أخبار 24 ساعة

صندوق الاستثمارات العامة يُراهن على القطاع الخاص.. سامر شقير يقرأ التحول الاستثماري

الخميس 13 أغسطس 2026 09:04 مـ 28 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030 عكست انتقالًا من مرحلة النمو والتوسع إلى تعزيز الكفاءة، بعدما أصبح تقييم الاستثمارات والمشاريع مرتبطًا بصورة مستمرة بقدرتها على جذب الشراكات ورؤوس الأموال من أطراف أخرى مع مرور الوقت.

وأوضح شقير، أن نموذج تمويل شركات المحفظة سيتجه إلى الاعتماد بصورة أكبر على الأرباح المبقاة والاستثمارات الخاصة المحلية والدولية، بما يعزز إعادة تدوير رأس المال.

وأشار شقير، إلى أن الاستراتيجية، التي أقرها مجلس الإدارة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأطلقها المحافظ ياسر الرميان في أبريل، قسمت الاستثمارات إلى ثلاث محافظ رئيسية: محفظة الرؤية التي تركز على ست منظومات اقتصادية متكاملة، ومحفظة الاستثمارات الاستراتيجية لتعظيم عوائد الأصول الوطنية، والمحفظة المالية لإدارة الاستثمارات العالمية.

تحول نموذج التمويل

وقال سامر شقير: إن الصندوق، الذي تجاوزت أصوله تريليون دولار بعد مرحلة ركزت على بناء القطاعات والمشاريع الكبرى، يتجه مع اقتراب رؤية 2030 من مرحلتها الثالثة إلى رفع كفاءة رأس المال وتحقيق عوائد معدلة حسب المخاطر، مضيفًا أن الاقتصاد السعودي يحتاج إلى استثمارات إجمالية كبيرة للحفاظ على نموه غير النفطي، مع توقع تحمل القطاع الخاص الجزء الأكبر منها.

ولفت شقير، إلى أن التوسع في شركات المحفظة سيعتمد تدريجيًّا على الأرباح المبقاة والاستثمارات الخاصة بدلًا من ضخ رأس المال الحكومي بصورة مستمرة، مع انتقال الأصول من نموذج تطوير تقوده الدولة إلى نموذج نمو يقوده القطاع الخاص، واعتبر أن ربط قرارات التخصيص بقدرة المشاريع على جذب رأس المال الخاص يفرض انضباطًا أكبر ويحد من الاعتماد على التمويل العام في المراحل المتقدمة.

المنظومات وفرص المستثمرين

وأوضح سامر شقير، أن محفظة الرؤية تشمل السياحة والسفر والترفيه، والتطوير الحضري وجودة الحياة، والتصنيع المتقدم والابتكار، والصناعة واللوجستيات، والطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية المتجددة، إلى جانب نيوم كمنظومة مستقلة، قائلًا: إن هذا الهيكل يعزز التكامل القطاعي ويفتح المجال للقطاع الخاص كمستثمر وشريك ومورد.

وأضاف شقير، أن إعادة تخصيص رأس المال وفق الأولويات وتغير الظروف ستوجه الميزانية نحو الفرص الأكثر قدرة على جذب القطاع الخاص، بما يدعم مساهمته في الناتج المحلي والاستثمار الأجنبي المباشر، ويفتح فرصًا في الأسهم الخاصة ورأس المال الجريء والشراكات الكبرى.

الأسواق والمخاطر والتوقعات

وقال سامر شقير: إن الإطار الجديد قد يُسرِّع الطروحات الأولية لشركات المحفظة ويزيد الاعتماد على الأسواق المالية، بالتوازي مع تنامي دور مديري الأصول المحليين والدوليين.

وأكد شقير، أن المستثمرين سيراقبون قدرة المنظومات على توليد تدفقات نقدية مستقلة وجودة الحوكمة والشفافية.

وحذر شقير، من تحديات جاهزية الأصول والبيئة التنظيمية وسرعة إعادة التخصيص في ظل التطورات التكنولوجية، خصوصًا الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة.

وقال شقير: إن الشركات القادرة على الاندماج في المنظومات الست وتعزيز المحتوى المحلي والكفاءة التشغيلية ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من تدفقات رأس المال.

ورجح استمرار توجيه نحو 80% من استثمارات الصندوق إلى السوق المحلية خلال السنوات المقبلة، مع الإبقاء على محفظة دولية متنوعة للشراكات الاستراتيجية.

واختتم سامر شقير بأن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بقدرة المشاريع على التحول إلى أصول تولد قيمة وتتمتع باستدامة مالية بعيدًا عن الدعم المباشر، مؤكدًا أن المستثمرين الذين يواكبون ديناميكيات التمويل الجديدة سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من فرص الاقتصاد السعودي والخليجي.