أخبار 24 ساعة

سامر شقير: إطلاق iCAUR يعكس نضج البيئة الاستثمارية السعودية

الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:41 صـ 28 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعلان إيشن موتورز عن تولي الوكالة الحصرية لعلامة iCAUR في المنطقة الشرقية يمثل تطورا يتجاوز افتتاح صالة عرض جديدة، باعتباره مؤشرا على تسارع دخول العلامات المتخصصة في المركبات الكهربائية ذات التقنيات الهجينة إلى السوق السعودية، وانعكاسا لنضج البيئة الاستثمارية وقدرتها على استيعاب نماذج أعمال جديدة مرتبطة بالتنقل الذكي والتقنيات المتقدمة.

وأوضح سامر شقير أن هذه الخطوة تأتي في توقيت يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز الشراكات الدولية، ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وجذب الاستثمارات النوعية في قطاعات التصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة.

وأشار سامر شقير إلى أن توسع علامات السيارات الكهربائية والهجينة في المملكة لا يمثل مجرد تحول في خيارات المستهلكين، بل يعكس تحولا أوسع في هيكل الاقتصاد نحو قطاعات تعتمد على الابتكار وسلاسل القيمة المتقدمة، وهو ما قد يدعم تدفقات رأس المال المؤسسي نحو قطاعات مرتبطة بالتنقل والخدمات المساندة.

وقال سامر شقير إن "دخول علامات متخصصة في المركبات الكهربائية والهجينة إلى السوق السعودية يمثل مؤشرا على قدرة الاقتصاد السعودي على استيعاب نماذج أعمال عالمية جديدة، كما يفتح فرصا استثمارية مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والتقنيات التي تدعم مستقبل قطاع التنقل."

وأوضح سامر شقير أن المنطقة الشرقية تمتلك مقومات استراتيجية تجعلها بيئة مناسبة لهذا النوع من الاستثمارات، باعتبارها مركزا صناعيا ولوجستيا رئيسيا يضم بنية تحتية متطورة وموانئ ومدنا صناعية، إضافة إلى ارتباطها بالعديد من الأنشطة الاقتصادية التي تعزز فرص نمو قطاعات السيارات والخدمات المرتبطة بها.

وأشار سامر شقير إلى أن توجه المملكة نحو دعم المركبات ذات التقنيات الكهربائية والهجينة يتماشى مع الاتجاهات العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، مع أهمية تطوير منتجات تتناسب مع طبيعة السوق المحلية وظروفها الجغرافية والمناخية.

وأضاف أن اختيار المركبات الكهربائية الهجينة ذات المدى الممتد، مثل التقنيات التي تعتمدها بعض الطرازات الحديثة من خلال نظام REEV، قد يساعد على معالجة أحد أبرز التحديات المرتبطة بتبني السيارات الكهربائية، وهو القلق بشأن مدى القيادة، خصوصا في الأسواق ذات المساحات الجغرافية الواسعة مثل المملكة العربية السعودية.

وأكد سامر شقير أن قطاع السيارات العالمي يمر بمرحلة إعادة تشكيل عميقة نتيجة التحول نحو الكهربة والتنقل الذكي، مشيرا إلى أن المنافسة لم تعد تعتمد فقط على جودة التصنيع، وإنما على قدرة الشركات والوكلاء على بناء منظومات متكاملة تشمل البرمجيات وخدمات ما بعد البيع والصيانة والدعم الفني.

وأوضح أن دخول علامة iCAUR، التابعة لمجموعة شيري، عبر وكيل محلي يمثل فرصة لتعزيز المنافسة في سوق المركبات الترفيهية والمتخصصة، لكنه في الوقت نفسه يرفع أهمية بناء شبكة خدمات قوية قادرة على تقديم تجربة متكاملة للمستهلكين.

وقال سامر شقير إن "نجاح أي علامة جديدة في سوق السيارات لا يرتبط فقط بالمنتج، بل بقدرة الشريك المحلي على بناء منظومة تشغيلية متكاملة تشمل خدمات ما بعد البيع وتوفير قطع الغيار والدعم الفني، وهي عوامل أساسية عند تقييم الفرص الاستثمارية في قطاع التوزيع."

وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وشركات الأسهم الخاصة وصناديق التحوط، ينظرون إلى مثل هذه التطورات باعتبارها مؤشرات على قوة البيئة التنظيمية واستقرار السوق وقدرتها على جذب استثمارات طويلة الأجل.

وأوضح سامر شقير أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على قطاع بيع السيارات، بل تمتد إلى قطاعات داعمة مثل تطوير سلاسل التوريد، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للشحن، والتمويل الاستهلاكي، والتقنيات الرقمية المرتبطة بإدارة المركبات.

وأضاف أن المستثمرين قد يجدون فرصا واعدة في تمويل توسع شبكات الوكلاء، أو تطوير حلول تقنية مرتبطة بالتنقل، أو الاستثمار في الخدمات التي ترفع كفاءة دورة حياة المركبات.

وأشار سامر شقير إلى أن إدارة المخاطر تظل عنصرا أساسيا عند تقييم هذه الفرص، موضحا أن المستثمرين بحاجة إلى متابعة متطلبات التوطين، وتغيرات سياسات الاستيراد، وتطورات المحتوى المحلي، إضافة إلى مراقبة مستويات الطلب الاستهلاكي.

وأكد أن ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يوفر درجة من الاستقرار في مخاطر العملة بالنسبة للمستثمرين الدوليين، لكنه لا يلغي أهمية متابعة المتغيرات التنظيمية والتجارية التي تؤثر على القطاع.

وأوضح أن السوق السعودية تتمتع بفرص كبيرة في قطاع التنقل الجديد، إلا أن التحول لن يكون محكوما بالتكنولوجيا فقط، بل أيضا بعوامل اقتصادية وسلوكية تتعلق بالقيمة الإجمالية للملكية، وتوفر خدمات الصيانة، وملاءمة المركبات لاحتياجات المستهلكين.

وقال سامر شقير إن "المبالغة في تقدير سرعة التحول الكهربائي في السوق السعودية خلال السنوات المقبلة قد تؤدي إلى قرارات استثمارية غير دقيقة، فالنجاح سيعتمد على قدرة الشركات على تقديم قيمة حقيقية للمستهلك وليس فقط مواكبة الاتجاه العالمي."

وأوضح أن القطاعات المرتبطة بهذا التحول قد تشهد فرص نمو خلال المرحلة المقبلة، خاصة العقارات التجارية المخصصة لصالات العرض، والتمويل الاستهلاكي للسيارات، والخدمات اللوجستية، ومحطات الشحن، وخدمات الصيانة المتخصصة.

وأشار إلى أن التحديات الرئيسية تتمثل في المنافسة القوية من العلامات العالمية والمحلية الراسخة، إضافة إلى الحاجة إلى مواصلة تطوير البنية التحتية للشحن بما يتناسب مع نمو الطلب المتوقع.

وأكد سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين سيواصلون مراقبة ثلاثة محاور رئيسية خلال الفترة المقبلة، تشمل معدلات تبني المركبات الكهربائية والهجينة في المنطقة الشرقية، وتطور السياسات الحكومية المتعلقة بالتوطين والابتكار، وأي خطوات مستقبلية نحو إقامة شراكات تصنيع أو تجميع محلية.

وأضاف أن نجاح نماذج مثل iCAUR قد يمثل جزءا من تحول اقتصادي أوسع نحو قطاعات أكثر تنوعا واعتمادا على التقنية، بما يتماشى مع أهداف المملكة في بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة عالميا.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية في قطاع التنقل الجديد ستتركز على "عوامل التمكين" مثل اللوجستيات الذكية، والتمويل الرقمي، وخدمات ما بعد البيع، وليس فقط على نشاط توزيع السيارات، مشددا على أهمية تحقيق التوازن بين الاستراتيجيات الوطنية طويلة الأجل وديناميكيات السوق العالمية المتغيرة.