أخبار 24 ساعة

أورنج في قلب أزمة خطوط المحمول.. أعلى معدل شكاوى قبل إحالة الشركات الأربع للنيابة

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 02:03 صـ 26 صفر 1448 هـ
أزمة خطوط المحمول
أزمة خطوط المحمول

تواجه شركة أورنج مصر ضغوطًا تنظيمية وقانونية متزايدة على خلفية أزمة تسجيل خطوط محمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، بعدما أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إحالة شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية إلى النيابة العامة للتحقيق في الوقائع والمخالفات التي كشفت عنها شكاوى المستخدمين.

وتأتي أزمة أورنج في توقيت بالغ الحساسية، خاصة أن أحدث تقرير تفصيلي صادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أظهر تصدر الشركة معدلات الشكاوى المصعدة في خدمات الهاتف المحمول بين الشركات الأربع خلال النصف الثاني من عام 2025.

أورنج تتصدر معدل شكاوى المحمول

وفقًا لتقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الصادر في 25 مارس 2026، سجلت أورنج معدل 62 شكوى مصعدة لكل 100 ألف مشترك، مقابل متوسط عام للسوق بلغ 52 شكوى لكل 100 ألف مشترك.

وجاءت معدلات الشركات الأخرى على النحو التالي:

  • أورنج: 62 شكوى لكل 100 ألف مشترك.
  • وي: 51 شكوى لكل 100 ألف مشترك.
  • فودافون: 49 شكوى لكل 100 ألف مشترك.
  • إي آند مصر: 46 شكوى لكل 100 ألف مشترك.

وبذلك سجلت أورنج أعلى معدل للشكاوى المصعدة بين شركات المحمول الأربع في التقرير.

هل كل شكاوى أورنج مرتبطة بأزمة الخطوط

من المهم التأكيد على أن أرقام التقرير لا تعني أن جميع الشكاوى المسجلة ضد أورنج تتعلق بتسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم.

فالتقرير يشمل مختلف أنواع الشكاوى الخاصة بخدمات الهاتف المحمول، وبالتالي فإن ارتفاع معدل الشكاوى لدى الشركة يمثل مؤشرًا على مستوى شكاوى المستخدمين، لكنه لا يحدد حجم مسؤولية أورنج في أزمة الخطوط الحالية.

نسبة استجابة أورنج للشكاوى تصل إلى 95%

أظهر تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن نسبة استجابة أورنج للشكاوى بعد تصعيدها إلى الجهاز بلغت نحو 95%.

وفي المقابل، بلغت نسبة الاستجابة لدى الشركات الأخرى:

  • فودافون: 97%.
  • إي آند مصر: 96%.
  • وي: 98%.

كما بلغ متوسط زمن استجابة أورنج للشكوى نحو 0.41 يوم، مقارنة بمتوسط بلغ 0.24 يوم على مستوى السوق.

وتعكس هذه الأرقام أداء الشركة في التعامل مع الشكاوى المصعدة خلال الفترة التي يغطيها التقرير، ولا تمثل في حد ذاتها حكمًا على الوقائع محل التحقيق الحالية.

4 آلاف شكوى بشأن خطوط مسجلة دون علم أصحابها

وفي تطور جديد للأزمة، كشف المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن عدد الشكاوى المرتبطة بوجود خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم وصل إلى نحو 4 آلاف شكوى.

وأشار الجهاز إلى إحالة جزء من هذه الوقائع إلى النيابة العامة للتحقيق، بالتزامن مع استمرار عمليات حصر الشكاوى وطلبات إلغاء الأرقام غير المعروفة للمواطنين.

هل تم تحديد عدد شكاوى أورنج

حتى الآن، لم يعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات توزيع الـ4 آلاف شكوى بين شركات أورنج وفودافون وإي آند مصر ووي.

وبالتالي، لا يوجد رقم رسمي معلن يحدد عدد الحالات المرتبطة بأورنج تحديدًا أو نسبة شكاوى الشركة من إجمالي الوقائع التي يجري فحصها.

كما أن تحديد المسؤولية النهائية لكل شركة يظل مرتبطًا بنتائج عمليات الفحص والتحقيق والبيانات الرسمية التي قد تصدر لاحقًا.

لماذا أحال تنظيم الاتصالات شركات المحمول الأربع إلى النيابة

كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة، بعد فحص الشكاوى المتعلقة بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة باستخدام البيانات الشخصية لمواطنين دون علمهم أو دون أن تكون هذه الخطوط في حيازتهم.

وأوضح الجهاز أن عمليات الفحص والتفتيش أسفرت عن استكمال أدلة وقرائن ومستندات مرتبطة بالوقائع محل الشكاوى، قبل اتخاذ قرار الإحالة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات.

