أخبار 24 ساعة

أزمة حدودية بين إسبانيا وإيطاليا.. مدريد تمهل روما حتى الأحد لإلغاء قيود التفتيش على المسافرين

الجمعة 7 أغسطس 2026 02:41 مـ 22 صفر 1448 هـ
أزمة شنجن
أزمة شنجن

أمهلت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، إيطاليا حتى يوم الأحد المقبل لإلغاء إجراءات التفتيش الحدودي المفروضة على المسافرين القادمين من إسبانيا، معتبرة أن هذه الإجراءات "غير مبررة" وتتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي وتمثل تمييزًا ضد المواطنين الإسبان.

وأكدت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أنها ستتخذ إجراءات متناسبة للدفاع عن مصالح مواطنيها في حال استمرار روما في تطبيق القيود، دون الكشف عن طبيعة هذه الخطوات.

مدريد ترفض مبررات إيطاليا

وقالت الحكومة الإسبانية في بيان إن القرار الإيطالي، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس الجاري، يستند إلى "مبررات واهية"، ولا يتوافق مع قواعد منطقة شنجن أو مع المعطيات الحالية على أرض الواقع.

وكانت إيطاليا قد بررت إعادة فرض الرقابة الحدودية المؤقتة بسبب تدفقات المهاجرين إلى مدينة سبتة، رغم أن عمليات التفتيش تتركز بشكل أساسي على حركة النقل الجوي والبحري بين البلدين.

إسبانيا: مهاجرو سبتة لا يشكلون خطرًا على أوروبا

وأوضحت مدريد أن المهاجرين الذين دخلوا سبتة بصورة غير نظامية خلال الأسبوع الماضي لم يحصلوا على حق التنقل بحرية داخل منطقة شنجن، بسبب الوضع القانوني الخاص للمدينة.

وأضافت أن غالبية هؤلاء المهاجرين عادوا بالفعل إلى المغرب، مؤكدة أنهم لا يمثلون تهديدًا لبقية دول الاتحاد الأوروبي.

خلاف حول ملف الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي

وأشارت الحكومة الإسبانية إلى أن بيانات وكالة "فرونتكس" تكشف أن إيطاليا سجلت خلال السنوات الأخيرة أعدادًا مرتفعة من عمليات العبور غير النظامي عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وصلت في بعض الفترات إلى ضعف الأعداد المسجلة في إسبانيا.

كما اتهمت مدريد الحكومة الإيطالية بعدم الالتزام بلائحة "دبلن" منذ عام 2022، ما أدى إلى زيادة الضغوط المرتبطة بملف الهجرة على دول أوروبية أخرى.

مدريد تؤكد تضامنها مع إيطاليا

وشددت إسبانيا على أنها لم تفرض قيودًا حدودية رغم التحديات التي واجهتها، مؤكدة أنها دعمت إيطاليا من خلال استقبال جزء من المهاجرين الذين وصلوا إلى جزيرة لامبيدوزا عام 2023، إضافة إلى فتح موانئها أمام عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

واختتمت الحكومة الإسبانية بيانها بالتأكيد على ثقتها في أن "الالتزام بالمشروع الأوروبي والمنطق السليم وحسن النية" سيقود إلى حل الأزمة، متهمة الحكومة الإيطالية بإثارة خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بدوافع انتخابية داخلية.