سامر شقير: تقدم السعودية في التصنيفات الدولية يعزز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الإنجازات العالمية التي حققتها المملكة العربية السعودية خلال شهر يونيو 2026 تعكس تسارع وتيرة التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية السعودية 2030، مؤكداً أن النتائج التي أظهرها إنفوجرافيك "Saudi Global Feats" تمثل مؤشرات قوية على تحسن تنافسية الاقتصاد السعودي وارتفاع جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف شقير أن تصدر المملكة لعدد من المؤشرات العالمية في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتعليم، والسياحة، والبنية التحتية، والاستدامة، يعزز ثقة المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية، ويدعم إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات غير النفطية ذات النمو المستدام.
إنجازات عالمية تعكس قوة الاقتصاد السعودي
وأوضح سامر شقير أن الإنجازات التي حققتها المملكة خلال يونيو 2026 لم تكن مجرد نجاحات منفصلة، بل جاءت نتيجة لاستثمارات طويلة الأجل في التعليم، والابتكار، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، وهو ما انعكس على تحسن مكانة المملكة في المؤشرات الدولية.
وأضاف شقير أن هذه النتائج تقدم للمستثمرين صورة أكثر وضوحاً عن تطور بيئة الأعمال السعودية، وتؤكد نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تصنيفات دولية تعزز ثقة المستثمرين
وأشار سامر شقير إلى أن المملكة حققت المركز الأول عالمياً في جاهزية الذكاء الاصطناعي لخريجي التعليم العالي وفق تقرير Pearson وAWS، كما تصدرت العالم في مؤشر الأمن السيبراني.
وأضاف شقير أن المملكة جاءت في المركز الثالث عالمياً في خلق الشركات، والرابع في تكافؤ الفرص، والتاسع في ممارسات التدقيق والمحاسبة، كما احتلت المركز الثالث بين دول مجموعة العشرين، والثالث عشر عالمياً في تقرير IMD World Competitiveness Yearbook 2026، إلى جانب تصدرها دول مجموعة العشرين في مؤشر السلامة لعام 2025 وفق قاعدة بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحسناً واضحاً في الحوكمة والإنتاجية والبيئة التنظيمية، وهو ما يرفع من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
العلامات التجارية السعودية تعزز القوة الاقتصادية
وأوضح سامر شقير أن الجوائز التي حصلت عليها جهات وطنية مثل الخطوط الحديدية السعودية (SAR)، وأرامكو السعودية، وهيئة السياحة السعودية ضمن Global Brand Awards 2026، تؤكد تنامي القوة التنافسية للعلامات التجارية السعودية على المستوى الدولي.
وأضاف شقير أن هذه الإنجازات لا تعزز الصورة الذهنية للمملكة فحسب، بل تدعم أيضاً قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والترفيه، وتزيد من ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي.
فرص استثمارية في القطاعات الواعدة
وأكد سامر شقير أن هذه الإنجازات تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، مع توقع استمرار تدفقات رؤوس الأموال نحو القطاعات التي أثبتت قدرتها على المنافسة العالمية، وفي مقدمتها التعليم، والتكنولوجيا، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية.
وأضاف شقير أن الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية المرتبطة بهذه القطاعات قد تستفيد من تحسن التقييمات وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب، في الوقت الذي يشهد فيه قطاع رأس المال الجريء فرصاً متزايدة في الشركات الناشئة القائمة على الابتكار.
قطاع التعليم والابتكار يقود المرحلة المقبلة
وأشار سامر شقير إلى أن دخول 22 جامعة سعودية ضمن أفضل 1400 جامعة عالمياً في تصنيف QS World University Rankings 2027، ووجود 34 جامعة ضمن أفضل 1500 جامعة في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2026، يعكس تطور منظومة التعليم العالي في المملكة.
وأضاف شقير أن حصول جامعة الملك سعود على المركز الثالث عالمياً في تخصص الصيدلة والسموم، إلى جانب الإنجازات التي حققتها الفرق السعودية في أولمبيادات الذكاء الاصطناعي، والفيزياء، والرياضيات، يؤكد نجاح المملكة في بناء قاعدة معرفية قادرة على دعم الاقتصاد الرقمي واستقطاب الاستثمارات في البحث والتطوير.
السياحة والترفيه يواصلان النمو
وأوضح سامر شقير أن الجوائز التي حصلت عليها هيئة السياحة السعودية، ومطارات الرياض، إلى جانب فوز جهات سعودية بجوائز في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع 2026، وحصول حديقة الملك سلمان على جائزة فضية عالمية في التنمية المستدامة، تؤكد نجاح المملكة في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
وأضاف شقير أن هذه الإنجازات ستنعكس على نمو الاستثمارات في الفنادق، والمنتجعات، والمشاريع الترفيهية، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 لزيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي.
البنية التحتية والتحول الرقمي يجذبان رؤوس الأموال
وأشار سامر شقير إلى أن فوز وزارة الطاقة بجائزة أفضل جهة حكومية في الحلول الرقمية، وحصول سابك على المركز الثاني عالمياً كأفضل علامة تجارية في قطاع الكيماويات، إضافة إلى الجوائز التي حققتها مطارات الدمام والخطوط الحديدية السعودية في التحول الرقمي وأنظمة السلامة، يعكس استمرار المملكة في تطوير بنية تحتية حديثة تعتمد على الابتكار والتقنيات الذكية.
وأضاف أن هذه المشاريع تفتح المجال أمام المستثمرين للمشاركة في برامج التمويل طويل الأجل، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
الرياضة والصحة والاستدامة تدعم الاقتصاد الجديد
وأكد سامر شقير أن الإنجازات الرياضية التي حققتها المنتخبات السعودية في بطولات الجودو، والجوجيتسو، وألعاب القوى لذوي الإعاقة، وتأهل منتخب كرة اليد إلى كأس العالم 2027، تعزز من مكانة المملكة في الاقتصاد الرياضي.
وأضاف شقير أن الاعتمادات الدولية التي حصلت عليها جهات صحية، وبراءة الاختراع التي سجلتها جامعة نجران، تعكس تطور قطاعي الصحة والابتكار، وتدعم فرص الاستثمار في السياحة العلاجية، والتقنيات الطبية، والاقتصاد الصحي.
فرص كبيرة يقابلها عدد من التحديات
وأوضح سامر شقير أن المستثمرين لا يزالون مطالبين بمراعاة بعض التحديات، مثل تقلبات أسعار السلع الأساسية، والمتغيرات الجيوسياسية، إلا أن تنوع الإنجازات عبر مختلف القطاعات يوفر قاعدة أكثر صلابة للنمو الاقتصادي ويقلل من الاعتماد على قطاع واحد.
وأضاف شقير أن الفرص الأكثر جاذبية تتمثل في الشراكات مع المؤسسات السعودية الرائدة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الفضائي، والمشروعات المستدامة، إلى جانب الاستفادة من تطور معايير الحوكمة والشفافية.
رؤية مستقبلية للاستثمار في المملكة
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الإنجازات العالمية التي حققتها المملكة خلال يونيو 2026 تمثل بداية مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، وليست مجرد نجاحات مرحلية.
وأضاف شقير أن استمرار المملكة في تحسين تنافسيتها الدولية، وتعزيز مكانتها في المؤشرات العالمية، سيدعم زيادة الاكتتابات العامة، ونمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسع المشاريع الاستراتيجية، وهو ما يجعل الاقتصاد السعودي واحداً من أكثر الاقتصادات جذباً لرؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة، في ظل التنفيذ المستمر لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
