أخبار 24 ساعة

الذهب يتكبد أكبر تراجع في عام.. 0.6% انخفاضًا في المبيعات وضغوط جديدة على الأسواق العالمية

السبت 15 أغسطس 2026 12:49 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم

كشف تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي عن تراجع مبيعات الذهب بنحو 0.6% على أساس شهري، في أكبر انخفاض تسجله مبيعات المعدن الأصفر خلال عام، وسط ضغوط متزايدة على الأسواق العالمية بفعل ضعف الطلب الاستهلاكي وتراجع مشتريات بعض الصناديق.

وجاء هذا التراجع مخالفًا لتوقعات الأسواق، التي كانت تشير إلى إمكانية ارتفاع المبيعات بنحو 0.1%، ما عزز المخاوف بشأن أداء الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في الأسواق الآسيوية الكبرى.

لماذا تراجعت مبيعات الذهب عالميًا

أوضح تقرير مجلس الذهب العالمي أن أسواق المعدن النفيس تعرضت لضغوط هبوطية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تراجع الطلب الاستهلاكي وانخفاض مشتريات الصناديق، إلى جانب ضعف المبيعات في عدد من الأسواق الرئيسية، وعلى رأسها الصين والهند.

ويعد تراجع الطلب في الأسواق الآسيوية عاملًا مؤثرًا في حركة الذهب عالميًا، نظرًا إلى الوزن الكبير الذي تمثله تلك الأسواق في الطلب على المعدن الأصفر، سواء لأغراض الاستثمار أو صناعة الحلي والمجوهرات.

أكبر خسارة شهرية للذهب خلال عام

وجاء انخفاض المبيعات بنسبة 0.6% على أساس شهري أقل من توقعات المحللين، الذين كانوا يترقبون نموًا بنحو 0.1%.

ويمثل هذا التراجع أحد أبرز المؤشرات السلبية التي ظهرت في سوق الذهب خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنه يأتي في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية اتجاهات السياسة النقدية وحركة أسعار الفائدة والدولار.

ويعكس الانخفاض المفاجئ حالة من الحذر بين المستثمرين والمتعاملين، مع استمرار المخاوف بشأن قدرة الطلب على دعم أسعار الذهب عند المستويات المرتفعة.

ارتفاع الفائدة وقوة الدولار يضغطان على الذهب

أرجع التقرير جانبًا من الضغوط التي تعرض لها الذهب إلى ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية واستمرار قوة الدولار في سوق العملات العالمية.

وتؤثر هذه العوامل عادة على جاذبية الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا للمستثمر.

كما أن قوة العملة الأمريكية تجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يضغط على مستويات الطلب والاستثمار في المعدن الأصفر.

جني الأرباح يزيد ضغوط البيع

ساهمت تحركات المستثمرين لجني الأرباح وتخفيف المراكز الشرائية في زيادة الضغوط على الذهب، بالتزامن مع تحركات الأسعار في الأسواق العالمية.

ومع ارتفاع أسعار المعدن النفيس خلال فترات سابقة، اتجه بعض المتعاملين إلى تأمين أرباحهم من خلال عمليات البيع، الأمر الذي انعكس على حركة الذهب في السوق الفورية والعقود الآجلة.

البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

ورغم التراجع في بعض مؤشرات الطلب الاستهلاكي، أشار التقرير إلى استمرار قوة مشتريات بعض البنوك المركزية من الذهب على المدى الطويل.

ويظل الطلب الرسمي من البنوك المركزية أحد العوامل الداعمة للمعدن النفيس، خاصة مع اتجاه بعض المؤسسات إلى زيادة حيازاتها من الذهب ضمن احتياطياتها وتنويع الأصول بعيدًا عن بعض العملات والأدوات المالية.

لكن ضعف الطلب على الحلي والمجوهرات وتباطؤ المبيعات بالتجزئة في عدد من الأسواق الرئيسية يمثلان عامل ضغط على النشاط الإجمالي للسوق.

الصين والهند تحت ضغط تراجع الطلب

وتبرز الصين والهند ضمن الأسواق التي شهدت تراجعًا في مستويات الطلب على الذهب، وهو ما يمثل تحديًا للسوق العالمية، بالنظر إلى أهمية البلدين في استهلاك المعدن الأصفر.

ويؤدي ضعف الطلب في هذه الأسواق إلى تقليص أحد أهم مصادر الدعم التقليدية للذهب، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار وزيادة حساسية المستهلكين تجاه تكلفة شراء المعدن النفيس.

التوترات الجيوسياسية تدعم الحذر في الأسواق

وتأتي تحركات الذهب في وقت تستمر فيه حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يدفع المستثمرين إلى مراقبة الأسواق بحذر.

وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية قد تعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، فإن تأثيرها على الأسعار قد يتداخل مع عوامل أخرى، أبرزها حركة الدولار وأسعار الفائدة واتجاهات الطلب الاستثماري والاستهلاكي.

ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة

تترقب الأسواق العالمية تطورات أسعار الفائدة وحركة الدولار، إلى جانب مؤشرات الطلب من كبار المستهلكين والمستثمرين والبنوك المركزية.

ويظل اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرة الطلب على استيعاب مستويات الأسعار، ومدى استمرار مشتريات البنوك المركزية، فضلًا عن تحركات الدولار والسياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية العالمية.

أبرز مؤشرات سوق الذهب

  • تراجع المبيعات: 0.6% على أساس شهري.
  • التوقعات السابقة: ارتفاع بنحو 0.1%.
  • الأبرز في التراجع: الطلب الاستهلاكي ومشتريات الصناديق وبعض الأسواق الآسيوية.
  • أهم الأسواق المتأثرة: الصين والهند.
  • أبرز عوامل الضغط: ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار.
  • عامل دعم رئيسي: استمرار مشتريات بعض البنوك المركزية على المدى الطويل.