أخبار 24 ساعة

سامر شقير: إضراب ويست جيت يكشف تحديات التكاليف العمالية أمام مستثمري الطيران

الإثنين 3 أغسطس 2026 12:55 مـ 18 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الإضراب الذي نفذه أكثر من 4,400 من طواقم الضيافة الجوية في شركة «ويست جيت» الكندية يسلط الضوء على تصاعد مخاطر التكاليف العمالية في قطاع الطيران، ويعيد تقييم أولويات المستثمرين المؤسسيين وصناديق الأسهم الخاصة عند دراسة فرص الاستثمار في شركات النقل الجوي.

وأوضح شقير، أن الإضراب، الذي بدأ مطلع أغسطس 2026، تسبب في إلغاء مئات الرحلات وأثر على خطط سفر مئات الآلاف من الركاب خلال ذروة موسم الصيف، في وقت تستمر فيه المفاوضات بين الشركة والنقابة بشأن الأجور والتعويض عن ساعات العمل التي تُنفذ قبل الإقلاع وبعد الهبوط.

وأشار شقير، إلى أن هذه التطورات تعكس تحولًا هيكليًّا في سوق العمل بعد سنوات من الضغوط التضخمية، حيث لم تعد شركات الطيران تواجه فقط تحديات الوقود والطلب، بل أصبحت مطالبة أيضًا بإعادة هيكلة سياسات الأجور بما يضمن الحفاظ على الكفاءات التشغيلية واستقرار الخدمات.

وأضاف شقير، أن شركات الطيران المملوكة لصناديق استثمار خاصة تواجه ضغوطًا إضافية، لأن أي ارتفاع مستدام في التكاليف التشغيلية قد يؤثر في هوامش الربحية، ويعيد النظر في توقيت خطط الطرح العام أو التخارج الاستثماري، كما أن المستثمرين أصبحوا أكثر اهتمامًا بقدرة الشركات على إدارة علاقاتها مع العاملين وتحقيق توازن بين تحسين الأجور والحفاظ على الكفاءة التشغيلية.

وأكد شقير، أن الارتفاع المستمر في تكاليف العمالة لم يعد ظرفًا مؤقتًا، بل أصبح متغيرًا دائمًا ينبغي احتسابه ضمن نماذج تقييم الشركات، خاصة في القطاعات الخدمية كثيفة العمالة. وأوضح أن المؤسسات القادرة على رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية ستكون الأكثر قدرة على استيعاب زيادات الأجور دون التأثير بصورة كبيرة في العوائد.

ولفت شقير، إلى أن استمرار الإضرابات قد يدفع بعض المسافرين إلى التحول مؤقتًا نحو شركات منافسة أو وسائل نقل بديلة، بينما قد تنعكس أي تسويات مستقبلية بزيادة تكاليف التشغيل على أسعار التذاكر، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام شركات الطيران في الحفاظ على مستويات الطلب.

وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا يمنحون الحوكمة العمالية وزنًا أكبر عند تقييم أصول النقل، لأن الشركات التي تبني علاقات مستقرة مع موظفيها وتستثمر في تطوير الإنتاجية تكون أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام وتعزيز قيمتها السوقية.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار في قطاع الطيران خلال المرحلة المقبلة لن يعتمد فقط على نمو حركة السفر، وإنما أيضًا على قدرة الشركات على إدارة التكاليف العمالية بكفاءة، وتحويل الضغوط التشغيلية إلى فرص لتحسين الأداء وتعزيز تنافسيتها في سوق يشهد تغيرات متسارعة.