وبذلك انتقلت القضية من نطاق شكاوى العملاء والإجراءات التنظيمية إلى مسار قانوني وتحقيقي أمام جهات التحقيق المختصة.

إجراءات عاجلة لوقف مخالفات تسجيل خطوط المحمول

بالتزامن مع الأزمة، اتخذ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عددًا من الإجراءات التنظيمية الجديدة بهدف تشديد ضوابط تسجيل وتفعيل خطوط المحمول.

وشملت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات المخصصة للجهات والمؤسسات، سواء في القطاع الخاص أو الجهات والهيئات الحكومية.

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل إلى حائزي الخطوط القديمة المسجلة عبر هذه الأنظمة، ومطالبتهم بالتوجه إلى فروع الشركات لإبرام عقود جديدة باسم المستخدم الفعلي للخط.

وفي حال عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة، يتم إلغاء الخط نهائيًا وفقًا للضوابط المعلنة.

البصمة البيومترية لمنع تسجيل الخطوط ببيانات الغير

ضمن الإجراءات الجديدة، وجه الجهاز شركات المحمول إلى الإسراع في تطبيق آليات التحقق البيومتري من هوية حائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية.

وتستهدف هذه الخطوة تعزيز عملية التحقق من هوية المستخدم الفعلي، وتقليل فرص تسجيل أو تفعيل خطوط باستخدام بيانات شخصية لأشخاص آخرين دون علمهم.

كما تأتي الإجراءات في إطار تشديد قواعد تسجيل الخطوط وربطها بالمستخدم الحقيقي، بما يساعد على حماية بيانات المواطنين والحد من إساءة استخدام بيانات الهوية.

أورنج تحت المجهر.. ولكن المسؤولية لم تُحسم

ورغم تصدر أورنج معدلات الشكاوى المصعدة في تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فإن ذلك لا يعني أن الشركة تتحمل النصيب الأكبر من مخالفات تسجيل الخطوط التي يجري التحقيق فيها.

فالبيانات الرسمية المتاحة حتى الآن تؤكد وجود نحو 4 آلاف شكوى مرتبطة بخطوط مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم، لكنها لا تتضمن توزيعًا معلنًا لهذه الحالات بين شركات المحمول الأربع.

ومن ثم، فإن تحديد «نصيب أورنج» من أزمة تسجيل الخطوط سيظل مرهونًا بنتائج التحقيقات والحصر النهائي للوقائع، وما سيصدر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أو النيابة العامة من بيانات رسمية.

123 مليون مشترك في سوق المحمول المصري

وتكتسب أزمة تسجيل خطوط المحمول أهمية خاصة بالنظر إلى ضخامة سوق الاتصالات في مصر، حيث وصل عدد مشتركي خدمات الهاتف المحمول إلى نحو 123 مليون مشترك بنهاية ديسمبر 2025، وفق البيانات المشار إليها لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ومع اتساع قاعدة المستخدمين، تصبح حماية بيانات المشتركين والتحقق من الهوية عند تسجيل الخطوط من أبرز الملفات التنظيمية التي تواجه شركات الاتصالات والجهات الرقابية.

ماذا يعني إحالة شركات المحمول للنيابة

إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة تعني أن الوقائع محل الشكاوى أصبحت أمام جهة التحقيق المختصة، التي تتولى فحص المستندات والأدلة وتحديد مدى وجود مخالفات والمسؤولية القانونية عنها.

ولا يمكن في هذه المرحلة الجزم بمسؤولية شركة بعينها عن إجمالي الحالات، أو اعتبار ارتفاع معدل الشكاوى العامة دليلًا مباشرًا على المسؤولية في أزمة تسجيل الخطوط، إلا بعد انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية.

تدخل أورنج مصر أزمة تسجيل خطوط المحمول في ظل امتلاكها أعلى معدل للشكاوى المصعدة بين شركات المحمول الأربع في أحدث تقرير تفصيلي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بواقع 62 شكوى لكل 100 ألف مشترك.

لكن في المقابل، لا تزال البيانات الرسمية غير كافية لتحديد عدد الشكاوى المتعلقة بتسجيل الخطوط التي تخص أورنج تحديدًا، من إجمالي نحو 4 آلاف شكوى يجري التعامل معها.

وتظل نتائج التحقيقات والحصر الرسمي هي الفيصل في تحديد مسؤولية كل شركة وحجم المخالفات، بينما تستمر إجراءات تنظيم الاتصالات لتشديد ضوابط تسجيل الخطوط وتفعيل وسائل التحقق من هوية المستخدمين.