أخبار 24 ساعة

سامر شقير: السياحة السعودية تحول التجارب العالمية إلى فرص استثمارية واعدة ضمن رؤية 2030

الخميس 2 يوليو 2026 10:55 صـ 16 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي جعل التجربة السياحية عاملاً رئيسياً في تشكيل صورة الوجهات العالمية، موضحاً أن أي تجربة إيجابية أو سلبية أصبحت قادرة على التأثير في قرارات السفر والاستثمار على حد سواء.

وأشار شقير إلى أن ما حدث مع السائح الألماني الذي اضطر إلى إغلاق حسابه على إحدى منصات التواصل الاجتماعي بعد تعرضه لحملة واسعة من التفاعلات السلبية والمعلومات المضللة، يعكس أهمية بناء تجارب سياحية حقيقية قادرة على تعزيز السمعة الرقمية للوجهات السياحية.

السعودية تعتمد على صناعة التجربة وليس الترويج فقط

وأوضح سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تتبنى نموذجاً مختلفاً في تطوير قطاع السياحة، يقوم على الاستثمار في إنشاء تجارب متكاملة بدلاً من الاعتماد على الحملات الترويجية التقليدية.

وأضاف شقير أن المشاريع السياحية الكبرى التي تنفذها المملكة تسهم في صناعة محتوى إيجابي ينقله الزوار أنفسهم، وهو ما يعزز الصورة الذهنية للمملكة ويزيد من جاذبيتها لدى السياح والمستثمرين.

رؤية 2030 تقود تحولاً تاريخياً في القطاع السياحي

وأشار سامر شقير إلى أن قطاع السياحة في المملكة حقق نمواً كبيراً خلال عام 2025، حيث استقبلت المملكة نحو 122 مليون زائر محلي ودولي، بزيادة بلغت 5% مقارنة بالعام السابق، مع إنفاق سياحي تجاوز 81 مليار دولار.

وأضاف شقير أن المملكة تستهدف الوصول إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع مساهمة القطاع السياحي إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى توفير نحو 1.6 مليون فرصة عمل، وهو ما يعكس حجم التحول الذي يشهده القطاع.

المشروعات الكبرى تعيد رسم خريطة السياحة

وأكد سامر شقير أن المشروعات العملاقة، مثل مشروع البحر الأحمر، والقدية، والدرعية، ونيوم، لا تقتصر على إنشاء وجهات سياحية جديدة، وإنما تؤسس لمنظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين السياحة والترفيه والثقافة والرياضة.

وأضاف شقير أن هذه المشروعات تسهم في خلق تجارب سياحية عالمية المستوى، وتدعم قدرة المملكة على المنافسة في قطاع السياحة الدولية.

الاقتصاد الرياضي يعزز الفرص الاستثمارية

وأشار سامر شقير إلى أن التوسع في استضافة الفعاليات الرياضية العالمية، وتطوير الملاعب والمدن الترفيهية، يمثل أحد أهم محركات النمو في القطاع السياحي.

وأضاف شقير أن الاستثمار في الاقتصاد الرياضي لا يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل يخلق قيمة اقتصادية مستدامة من خلال الشراكات الدولية، وصناعة المحتوى الرقمي، وتنشيط قطاعات الضيافة والخدمات.

الاستقرار يدعم ثقة المستثمرين

وأوضح سامر شقير أن البيئة الاستثمارية المستقرة التي تتمتع بها المملكة تمنح المستثمرين ثقة أكبر في تنفيذ المشروعات طويلة الأجل.

وأضاف شقير أن الاستقرار المؤسسي، إلى جانب استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي، جعل المملكة واحدة من أكثر الأسواق جذباً للاستثمارات في قطاع السياحة والترفيه.

التنويع الاقتصادي يفتح مجالات جديدة للنمو

وأكد سامر شقير أن النجاحات التي حققتها المملكة في مجال التنويع الاقتصادي عززت من مكانة السياحة باعتبارها أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو.

وأضاف شقير أن المؤشرات الاقتصادية للنصف الثاني من عام 2026 تشير إلى استمرار توسع الفرص الاستثمارية، خاصة مع افتتاح وجهات جديدة وتحسين تجربة الزائر وتطوير الخدمات الرقمية.

فرص استثمارية متنوعة أمام المستثمرين

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين في المملكة ودول الخليج يمكنهم الاستفادة من فرص متعددة، تشمل الاستثمار في الضيافة والفنادق الفاخرة، والتطوير العقاري السياحي، وقطاع الترفيه والرياضة، إلى جانب التكنولوجيا السياحية، وحلول الذكاء الاصطناعي، وإدارة السمعة الرقمية، فضلاً عن السياحة البيئية والثقافية.

وأضاف شقير أن هذه القطاعات تمتلك إمكانات كبيرة لتحقيق عوائد مستدامة، بالتوازي مع النمو المتواصل الذي يشهده القطاع السياحي السعودي.

الاستثمار في التجربة يصنع مستقبل السياحة

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المنافسة في قطاع السياحة لم تعد تعتمد فقط على إنشاء الفنادق أو تطوير المعالم السياحية، وإنما أصبحت ترتكز على تقديم تجارب متكاملة تعزز رضا الزائر وتدعم السمعة الرقمية للوجهات.

وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية نجحت في بناء نموذج يقوم على الاستثمار في التجربة السياحية نفسها، وهو ما يجعل قطاع السياحة والترفيه أحد أكثر القطاعات جاذبية للمستثمرين خلال السنوات المقبلة، وركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.