نائب رئيس الأعمال المصري الصيني: زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة لزيادة الصادرات والاستثمارات
أكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن طول مدة الزيارة يعكس خصوصية العلاقات المصرية الصينية وعمق الشراكة بين القاهرة وبكين.
وقال إبراهيم،إن الزيارة التي تمتد أربعة أيام تحمل دلالات تتجاوز الجانب البروتوكولي، موضحًا أنها تعكس مستوى الاهتمام المتبادل بين البلدين، وما وصلت إليه العلاقات المصرية الصينية من تطور على المستويين السياسي والاقتصادي.
مصر حاضرة في المشهد الدولي
وأوضح نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية إضافية في ضوء التطورات الدولية والإقليمية المتلاحقة، لافتًا إلى أنها تأتي قبل نحو 20 يومًا من اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي.
واعتبر أن التحركات الصينية في هذا التوقيت تؤكد أهمية مصر باعتبارها دولة محورية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وبكين لم تعد تقتصر على التعاون الثنائي، وإنما أصبحت جزءًا من شبكة أوسع من التفاعلات السياسية والاقتصادية الدولية.
وأضاف أن الزيارة تمثل فرصة مهمة لبحث عدد من الملفات الاقتصادية، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات والتجارة بين مصر والصين، بما يتناسب مع قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين.
الصين أكبر شريك تجاري لمصر
وأكد إبراهيم أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري واقتصادي لمصر.
وكشف أن قيمة الواردات المصرية من السوق الصينية خلال ستة أشهر فقط تجاوزت 10 مليارات دولار، متوقعًا أن يقترب إجمالي الواردات من الصين من 20 مليار دولار بنهاية العام.
وأوضح أن ضخامة حجم التجارة بين البلدين تعكس مستوى التشابك الاقتصادي، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تحدٍ يتمثل في ضرورة زيادة استفادة مصر من السوق الصينية كمقصد للصادرات، وليس فقط كمصدر للواردات.
600 مليون دولار صادرات مصرية إلى الصين
ولفت نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى أن حجم الصادرات المصرية إلى الصين لا يزال أقل بكثير من قيمة الواردات، موضحًا أن قيمة السلع المصرية التي وصلت إلى السوق الصينية تقدر بنحو 600 مليون دولار.
وأكد أن الفارق الكبير بين الواردات والصادرات يمثل فرصة أمام الشركات المصرية لزيادة حضورها في السوق الصينية، والاستفادة من الطلب على عدد من المنتجات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية.
وأشار إلى أن ضخامة السوق الصينية وحجمها الاستهلاكي يمثلان فرصة مهمة أمام المنتج المصري، مؤكدًا أن زيادة الصادرات إلى الصين يمكن أن تحدث تأثيرًا ملموسًا في ملف التجارة الخارجية المصرية.
فرص تصديرية تحتاج إلى استغلال أكبر
وشدد إبراهيم على أن مصر لم تستفد حتى الآن بالشكل المطلوب من فرص التعاون التجاري مع الصين، مؤكدًا وجود تسهيلات ومزايا يمكن توظيفها بصورة أكبر لرفع معدلات الصادرات المصرية.
وأوضح أن وجود طلب في السوق الصينية على بعض المنتجات المصرية يجب أن يشجع الشركات على دراسة احتياجات المستهلك الصيني بصورة أكثر دقة، والعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية بما يتوافق مع متطلبات السوق.
وأضاف أن زيادة الصادرات تحتاج إلى تحرك منظم يربط بين احتياجات السوق الصينية وقدرات الصناعة المصرية، مع تحديد المنتجات القابلة للمنافسة، والعمل على تحسين الإنتاج والجودة والتغليف والتسويق.
السوق الصينية بوابة أمام الصادرات المصرية
وأشار نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى أن توجيه جزء أكبر من النشاط الاقتصادي المصري نحو السوق الصينية يمكن أن يساهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات.
وأكد أن تعزيز الحضور المصري في الصين لا ينبغي أن يقتصر على زيادة الصفقات التجارية، وإنما يجب أن يتحول إلى استراتيجية تصديرية متكاملة تستهدف قطاعات ومنتجات محددة، وتعمل على بناء علاقات طويلة الأجل مع المستوردين والشركات الصينية.
وأوضح أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين يمكن أن تدعم الاقتصاد المصري من خلال توفير موارد إضافية من العملة الأجنبية، إلى جانب مساعدة الشركات المحلية على التوسع والوصول إلى واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.
اللقاء التاسع بين الرئيسين السيسي والصيني
وكشف إبراهيم أن الزيارة تمثل اللقاء التاسع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني، معتبرًا أن تكرار اللقاءات على هذا المستوى يعكس قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين.
وأكد أن تراكم اللقاءات والاتفاقيات ومجالات التعاون بين البلدين يوفر قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
زيادة الصادرات والاستثمارات هدف المرحلة المقبلة
واختتم نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة بين البلدين، وتحويل قوة العلاقات السياسية إلى نتائج اقتصادية أكبر.
وأوضح أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى مزيد من العمل زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وجذب الاستثمارات الصينية، وفتح فرص جديدة أمام الشركات المصرية للاستفادة من السوق الصينية، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويدعم التجارة الخارجية المصرية.
