيجر على موقعها الجغرافي في منطقة الساحل، إذ تمتلك البلاد موارد طبيعية كبيرة، من بينها اليورانيوم والنفط والذهب، وهو ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى عدد من القوى الدولية.

وتعد النيجر تاريخيًا من الدول المهمة في سوق اليورانيوم، خصوصًا بالنسبة إلى أوروبا، في ظل اعتماد عدد من الدول الأوروبية على واردات اليورانيوم القادمة من المنطقة.

أزمة النيجر مع شركة أورانو الفرنسية

وتأتي التطورات الأمنية الأخيرة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة النيجرية وشركة أورانو الفرنسية العاملة في مجال اليورانيوم توترًا حادًا.

وكانت الحكومة النيجرية قد صادرت أصول الشركة في البلاد، قبل أن تعيد خلال الأسبوع الماضي تخصيص تراخيص اليورانيوم السابقة لشركتي أورانو وجوفي إكس إلى شركات مدعومة من الدولة، وفقًا لما أوردته رويترز نقلًا عن مرسوم حكومي.

وكانت النيجر موردًا مهمًا لليورانيوم إلى أوروبا، بينما كانت تغطي نحو 15% من إمدادات اليورانيوم لشركة أورانو عند بلوغها كامل طاقتها الإنتاجية، قبل مصادرة أصول الشركة في عام 2024.

ماذا يحدث في نيامي

ويعيد الهجوم الأخير تسليط الضوء على الوضع الأمني والسياسي شديد التعقيد في النيجر، في وقت تحاول فيه السلطات العسكرية تعزيز سيطرتها على البلاد وإعادة رسم تحالفاتها الخارجية.

وتبقى تفاصيل الهجوم، بما في ذلك الجهة المسؤولة وحجم الخسائر النهائية، رهنًا بما ستعلنه السلطات النيجرية رسميًا خلال الساعات المقبلة.