أخبار 24 ساعة

تنظيم الاتصالات: تشغيل الترددات الجديدة لشركات المحمول يبدأ يناير المقبل لتحسين جودة الشبكات

الخميس 27 أغسطس 2026 05:20 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
الترددات الجديدة لشركات المحمول
الترددات الجديدة لشركات المحمول

قال محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن شركات المحمول بدأت إجراءات استلام الترددات الجديدة، على أن يبدأ تشغيلها تباعًا اعتبارًا من يناير المقبل، بما يدعم قدرات الشبكات ويسهم في تحسين جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمستخدمين.

وأوضح شمروخ أن توزيع الترددات الجديدة شمل حصول إحدى شركات المحمول على 10 ميجاهرتز، وحصول شركة أخرى على 10 ميجاهرتز، فيما حصلت شركة ثالثة على 20 ميجاهرتز، على أن تتم عمليات الاستلام والتشغيل للشركات تباعًا وفق الخطط الموضوعة.

تشغيل الترددات الجديدة تدريجيًا

وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن تأثير الترددات الجديدة على مستخدمي خدمات المحمول سيظهر تدريجيًا مع بدء تشغيلها على الشبكات، لافتًا إلى أن الشركات لديها خطط لتسريع إجراءات استلام الترددات وبدء تشغيلها.

وأضاف أن مشكلة إتاحة الترددات كانت واحدة من التحديات التي أثرت على قدرة شركات المحمول على تطوير شبكاتها خلال الفترة الماضية، إلا أن إتاحة ترددات جديدة أسهمت في التعامل مع هذا التحدي ودعم خطط تطوير الشبكات.

ومن المنتظر أن تساعد الترددات الإضافية شركات الاتصالات على زيادة السعات المتاحة أمام المستخدمين، بما يدعم قدرة الشبكات على التعامل مع حركة الاتصالات والبيانات ويحسن تجربة العملاء مع اكتمال عمليات التشغيل.

جودة الخدمة معيار زيادة استثمارات شركات المحمول

وأوضح شمروخ أن دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لا يرتبط بتحديد قيمة الاستثمارات التي تضخها شركات المحمول بشكل مباشر، وإنما يعتمد على مؤشرات جودة الخدمة وأداء الشبكات كأداة لدفع الشركات إلى زيادة استثماراتها.

وأكد أن الوصول إلى معايير الجودة التي يحددها الجهاز يتطلب من الشركات تنفيذ استثمارات فعلية في البنية التحتية للشبكات، سواء من خلال زيادة أعداد محطات المحمول، أو الحصول على ترددات إضافية، أو تطوير البنية التحتية القائمة.

العملة الأجنبية تؤثر على استثمارات الاتصالات

ولفت الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أن نحو 80% من الإنفاق الاستثماري لشركات الاتصالات يتم بالعملة الأجنبية، وهو ما جعل الظروف الاقتصادية وتقلبات أسعار الصرف تؤثر على حجم الاستثمارات خلال فترة سابقة.

وأكد في الوقت نفسه أن الجهاز ينظر إلى مستوى جودة الخدمة باعتباره المعيار الأساسي في تقييم أداء شركات المحمول، وليس فقط حجم الاستثمارات التي يتم الإعلان عنها.

توسيع نطاق قياس جودة شبكات المحمول

وأشار شمروخ إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عمل كذلك على زيادة عدد مناطق قياس جودة خدمات المحمول، بهدف الوصول إلى تقييم أكثر دقة لأداء الشبكات.

وأوضح أن قياس جودة الخدمة على مستوى منطقة جغرافية كبيرة قد يخفي وجود مناطق داخلها تعاني من ضعف الخدمة، ولذلك يستهدف توسيع نطاق القياسات رصد المناطق التي تعاني من ضعف أو نقص في الخدمات والتأكد من وصول الخدمة إلى المستخدمين بمستويات الجودة المطلوبة.

وأضاف أن الهدف لم يعد الاكتفاء بمتوسطات الأداء على مستوى المناطق الكبيرة، وإنما الوصول إلى صورة أكثر تفصيلًا عن تجربة المستخدم وجودة الشبكة في مختلف المناطق.

أبراج المحمول والبنية التحتية

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح شمروخ أن قطاع أبراج المحمول كان يمثل تحديًا آخر أمام توسع الشبكات، مشيرًا إلى وضع إطار عمل للتعامل مع إنشاء الأبراج وتوفير البنية التحتية اللازمة.

وأكد وجود اهتمام من شركات المحمول بزيادة استثماراتها في هذا المجال، بما يدعم خطط توسعة الشبكات وتحسين مستوى التغطية وجودة الخدمات.

تنظيم الاتصالات: محاسبة الشركات على جودة الخدمة

وأكد شمروخ أن الجهاز يمتلك أدوات تنظيمية لمحاسبة الشركات التي لا تلتزم بمؤشرات جودة الخدمة، مشيرًا إلى استمرار الإعلان عن نتائج قياسات جودة شبكات المحمول.

وأوضح أن الجهاز يتجه كذلك إلى تعزيز نشر مؤشرات ترتبط بصورة أكبر بـتجربة العملاء، بما يسمح بتقييم جودة الخدمة من منظور المستخدم النهائي وليس فقط من خلال المؤشرات الفنية للشبكات.

الترددات الجديدة تدعم استثمارات شركات المحمول

وشدد الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن إتاحة الترددات الجديدة، ووضع الأطر المنظمة للبنية التحتية، وإعادة التوازن الاقتصادي للقطاع، تمثل إجراءات اتخذتها الدولة لدعم قدرة شركات المحمول على الاستثمار.

وفي المقابل، تقع على عاتق الشركات مسؤولية مواصلة ضخ الاستثمارات اللازمة لتطوير الشبكات، وزيادة قدراتها الاستيعابية، وتحسين مستويات جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمستخدمين.