أخبار 24 ساعة

متى بشاي يكشف تفاصيل «المحفظة المالية» للدعم.. ماذا سيحصل عليه المواطن

الخميس 13 أغسطس 2026 05:51 مـ 28 صفر 1448 هـ
متى بشاي
متى بشاي

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتجاه نحو دمج الدعم النقدي مع الدعم الموجه للسلع الأساسية يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الإنفاق العام.

وأوضح بشاي أن النموذج المقترح يقوم على تحويل الدعم إلى ما يشبه «محفظة مالية» تتيح للمواطن الاستفادة من قيمة الدعم في شراء احتياجات أسرته الأساسية، بما يمنحه قدرًا أكبر من الحرية والمرونة في تحديد أولويات الإنفاق وفقًا لاحتياجات كل أسرة.

الدعم الموجه يقلل الهدر ويعزز كفاءة الإنفاق

وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن الدعم الموجه للفئات المستحقة يمكن أن يسهم في ترشيد الإنفاق العام، من خلال توجيه الموارد بصورة أكثر دقة، مع تعزيز الرقابة على المخصصات المالية والحد من فرص تسرب الدعم أو إساءة استخدامه.

وأضاف أن دمج الدعم النقدي مع الدعم السلعي قد يساعد كذلك على تقليل الهدر المالي، فضلًا عن خفض الأعباء المرتبطة بالدعم العيني، ومنها تكاليف التخزين والنقل والتوزيع.

وأوضح أن رفع كفاءة منظومة الدعم يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على إدارة موارد الدولة، ويسهم في الحد من الضغوط على الموازنة العامة.

«محفظة مالية» تمنح المواطن حرية اختيار احتياجاته

وأكد بشاي أن المواطن سيكون أحد أكبر المستفيدين من تطوير منظومة الدعم، خاصة مع إتاحة مساحة أكبر أمام الأسر لاختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتها الفعلية.

وأوضح أن هذا النموذج لا يفرض على الأسرة نمطًا استهلاكيًا محددًا، وإنما يمنحها مرونة أكبر في توزيع قيمة الدعم بين احتياجاتها الغذائية المختلفة، بما قد يساعد على تنويع السلة الغذائية وتحسين جودة الاستهلاك.

تحويل الوفر في بعض السلع إلى احتياجات أخرى

وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن النظام المقترح يمكن أن يمنح الأسر قدرة أكبر على إعادة توزيع قيمة الدعم وفقًا لاستهلاكها.

وضرب مثالًا بإمكانية الاستفادة من الوفر الناتج عن ترشيد استهلاك بعض السلع، مثل الخبز، في شراء منتجات غذائية أخرى تحتاج إليها الأسرة، مثل البقوليات ومنتجات الألبان ومصادر البروتين.

وبحسب بشاي، فإن هذه المرونة قد تعزز القوة الشرائية للأسر الأولى بالرعاية، وتساعدها على توجيه الدعم إلى الاحتياجات الأكثر أهمية بالنسبة إليها.

تحديث قواعد بيانات المستحقين شرط لنجاح المنظومة

وشدد بشاي على أن نجاح أي تطوير في منظومة الدعم يتطلب تحديث قواعد بيانات المستحقين بصورة مستمرة، لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتقليل فرص الاستفادة غير المستحقة.

كما أكد أهمية مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية وربطها بمعدلات التضخم، حتى لا تتراجع القوة الشرائية للدعم مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

الدعم النقدي والسلعي ودعم استقرار الأسواق

ولفت إلى أن تطوير منظومة الدعم لا يقتصر على تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، وإنما يمكن أن يسهم أيضًا في تحقيق حماية اجتماعية أكثر كفاءة ودعم استقرار الأسواق.

وأشار إلى أن زيادة قدرة المستهلك على اختيار احتياجاته قد تعزز المنافسة بين المنتجين والتجار، وهو ما يمكن أن ينعكس على جودة السلع والخدمات وتنوعها.