دسامر شقير: توترات مضيق هرمز تعزز فرص الاستثمار في الطاقة وتدعم تسارع مشاريع رؤية 2030
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز يبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب، مشيراً إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى استمرار ما يعرف بـ"علاوة المخاطر" في أسعار النفط حتى مع تحسن مستويات الإمدادات العالمية، وهو ما يخلق فرصاً استثمارية جديدة لقطاع الطاقة والاقتصاد السعودي.
وأوضح شقير أن مضيق هرمز يظل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط والمشتقات يومياً، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو تصاعد للتوترات مؤثراً بشكل مباشر في الأسواق العالمية.
وأضاف أن أسعار خام برنت ما زالت تتأثر بعوامل العرض والطلب إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، مع التركيز على الشركات ذات التدفقات النقدية القوية، ومشروعات البنية التحتية للطاقة، والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع النفط.
وقال سامر شقير: "التقلبات الحالية لا تعني بالضرورة ارتفاعاً دائماً في الأسعار، لكنها ترفع مستوى الحذر لدى الأسواق وتدعم استمرار علاوة المخاطر، وهو ما يمنح المنتجين منخفضي التكلفة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، ميزة تنافسية وقدرة أكبر على التخطيط طويل الأجل."
وأشار إلى أن هذه البيئة توفر دعماً إضافياً لجهود المملكة في تمويل مشروعات رؤية السعودية 2030، من خلال الاستفادة من الإيرادات النفطية مع مواصلة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات غير النفطية، مثل الصناعة، والسياحة، والتقنيات المتقدمة، والطاقة المتجددة، بما يعزز تنويع مصادر الدخل.
وأكد شقير أن المستثمرين المؤسسيين ينبغي أن يتبنوا استراتيجيات أكثر مرونة في إدارة الأصول، تشمل تنويع الاستثمارات بين الطاقة التقليدية والاقتصاد الجديد، إلى جانب الاهتمام بمشروعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية التي تسهم في تعزيز أمن الإمدادات وتقليل المخاطر التشغيلية.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التحديات الجيوسياسية غالباً ما تخلق فرصاً استثمارية طويلة الأجل لمن يحسن قراءة المتغيرات الاقتصادية، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك المقومات التي تؤهلها للاستفادة من هذه التحولات عبر مواصلة تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للطاقة والاستثمار.
