أخبار 24 ساعة

مصر تستضيف ورشة دولية لتعزيز دور النقل واللوجستيات في التكامل الاقتصادي الإفريقي

مصر بوابة إفريقيا التجارية.. إطلاق خارطة طريق جديدة للنقل واللوجستيات بقيمة فرص استثمارية ضخمة

الأربعاء 22 يوليو 2026 10:20 صـ 6 صفر 1448 هـ
علا عزأمين عام اتحاد الغرف الإفريقية
علا عزأمين عام اتحاد الغرف الإفريقية

شارك اتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن في تنظيم ورشة العمل والمعرض رفيعي المستوى تحت عنوان "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).. دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام في إفريقيا"، والتي قادتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري – كلية النقل الدولي واللوجستيات بفرع بورسعيد.

وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من ممثلي الحكومات، وصناع القرار، والمنظمات العربية والإفريقية والدولية، وقيادات قطاع النقل واللوجستيات، وممثلي القطاع الخاص، بهدف بحث آليات تطوير البنية التحتية وتعزيز التجارة البينية الإفريقية.

قيادات مصرية ودولية تبحث مستقبل النقل الإفريقي

حضر الفعاليات اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والبرلمانية وخبراء النقل واللوجستيات من مصر وخارجها.

علاء عز: اللوجستيات مفتاح نجاح التجارة الحرة الإفريقية

وترأس الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الإفريقية، الجلسة الاستراتيجية الأولى بعنوان "مستقبل اللوجستيات وسلاسل الإمداد في إفريقيا: تعظيم المكاسب الاقتصادية لمنطقة التجارة الحرة القارية وتعزيز تنافسية مصر كمحور لوجستي يربط إفريقيا بالأسواق العالمية".

وأكد عز أن تحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يتطلب بناء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تعتمد على تطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتعزيز النقل متعدد الوسائط.

وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يسهم في خفض تكلفة التجارة، وزيادة تنافسية الصادرات الإفريقية، ودمج اقتصادات القارة في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

86 مليار دولار تمويلات متاحة لدعم القطاع الخاص الإفريقي

وكشف الدكتور علاء عز عن الاتفاق بين اتحاد الغرف الإفريقية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على إعداد حصر شامل لآليات التمويل الإنمائي المتاحة للقطاع الخاص في إفريقيا.

وأوضح أن هذه التمويلات تشمل منحًا وقروضًا ميسرة وضمانات تتجاوز قيمتها 86 مليار دولار مقدمة من هيئات المعونات والبنوك والصناديق الإنمائية الثنائية ومتعددة الأطراف، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهدف توفير آلية داعمة للتجارة والاستثمار أمام مجتمع الأعمال الإفريقي.

مشاركة واسعة من قيادات النقل والقطاع الخاص

شارك في الجلسة عدد من القيادات والخبراء، من بينهم النائب شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب ورئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس مدحت القاضي رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، وعدد من قيادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والنقل البحري واللوجستيات.

كما شارك ممثلون عن شركات عالمية ومحلية وخبراء متخصصون في إدارة سلاسل الإمداد، لبحث فرص تطوير منظومة النقل ودعم التجارة الإفريقية.

المنطقة الصناعية المصرية في تنزانيا نموذج للتعاون الإفريقي

وشهدت الفعاليات عرض فيلم وثائقي حول المنطقة الصناعية واللوجستية المصرية في تنزانيا، التي تم افتتاحها على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا، باعتبارها نموذجًا عمليًا لتعزيز التعاون الاقتصادي المصري الإفريقي.

اعتماد "إعلان بورسعيد للنقل واللوجستيات 2026"

واختتمت أعمال الورشة باعتماد "إعلان بورسعيد للنقل واللوجستيات 2026"، الذي تضمن عددًا من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها:

  • إعداد استراتيجية مصرية للتكامل اللوجستي مع القارة الإفريقية.
  • تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط وربط الموانئ والطرق والسكك الحديدية.
  • التوسع في تطبيقات الموانئ الذكية والتحول الرقمي.
  • توحيد الإجراءات الجمركية والرقمية بين الدول الإفريقية.
  • تعزيز الشراكات الاستثمارية في قطاع النقل واللوجستيات.
  • إنشاء مرصد إفريقي للنقل واللوجستيات.
  • الاستثمار في بناء وتأهيل الكوادر البشرية.

مصر تستعد لعرض رؤية لوجستية إفريقية في قمة AfCFTA

وأوصى المشاركون بإعداد ورقة سياسات استراتيجية تستند إلى مخرجات الورشة، تمهيدًا لعرضها خلال قمة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA Forum) المقرر عقدها في مدينة العلمين خلال أكتوبر 2026.

وأكد المشاركون أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لقيادة التحول اللوجستي في إفريقيا، بفضل موقعها الجغرافي، وشبكة الموانئ الحديثة، والبنية التحتية المتطورة، والخبرات المتراكمة، بما يعزز دورها كمركز إقليمي للتجارة والنقل والاستثمار في القارة.