أخبار 24 ساعة

وردة والسينما: 6 أفلام صنعت بصمتها الفنية

الأربعاء 22 يوليو 2026 09:23 صـ 6 صفر 1448 هـ
وردة والسينما: 6 أفلام صنعت بصمتها الفنية
وردة والسينما: 6 أفلام صنعت بصمتها الفنية

رغم أن الفنانة وردة الجزائرية ارتبط اسمها في أذهان الجمهور بالغناء والطرب، فإنها تركت أيضًا بصمة مميزة في عالم السينما، وإن كانت محدودة من حيث عدد الأعمال، فعلى مدار مشوارها الفني، شاركت في 6 أفلام فقط، لكنها استطاعت من خلالها أن تثبت حضورها أمام كبار نجوم الشاشة، وكان للنجم الراحل رشدي أباظة النصيب الأكبر من هذه التجربة، بعدما جمعتهما ثلاثة أفلام حققت نجاحًا لافتًا.

وبالتزامن مع ذكرى ميلادها التي توافق 22 يوليو، يستعيد عشاق الفن محطات وردة السينمائية، التي تنوعت بين الأعمال الغنائية والرومانسية والاجتماعية، لتظل جزءًا مهمًا من تاريخها الفني الذي امتد لعقود، بالتوازي مع مسيرتها الغنائية التي أثمرت ما يقرب من 300 أغنية لا تزال تحظى بشعبية واسعة في مختلف أنحاء الوطن العربي.

وردة الجزائرية.. أيقونة الغناء العربي

استطاعت وردة الجزائرية أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية بين عمالقة الطرب العربي بفضل صوتها القوي وإحساسها المميز، وقدمت عشرات الأغنيات التي حققت نجاحًا كبيرًا، سواء في اللون العاطفي أو الوطني أو الديني،ورغم أن الغناء كان مجالها الأساسي، فإنها لم تبتعد عن التمثيل، بل خاضت تجارب سينمائية محدودة، فضلت خلالها التركيز على الجودة بدلًا من كثرة الأعمال، وهو ما جعل أفلامها تحظى باهتمام الجمهور حتى اليوم.

"ألمظ وعبده الحامولي".. بداية المشوار السينمائي

كانت الانطلاقة الأولى لوردة على شاشة السينما عام 1962 من خلال فيلم "ألمظ وعبده الحامولي"، الذي يعد من أبرز الأفلام الغنائية في تاريخ السينما المصرية،وشاركها البطولة نخبة من النجوم، منهم عادل مأمون، وشكري سرحان، وحسين رياض، وفؤاد المهندس، وحسن فايق، ووداد حمدي، ونادية الجندي، بينما استند الفيلم إلى قصة للأديب عبد الحميد جودة السحار، وأخرجه حلمي رفلة،وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، ليمنح وردة بداية قوية في عالم التمثيل، إلى جانب نجاحها المتواصل في الغناء.

"أميرة العرب".. أول تعاون مع رشدي أباظة

في العام التالي، وتحديدًا عام 1963، وقفت وردة لأول مرة أمام النجم رشدي أباظة في فيلم "أميرة العرب"، الذي شكل بداية تعاون فني مميز بين الثنائي،وضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم، أبرزهم فؤاد المهندس، ومحمد عوض، ووداد حمدي، وعبد الغني قمر، بينما حمل توقيع المخرج نيازي مصطفى، وكتب الحوار بهجت قمر،وكان هذا الفيلم بداية علاقة فنية ناجحة بين وردة ورشدي أباظة، تكررت لاحقًا في عملين آخرين.

"صوت الحب".. عودة بعد غياب

بعد ابتعادها عن السينما لعدة سنوات، عادت وردة إلى الشاشة الكبيرة عام 1973 من خلال فيلم "صوت الحب"، الذي جمعها بالفنان حسن يوسف،وشارك في بطولة الفيلم أيضًا عماد حمدي، ومحمد العربي، وأشرف عبد الغفور، وحسن مصطفى، وسعيد صالح، بينما تولى حلمي رفلة إخراجه، وكتب قصته وسيناريوه عدلي المولد،وحافظ الفيلم على الطابع الغنائي الذي اشتهرت به وردة، ليضيف محطة جديدة إلى مسيرتها السينمائية.

"حكايتي مع الزمان".. أشهر أفلام وردة

يعد فيلم "حكايتي مع الزمان"، الذي عرض عام 1974، من أبرز وأشهر الأعمال السينمائية في مشوار وردة،وشهد الفيلم ثاني تعاون بينها وبين رشدي أباظة، وشارك في بطولته أيضًا سمير صبري، ويوسف وهبي، ولبلبة، ونبيلة السيد، وصلاح نظمي، ومحمد نجم،واستند الفيلم إلى قصة للكاتب الفرنسي جورج أونيه، بينما كتب السيناريو محمد مصطفى سامي، وحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، ليظل من أكثر أفلام وردة حضورًا في ذاكرة المشاهدين.

"آه يا ليل يا زمن".. التعاون الثالث مع رشدي أباظة

واصلت وردة تعاونها مع رشدي أباظة في فيلم "آه يا ليل يا زمن"، الذي عرض عام 1977، ليصبح ثالث وآخر عمل سينمائي يجمعهما،وشارك في بطولة الفيلم عدد كبير من النجوم، من بينهم عادل أدهم، ويوسف شعبان، وسمير غانم، ومريم فخر الدين، ويحيى الفخراني،واعتمد الفيلم على رواية للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، بينما كتب السيناريو والحوار محمد عثمان، وأخرجه علي رضا، وحقق الفيلم نجاحًا جيدًا وقت عرضه.

"ليه يا دنيا".. الوداع الأخير للسينما

كان فيلم "ليه يا دنيا"، الذي عرض عام 1994، آخر ظهور سينمائي للفنانة وردة الجزائرية،وشاركها البطولة محمود ياسين، وصلاح السعدني، وصابرين، ووائل نور، وزوزو نبيل، بينما كتب القصة والسيناريو هاني لاشين، بمشاركة بهاء جاهين، وتولى لاشين أيضًا إخراج الفيلم،وبعد هذا العمل، فضلت وردة التفرغ لمسيرتها الغنائية، التي شهدت نجاحات كبيرة حتى أصبحت واحدة من أهم مطربات العالم العربي.

مشوار قصير.. لكن تأثيره باقٍ

ورغم أن رصيد وردة السينمائي لم يتجاوز ستة أفلام، فإنها استطاعت أن تترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، بفضل اختياراتها المميزة وتعاونها مع كبار النجوم والمخرجين،كما شكلت أعمالها مع رشدي أباظة علامة فارقة في مسيرتها التمثيلية، بينما ظل الغناء هو المجال الذي حققت فيه شهرتها الأكبر، لتبقى وردة الجزائرية واحدة من أبرز رموز الفن العربي، وصاحبة إرث فني لا يزال حاضرًا في وجدان الأجيال.