أخبار 24 ساعة

سامر شقير: أرباح سامسونج و«إس كيه هاينكس» تُشعل ثورة استثمارية جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي

الأحد 16 أغسطس 2026 04:08 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن النتائج القياسية التي حققتها شركات أشباه الموصلات الكورية الجنوبية تؤكد أن طفرة الذكاء الاصطناعي تتحول من موجة تقنية إلى محرك رئيسي لإعادة توزيع رأس المال عالميًّا، مشيرًا إلى أن سامسونج إلكترونيكس سجلت في الربع الثاني من 2026 أرباحًا تشغيلية بلغت 89.49 تريليون وون، بزيادة 1813.8% على أساس سنوي، فيما حققت إس كيه هاينكس أرباحًا تشغيلية قدرها 60.54 تريليون وون، بنمو 557.2%، مع هامش تشغيل قياسي بلغ 76%.

وأضاف شقير، أن المحرك الأساسي لهذه القفزة هو الطلب المتسارع على ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) وذاكرة الخوادم، في ظل توسع شركات التكنولوجيا العالمية في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن سامسونج نفسها تتوقع استمرار قوة الطلب على منتجات HBM وDRAM والخوادم خلال النصف الثاني من العام، مع استفادة السوق من انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل.

وأوضح شقير، أن الطفرة لا تقتصر على قوائم الشركات المالية، بل بدأت تمتد إلى سوق العمل والمجتمع، بعدما أتاحت اتفاقات تقاسم الأرباح في قطاع الرقائق مكافآت ضخمة لبعض العاملين، وصلت في حالات سامسونغ إلى نحو 400 ألف دولار، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الدخول المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة وبقية قطاعات الاقتصاد.

ولفت شقير، إلى أن صعود الأسهم الكورية صاحبه تصحيح حاد، إذ تراجع مؤشر كوسبي بنحو 40% بين قمته في يونيو وقاعه في يوليو، قبل أن يستعيد أكثر من 20% خلال فترة قصيرة، بما يؤكد أن قوة الأساسيات لا تلغي مخاطر الرافعة المالية وتدفقات المستثمرين الأفراد.

وأكد شقير، أن كوريا تقدم درسًا مهمًا لصناديق الثروة السيادية، بعدما اتجهت الحكومة إلى توظيف الإيرادات الإضافية المتوقعة من دورة أشباه الموصلات في تمويل استثمارات مستقبلية، بالتوازي مع إنشاء حساب استثماري استراتيجي داخل هيئة الاستثمار الكورية وتوسيع تمويل القطاعات المتقدمة.

وأشار شقير، إلى أن الدرس الأهم لمنطقة الخليج هو ضرورة تحويل عوائد الطفرة التكنولوجية إلى رأس مال طويل الأجل، عبر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وسلاسل الإمداد، والبحث والتطوير، ورأس المال البشري، بدلًا من مطاردة الارتفاعات قصيرة الأجل. وقال إن القيمة المستدامة ستتحدد بقدرة المستثمرين على التمييز بين الشركات التي تمتلك تكنولوجيا حقيقية وقدرة إنتاجية وعقودًا قوية، وبين موجات المضاربة التي قد تتراجع بالسرعة نفسها التي صعدت بها.