سامر شقير: قطاع الطيران في السعودية يتحول إلى منصة استراتيجية للنمو الاقتصادي وربط السياحة
أصدر رائد الاستثمار سامر شقير بياناً صحفياً تناول فيه التطورات العالمية في قطاع الطيران، وذلك في ضوء الاهتمام المتزايد بتحديث الطائرات الرئاسية الأمريكية وما يعكسه ذلك من أهمية الاستثمار في الأصول الجوية الاستراتيجية، مؤكداً أن قطاع الطيران أصبح اليوم أحد أهم محركات الاقتصاد الحديث وأكثرها تأثيراً على التنمية الشاملة.
وأوضح سامر شقير أن الاستثمار في الطيران لم يعد يقتصر على كونه قطاع نقل تقليدي، بل تحول إلى منظومة متكاملة تشمل الأمن القومي، والربط الدولي، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن تجديد وتطوير الطائرات الرئاسية أو الحكومية يعكس رؤية استراتيجية تعتبر الطيران جزءاً من القوة الاقتصادية والدبلوماسية للدول.
وأشار سامر شقير إلى أن قطاع الطيران العالمي يشهد تحولاً نوعياً في طريقة إدارة الأصول الجوية، حيث يتم التعامل مع الطائرات الحديثة باعتبارها منصات استراتيجية متكاملة تضم أنظمة اتصال متقدمة، وتقنيات حماية، وقدرات تشغيلية عالية، بما يجعلها عنصراً محورياً في تعزيز الحضور الدولي للدول.
وفي سياق متصل، أكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للطيران ضمن رؤية 2030، من خلال تطوير بنية تحتية متقدمة تشمل مطار الملك سلمان الدولي، وإطلاق شركة طيران الرياض، وتوسيع أسطول الخطوط السعودية، إلى جانب الاستثمار في قطاعات الصيانة والإصلاح والتشغيل والطيران الخاص.
وأوضح سامر شقير أن هذه المشاريع لا تستهدف فقط رفع القدرة الاستيعابية للنقل الجوي، بل تهدف إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة تربط بين السياحة، والفعاليات الكبرى، واللوجستيات، والاستثمار، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص وظيفية نوعية.
وأضاف سامر شقير أن الأرقام الحالية تعكس حجم النمو المتسارع في القطاع، حيث تجاوز عدد المسافرين عبر المطارات السعودية 140.9 مليون مسافر في عام واحد، مع تسجيل أكثر من 980 ألف رحلة جوية، مما يؤكد التحول الكبير الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة ودوره المتزايد في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن قطاع الطيران السعودي يساهم بمليارات الدولارات في الناتج المحلي، مع توقعات بنمو أكبر خلال السنوات المقبلة مع اكتمال المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، مؤكداً أن هذا النمو لا يعكس فقط توسعاً كمياً، بل تحولاً نوعياً في بنية القطاع.
وفي تحليله الاستثماري، أوضح سامر شقير أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً كبيراً في فرص الاستثمار المرتبطة بالطيران، خصوصاً في مجالات الصيانة المتقدمة للطائرات، وخدمات الطيران الخاص، والتقنيات الرقمية داخل الطائرات، وإدارة الأساطيل الجوية، إضافة إلى البنية التحتية الداعمة مثل المطارات والخدمات الأرضية.
وأضاف أن هذه الفرص تمتد أيضاً إلى قطاعات التكنولوجيا الجوية، وأنظمة الاتصالات الآمنة، وحلول إدارة الأساطيل، إلى جانب الاستثمار في الشراكات الدولية مع الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الطيران مثل بوينغ وإيرباص، بهدف نقل المعرفة وتوطين التقنية.
وأكد سامر شقير أن المشاريع الوطنية الكبرى مثل طيران الرياض والوجهات السياحية العملاقة في نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية، ستشكل طلباً متزايداً على خدمات الطيران وربط المدن والمناطق، مما يعزز فرص النمو في القطاع بشكل غير مسبوق.
وشدد على أن الاستثمار الناجح في قطاع الطيران لا يقتصر على شراء الطائرات أو تشغيلها، بل يشمل بناء منظومة متكاملة من القدرات المحلية تشمل التدريب، والصيانة، والتقنيات، والخدمات اللوجستية، وهو ما يتماشى مع أهداف التوطين ورؤية 2030.
وأكد سامر شقير أن المملكة اليوم في مرحلة انتقالية من كونها سوقاً واعدة إلى كونها مركزاً عالمياً صاعداً في قطاع الطيران، مدعوماً بإصلاحات اقتصادية وتنظيمية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية.
واختتم سامر شقير بيانه الصحفي بالتأكيد على أن قطاع الطيران يمثل أحد أهم روافع الاقتصاد السعودي في المرحلة المقبلة، وأن المستثمرين الذين يدركون التحولات العميقة في هذا القطاع سيكونون في موقع الريادة خلال السنوات القادمة، في ظل تسارع تنفيذ رؤية 2030 وتحول المملكة إلى مركز عالمي للنقل الجوي والسياحة والخدمات اللوجستية.
