أخبار 24 ساعة

سامر شقير: طفرة الدفع الآجل تكشف فرصاً استثمارية جديدة في الاقتصاد الرقمي السعودي

الجمعة 3 يوليو 2026 01:36 مـ 17 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن قرار البنك المركزي السعودي الصادر في 30 يونيو 2026 برفع سقف التمويل القائم في نشاط الدفع الآجل (BNPL) من 5,000 ريال إلى 10,000 ريال لكل عميل فرد يمثل خطوة تنظيمية تعكس نضج القطاع المالي في المملكة، وتؤكد استمرار التوجه نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي والشمول المالي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأشار شقير إلى أن هذا التعديل لا يُعد مجرد تغيير فني في حدود التمويل، بل هو محفز اقتصادي مباشر من شأنه دعم توسع قطاع المدفوعات الرقمية، وزيادة حجم الإنفاق الاستهلاكي، ورفع متوسط قيمة المشتريات في التجارة الإلكترونية، خاصة في قطاعات التجزئة والإلكترونيات والسفر والمنتجات الاستهلاكية.

وبيّن أن سوق الدفع الآجل في السعودية يشهد نمواً متسارعاً مدعوماً بارتفاع معدلات الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية، التي وصلت إلى نحو 85% من إجمالي عمليات الدفع للأفراد في 2025، وهو ما يعكس بنية تحتية رقمية متقدمة تسمح بتبني أدوات تمويل مرنة مثل BNPL بشكل آمن ومنظم.

وأضاف أن رفع السقف يعزز أيضاً الشمول المالي عبر تمكين شرائح أوسع من المستهلكين، خصوصاً فئة الشباب، من الوصول إلى حلول تمويل قصيرة الأجل بطريقة منظمة، مع استمرار الرقابة الصارمة من البنك المركزي السعودي لضمان حماية المستهلك والحد من المخاطر الائتمانية.

وأوضح شقير أن هذا التطور سيؤدي إلى تعزيز المنافسة في قطاع التقنية المالية، ويدعم توسع الشركات العاملة في الدفع الآجل، إلى جانب فتح المجال أمام دخول لاعبين جدد، كما سيحفّز الابتكار في مجالات تقييم الجدارة الائتمانية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل سلوك المستهلك.

وأشار إلى أن أبرز الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذا التحول تتمثل في قطاع التقنية المالية، والخدمات المالية المدمجة داخل منصات التجارة الإلكترونية، وحلول إدارة المخاطر والبيانات، إضافة إلى أنظمة الدفع الذكية وبرامج تجربة العميل.

وأكد شقير أن هذا التوجه يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في الاقتصاد الرقمي، ويجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل في قطاع التكنولوجيا المالية، خاصة مع استمرار الإصلاحات التنظيمية وتنامي حجم السوق المحلي.

واختتم بالتأكيد على أن نجاح هذا التحول يعتمد على استمرار الالتزام بمعايير التمويل المسؤول، وتطوير نماذج تشغيل مستدامة، والاستثمار في تقنيات مكافحة الاحتيال، بما يضمن توازناً بين التوسع في التمويل الرقمي وحماية الاستقرار المالي في المملكة.