أخبار 24 ساعة

سامر شقير: القيادة الاستراتيجية في الرياضة تكشف فرص الاستثمار في اقتصاد التجارب والترفيه

الجمعة 10 يوليو 2026 12:29 مـ 24 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن المشاهد التي تجسد تأثير القادة الرياضيين العالميين، مثل قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، تتجاوز حدود المنافسة الرياضية لتكشف عن القيمة الاقتصادية والاستثمارية المتنامية لقطاع الرياضة باعتباره أحد المحركات الجديدة للنمو العالمي، مشيراً إلى أن الرياضة أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين الإعلام والترفيه والسياحة والتكنولوجيا وبناء العلامات التجارية.

وأوضح سامر شقير أن القيادة الهادئة والقدرة على توحيد الجماهير وصناعة التأثير طويل الأمد تمثل عناصر مشتركة بين النجاح الرياضي والنجاح الاستثماري، مؤكداً أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية أصبحوا ينظرون إلى الرياضة باعتبارها أصلاً استراتيجياً قادراً على تحقيق عوائد مالية وتعزيز التأثير الاقتصادي والاجتماعي في الوقت نفسه.

وقال سامر شقير إن القيمة الحقيقية في الاستثمار الرياضي لا ترتبط فقط بنتائج البطولات أو الأداء قصير الأجل، بل بقدرة المنظومات الرياضية على بناء أصول مستدامة تشمل حقوق البث، والمنصات الرقمية، والبنية التحتية، والتجارب الجماهيرية، والشراكات التجارية طويلة الأمد.

وأضاف سامر شقير أن النجوم الرياضيين العالميين يمثلون نموذجاً واضحاً لقوة العلامات التجارية الشخصية، حيث تتحول الإنجازات الرياضية إلى قيمة اقتصادية تمتد عبر الرعايات والمنتجات والمحتوى الرقمي والتأثير الجماهيري، موضحاً أن هذه الديناميكيات تفتح فرصاً جديدة أمام المستثمرين الذين يبحثون عن قطاعات تجمع بين النمو المالي والقيمة المجتمعية.

وأوضح سامر شقير أن كرة القدم أصبحت صناعة عالمية متكاملة تعتمد على مجموعة واسعة من مصادر الإيرادات، تشمل حقوق النقل الإعلامي، والرعاية التجارية، والتقنيات الرياضية، والمنتجات المرخصة، والسياحة المرتبطة بالفعاليات الكبرى، مشيراً إلى أن توسع الاقتصاد الرياضي يخلق فرصاً استثمارية تتجاوز الأندية والبطولات التقليدية.

وقال سامر شقير: "القيادة التي تجمع بين الهدوء الاستراتيجي والقدرة على إلهام الفريق، كما يجسدها ميسي، تشبه تماماً النهج الذي يجب أن يتبعه المستثمرون المؤسسيون عند تخصيص رؤوس الأموال في قطاع الرياضة. العوائد الحقيقية لا تأتي من الصفقات السريعة، بل من بناء منظومات مستدامة تربط بين الأداء المالي والتأثير المجتمعي طويل الأمد".

وأكد أن الاستثمار الرياضي يمثل أحد الأدوات الفعالة لدعم التنويع الاقتصادي، من خلال خلق وظائف جديدة، وتطوير المواهب، وتنشيط السياحة، وتحفيز قطاعات مرتبطة مثل الضيافة والتقنية والخدمات اللوجستية.

وأشار رائد الاستثمار إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أكبر فرص النمو في قطاع الرياضة، خصوصاً مع توسع منصات البث الرقمي وتطبيقات تفاعل الجماهير واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء واكتشاف المواهب وتطوير التجارب الرياضية.

وأوضح أن المستثمرين في الخليج يمتلكون فرصاً واعدة في بناء منصات رقمية رياضية، وتطوير حلول تقنية تخدم الجماهير، والاستثمار في الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الرياضية، إلى جانب الاستفادة من النمو المتزايد في المحتوى الرياضي الرقمي.

وأضاف سامر شقير أن قطاع السياحة الرياضية والبنية التحتية يمثل محوراً مهماً في الاقتصاد الرياضي الحديث، حيث تساهم الملاعب ومراكز التدريب والمشاريع الترفيهية الكبرى في بناء منظومات اقتصادية متكاملة، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجاً واضحاً من خلال ربط الاستثمار الرياضي بأهداف رؤية 2030.

وقال سامر شقير: "الاستثمار في الرياضة ليس مجرد تخصيص مالي، بل هو بناء منظومة اقتصادية متكاملة. الدول التي تنجح في ربط النجاح الرياضي بالتنمية الاقتصادية تقدم نموذجاً يمكن تكييفه في الخليج لتحقيق عوائد مالية واجتماعية متزامنة".

وأكد أن توجه المملكة العربية السعودية نحو تطوير قطاع الرياضة والترفيه يعكس تحولاً استراتيجياً في مفهوم الاستثمار، حيث لم تعد الرياضة نشاطاً ترفيهياً فقط، بل أصبحت منصة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية وجذب الاستثمارات العالمية وبناء حضور دولي قوي.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية في القطاع تشمل تطوير المنشآت الرياضية، وتشغيل الفعاليات الكبرى، والمنصات الرقمية، والتكنولوجيا الرياضية، والشراكات التجارية مع العلامات العالمية، مؤكداً أن النجاح يتطلب نماذج أعمال مستدامة وحوكمة قوية.

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين يجب أن يأخذوا في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالدورات الرياضية الكبرى والاعتماد المفرط على أسماء أو نجوم محددين، إضافة إلى أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية طويلة الأجل للمشاريع الرياضية وضمان توافقها مع معايير الاستدامة والحوكمة.

وأضاف أن الفرص الأكبر ستكون من نصيب المستثمرين الذين يستطيعون بناء محافظ متنوعة تجمع بين الأصول الرياضية التقليدية والقطاعات المرتبطة بها مثل التكنولوجيا والسياحة والمحتوى الرقمي.

وأكد سامر شقير أن التجربة الرياضية العالمية تقدم درساً مهماً للمستثمرين، وهو أن بناء القيمة يحتاج إلى رؤية طويلة الأمد تجمع بين الهوية والتأثير الاقتصادي والاستدامة، مشيراً إلى أن الاقتصادات التي تستثمر في الرياضة كمنظومة متكاملة ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من التحولات العالمية المقبلة.

وقال سامر شقير: "الفرصة الحقيقية تكمن في الاستثمار الذي يجمع بين الدقة التحليلية والرؤية طويلة الأمد. القطاعات التي تبني جسوراً بين الثقافة والاقتصاد، كما تفعل كرة القدم على المستوى العالمي، هي التي ستشكل محركات النمو في العقد القادم".

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بالتأكيد على أن اقتصاد الرياضة يمثل مجالاً استراتيجياً لصناديق الاستثمار ومكاتب العائلات والمؤسسات المالية الباحثة عن فرص نمو جديدة، موضحاً أن الأسواق الخليجية، وخاصة المملكة العربية السعودية، تمتلك مقومات قوية لتصبح مركزاً عالمياً للاستثمارات الرياضية والترفيهية المستدامة.