أخبار 24 ساعة

موعد اجتماع البنك المركزي 2026.. هل تثبت لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة الخميس

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 03:18 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه أنظار القطاع المصرفي والعملاء وأصحاب المدخرات والشهادات البنكية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 20 أغسطس 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة الرئيسية، وسط ترقب واسع من الأسواق والمستثمرين.

وتشير أحدث التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم والضغوط الناتجة عن أسعار بعض السلع والخدمات.

توقعات أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي

أظهرت التوقعات أن جميع الخبراء الـ13 المشاركين في الاستطلاع توقعوا الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلال اجتماع الخميس المقبل.

وبحسب التوقعات، من المرجح أن يظل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%.

ويعني تثبيت أسعار الفائدة استمرار البنك المركزي في سياسة التريث، بعدما أجرى خفضًا للفائدة في بداية العام قبل أن يتجه إلى تثبيتها في الاجتماعات الأخيرة، انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم.

لماذا يتجه المركزي إلى تثبيت الفائدة

يرتبط قرار لجنة السياسة النقدية بدرجة كبيرة بتطورات معدلات التضخم، خاصة أن التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفع خلال يوليو الماضي.

ووفق البيانات الرسمية، ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، وهو ما يدعم توجه البنك المركزي نحو الانتظار قبل استئناف دورة خفض أسعار الفائدة.

كما أظهرت بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم الأساسي سجل 14.7% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بـ14.3% في يونيو.

توقعات بخفض الفائدة بعد استقرار التضخم

ويرى محللون أن البنك المركزي قد يفضل الانتظار حتى يستأنف التضخم مساره النزولي بصورة أكثر وضوحًا قبل اتخاذ قرار جديد بخفض أسعار الفائدة.

ونقلت «رويترز» عن دانيال ريتشاردز من بنك الإمارات دبي الوطني توقعه أن يبلغ التضخم ذروته خلال أغسطس، قبل أن يبدأ في التراجع، وهو ما قد يسمح للبنك المركزي بمواصلة تثبيت الفائدة خلال ما تبقى من 2026، على أن تعود دورة التيسير النقدي في 2027.

وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار تأثير بعض إجراءات ضبط الأسعار، ومن بينها زيادة أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك بمتوسط يقارب 12% خلال يوليو، وهو ما قد يظهر تأثيره بصورة أكبر في بيانات التضخم الخاصة بشهر أغسطس.

أسعار الفائدة الحالية في البنك المركزي المصري

تبلغ أسعار العائد الرئيسية حاليًا:

  • 19% سعر عائد الإيداع لليلة واحدة.
  • 20% سعر عائد الإقراض لليلة واحدة.
  • 19.5% سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.

وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن هدف التضخم الحالي يبلغ 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من 2026.

ماذا يعني تثبيت الفائدة لأصحاب الشهادات البنكية

يعني تثبيت أسعار الفائدة استمرار البيئة الحالية للمنتجات الادخارية المرتبطة بأسعار السوق والقرارات النقدية، مع عدم وجود خفض جديد في معدلات العائد الأساسية نتيجة اجتماع الخميس في حال تحقق السيناريو المتوقع.

لكن أسعار العائد على الشهادات والودائع لا تتحرك بالضرورة بصورة آلية وبالنسبة نفسها مع قرار البنك المركزي؛ إذ تحدد كل البنوك أسعار منتجاتها وفق سياساتها، وتكلفة الأموال لديها، وهيكل السيولة، ونوع المنتج ومدته.

وبالتالي، فإن أصحاب الشهادات القائمة يجب أن يراجعوا شروط شهاداتهم تحديدًا، خاصة ما يتعلق بالعائد الثابت أو المتغير ومواعيد الاستحقاق وإمكانية كسر الشهادة.

ماذا يعني القرار للمقترضين

في حال تثبيت أسعار الفائدة، من المتوقع استمرار تكلفة الاقتراض عند مستوياتها الحالية بالنسبة للمنتجات التي يرتبط تسعيرها بمعدلات الفائدة المتغيرة.

أما القروض ذات العائد الثابت، فتظل أسعارها خاضعة لشروط العقد المبرم بين العميل والبنك، ولا تتغير تلقائيًا لمجرد صدور قرار من لجنة السياسة النقدية.

هل تنخفض الفائدة خلال 2026

لا تزال إمكانية خفض أسعار الفائدة قائمة إذا عاد التضخم إلى مساره النزولي واستقرت العوامل المؤثرة في الأسعار، إلا أن التوقعات الحالية لا تشير إلى خفض في اجتماع 20 أغسطس.

ويعكس ذلك رغبة البنك المركزي في التأكد من استمرار تراجع التضخم قبل الانتقال مجددًا إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، خصوصًا مع ارتفاع التضخم السنوي في يوليو.

موعد إعلان قرار البنك المركزي بشأن الفائدة

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها يوم الخميس 20 أغسطس 2026، وهو الاجتماع الخامس للجنة خلال العام، لحسم أسعار عائد الإيداع والإقراض والعملية الرئيسية.

ويترقب العملاء والمستثمرون القرار لما له من تأثير على أسعار الشهادات والودائع والقروض، إلى جانب انعكاساته على الاستثمار والسيولة وسوق المال والاقتصاد المصري بشكل عام.

تشير غالبية التوقعات الحالية إلى تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماع البنك المركزي يوم الخميس 20 أغسطس 2026، مع استمرار مراقبة التضخم قبل اتخاذ أي خطوة جديدة نحو خفض الفائدة.

ويبقى مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة العامل الأهم في تحديد موعد استئناف دورة التيسير النقدي، بينما يستمر أصحاب الشهادات والمدخرات في متابعة قرارات البنوك بشأن أسعار العائد على المنتجات الادخارية.