أخبار 24 ساعة

السعودية والإمارات تدينان استهداف ناقلتي أدنوك في مضيق هرمز.. مطالب بوقف الهجمات

الجمعة 14 أغسطس 2026 10:34 صـ 29 صفر 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات استهداف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز، في حادثة جديدة تزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات التجارية والاستراتيجية حول العالم.

وأكدت الخارجية السعودية، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن استهداف ناقلتي أدنوك يمثل تكرارًا لما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات"، محملةً إيران مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات، ومطالبة بوقفها فورًا واحترام القوانين والقواعد الدولية.

السعودية: استهداف السفن والناقلات أمر مرفوض

وشددت الرياض على رفضها لاستهداف السفن التجارية والناقلات أثناء عبورها الممرات البحرية الدولية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة البحرية.

وتأتي الإدانة السعودية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وسط مخاوف دولية من تداعيات أي اضطراب واسع في حركة الملاحة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

أدنوك تعلن استهداف ناقلتين تابعتين لها

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة أدنوك تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس 13 أغسطس.

وأكدت الشركة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، مشيرة إلى أنه تمت السيطرة على الوضع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.

ولم تحدد الشركة في بيانها حجم الأضرار التي ربما لحقت بالسفينتين، مكتفية بالتأكيد على التعامل مع الحادث واحتواء تداعياته.

لا إصابات.. وأدنوك تؤكد السيطرة على الموقف

أكدت أدنوك عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد طواقم السفينتين، في الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل الحادث قيد المتابعة.

وشددت الشركة على أهمية حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والمخاطر التي تواجه حركة السفن التجارية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، ويمثل شريانًا رئيسيًا لحركة تجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي حادث أمني فيه محل اهتمام واسع من الأسواق والحكومات وشركات الشحن.

أدنوك تحذر من تداول الشائعات

ودعت الشركة الجمهور ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات المتعلقة بالحادث، محذرة من تداول الأخبار غير الموثوقة أو الشائعات التي قد تتسبب في تضخيم تداعيات الواقعة.

وتأتي هذه الدعوة في ظل انتشار معلومات متضاربة بشأن التطورات الأمنية في المنطقة، بالتزامن مع ارتفاع مستوى التوتر حول حركة الملاحة في مضيق هرمز.

الإمارات تدين الهجوم وتطالب بوقف الأعمال العدائية

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات استهداف ناقلتي أدنوك أثناء عبورهما مضيق هرمز.

وطالبت أبوظبي إيران بوقف الهجمات والالتزام بوقف جميع الأعمال العدائية، مؤكدة ضرورة حماية السفن التجارية وضمان سلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

كما شددت الإمارات على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بما يضمن أمن المنطقة واستقرار حركة التجارة والاقتصاد العالميين.

الإمارات: استهداف السفن التجارية انتهاك للقانون الدولي

وأكدت الخارجية الإماراتية أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكًا للقواعد والقوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة، مشيرة إلى ضرورة احترام الالتزامات الدولية ورفض أي أعمال تستهدف حركة التجارة البحرية.

وتكتسب المطالب الإماراتية أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة صادرات وواردات الطاقة، وأي تعطيل لحركة السفن عبره قد ينعكس سريعًا على أسواق النفط والشحن والتأمين.

مضيق هرمز تحت المجهر

ويعيد الهجوم على ناقلتي أدنوك ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى الواجهة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات وتأثيرها على حركة السفن التجارية.

ويترقب المجتمع الدولي التطورات خلال الساعات المقبلة، خصوصًا في ظل أهمية المضيق بالنسبة لتدفقات الطاقة العالمية، وما قد يترتب على استمرار التوترات من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلبات محتملة في أسعار النفط.

تداعيات محتملة على أسواق النفط والتجارة العالمية

ويخشى المستثمرون وشركات الشحن من أن تؤدي زيادة المخاطر الأمنية في مضيق هرمز إلى ارتفاع علاوة المخاطر على الناقلات، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين والشحن.

كما قد تؤدي أي اضطرابات مستمرة في حركة الملاحة إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، خاصة إذا أثرت التطورات على قدرة ناقلات النفط والغاز على المرور بصورة طبيعية عبر المضيق.

وتبقى طبيعة الحادث والجهة المسؤولة عنه وتداعياته على حركة الملاحة من أبرز الملفات التي تترقب الأسواق والحكومات مزيدًا من المعلومات بشأنها.