أخبار 24 ساعة

سامر شقير: الدعم العربي لإنفانتينو يعزز استقرار تدفقات رأس المال إلى اقتصاد الرياضة الخليجي

السبت 15 أغسطس 2026 03:27 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إعلان ستة اتحادات كرة قدم عربية، بينها قطر والمغرب ومصر ولبنان والسودان وموريتانيا، دعمها الكامل لرئيس الفيفا جاني إنفانتينو، جاء في خضم أزمة حوكمة أعقبت انسحاب مقترح بيع حصة أقلية في الحقوق التجارية لكأس العالم، وقبل انتخابات إعادة الترشح المقررة العام المقبل.

وأضاف شقير، أن أربعة من الاتحادات الموقعة أعضاء في مجلس الفيفا، ما منح الموقف العربي وزنًا مؤسسيًّا، وأكد استمرار التوافق مع سياسات إنفانتينو المتعلقة بتوسيع البطولات والتمويل التنموي، بما يدعم استقرار خطط استضافة قطر 2022 والمغرب 2030 والسعودية 2034.

أزمة الحوكمة وإعادة توجيه رأس المال

وأوضح سامر شقير أن مقترح إنشاء كيان تجاري منفصل بقيمة تقديرية بلغت 20 مليار دولار، وبيع نحو 20% منه لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليار دولار، أثار ردود فعل حادة من الاتحاد الأوروبي والآسيوي وكونكاكاف، وسط مطالب بمزيد من الشفافية.

وأشار شقير، إلى أن فشل الصفقة لم يلغِ شهية رأس المال الخاص تجاه حقوق الإعلام والرعاية، بل أعاد توجيهها نحو نماذج أكثر توافقًا مع متطلبات الحوكمة، قائلًا إن المستثمرين المؤسسيين في الأسواق الناشئة أصبحوا بحاجة إلى تسعير مخاطر الحوكمة الرياضية كعامل مستقل عن المخاطر السياسية التقليدية.

الخليج في قلب اقتصاد الرياضة

ورأى سامر شقير أن استقرار قيادة الفيفا يرتبط مباشرة بخطط السعودية ضمن رؤية 2030، خصوصًا مع استعداد المملكة لاستضافة مونديال 2034، وما يتطلبه ذلك من استثمارات ضخمة في الملاعب والفنادق والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب عشرات المليارات من الدولارات المقدرة للبنية التحتية الرياضية وحدها.

ولفت شقير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يقود استثمارات واسعة في الأندية والفعاليات، بالتوازي مع تسارع خصخصة بعض الأندية وتوسيع المشاركة الشعبية في الرياضة، بينما يواصل إرث مونديال قطر 2022 توليد عوائد سياحية وتجارية، ويستفيد المغرب من استضافة 2030 لتعزيز موقعه كمركز رياضي إقليمي.

فرص الاستثمار ومخاطر التركّز

وأكد سامر شقير أن استقرار قواعد الاستضافة يقلل مخاطر تأجيل أو إعادة التفاوض على المشاريع المرتبطة بالبطولات الكبرى، ويفتح المجال أمام تدفقات رأسمالية أطول أجلًا إلى البناء والسياحة والضيافة والإعلام الرياضي.

وأضاف شقير أن الأفضل استثماريًّا كان التركيز على الأصول ذات الاستخدام المزدوج، مثل الملاعب القابلة للتحول إلى مراكز ترفيهية وتجارية، والبنية التحتية التي تخدم السياحة طوال العام، إلى جانب مواد البناء والتشييد والفنادق وتقنيات الملاعب الذكية والخدمات المالية المرتبطة بالفعاليات والرعاية الصحية والترفيه.

وحذر شقير من أن التركيز على حدث واحد يرفع مخاطر التركّز، داعيًا إلى محافظ تجمع البنية التحتية الدائمة والخدمات والسلاسل اللوجستية، مع مراقبة تطورات الحوكمة داخل الفيفا قبل كل دورة انتخابية.

تدفقات رأسمالية طويلة الأجل

وقال سامر شقير: إن استمرار الدعم العربي يعزز الثقة في برنامج «فيفا فوروارد» الذي يضخ تمويلات تنموية للاتحادات الأعضاء، بما يدعم البنية التحتية في الدول الأقل نموًا ويخلق طلبًا إضافيًّا على شركات بناء الملاعب والتقنيات الرياضية.

وخلص شقير إلى أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول العائلية يمكنهم النظر إلى اقتصاد الرياضة كفرصة تخصيص طويلة الأجل مرتبطة برؤية 2030 والتنويع، فيما قد يجد رأس المال الخاص فرصًا في هياكل أكثر مرونة بعيدًا عن تعقيدات الحقوق العالمية.

وأكد شقير أن إدماج الحوكمة الرياضية في نماذج تخصيص الأصول سيمنح المستثمرين قدرة أفضل على اقتناص الموجة المقبلة من الإنفاق الرأسمالي، مشيرًا إلى أن الاستمرارية التي عكسها الدعم العربي لإنفانتينو لم تكن مجرد موقف سياسي، بل إشارة سوقية إلى استمرار النمو الهيكلي لاقتصاد الرياضة في الخليج.