أخبار 24 ساعة

واشنطن تراجع استراتيجيتها النووية.. خطط جديدة لمواجهة روسيا والصين

الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:15 مـ 20 صفر 1448 هـ
وزارة الدفاع الأمريكية
وزارة الدفاع الأمريكية

تعمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على إعداد استراتيجية نووية جديدة تستهدف تحديث منظومة الردع الأمريكية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية، وتزايد المخاوف من احتمالات اندلاع أزمات أو صراعات مع كل من روسيا والصين، بما يتماشى مع المتغيرات في البيئة الأمنية الدولية.

استراتيجية نووية جديدة قيد الإعداد

 يشرف على إعداد الاستراتيجية إلبريدج كولبي، رئيس السياسات في وزارة الدفاع الأمريكية، الذي يقود مراجعة شاملة لخيارات الردع النووي، مع التركيز على تطوير آليات تمنح واشنطن مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات الإقليمية والتحديات العسكرية.

وتسعى الخطة إلى إعادة تقييم خيارات استخدام الأسلحة النووية التكتيكية قصيرة المدى في سيناريوهات الصراعات المحدودة، بما يتيح للقيادة الأمريكية بدائل أوسع قبل الوصول إلى مرحلة المواجهة النووية الشاملة.

تطوير خيارات الردع النووي

تشير الرؤية الجديدة إلى تحديث خيارات الرد النووي المتاحة للرئيس الأمريكي خلال فترات الأزمات، بهدف سد أي ثغرات قد يستغلها الخصوم، مع الحفاظ على القدرة على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى نزاع نووي واسع النطاق.

ويرى معدو الاستراتيجية أن توفير خيارات ردع أكثر تنوعًا قد يعزز قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها القوى النووية المنافسة.

عرض الخطة أمام القيادة الاستراتيجية الأمريكية

ومن المقرر أن يعرض إلبريدج كولبي ملامح الاستراتيجية الجديدة خلال لقاء عسكري في ولاية نبراسكا، يتضمن زيارة إلى القيادة الاستراتيجية الأمريكية (USSTRATCOM)، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة القوات النووية الأمريكية، بما يشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والقاذفات الاستراتيجية، والغواصات النووية.

ويهدف اللقاء إلى مناقشة التصورات الجديدة بشأن تطوير منظومة الردع النووي بما يتوافق مع التحديات الأمنية الراهنة.

روسيا والصين في صدارة التحديات

تأتي مراجعة العقيدة النووية الأمريكية في وقت تؤكد فيه وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة تواجه تحديات متزامنة من روسيا والصين، سواء على المستوى العسكري أو النووي، وهو ما يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية وخططها طويلة المدى.

ويعتبر مراقبون أن أي تحديث للعقيدة النووية الأمريكية قد ينعكس على توازنات الردع العالمية، في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى.

توازن بين الردع ومنع التصعيد

تركز الاستراتيجية المقترحة على تحقيق توازن دقيق بين تعزيز قدرة الولايات المتحدة على الردع، ومنع الخصوم من استغلال أي فجوات في منظومة الدفاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على آليات تضمن عدم تحول الأزمات الإقليمية إلى مواجهة نووية شاملة.