أخبار 24 ساعة

سامر شقير: «قفزة فائض الميزان التجاري السعودي تؤكد نجاح التنويع الاقتصادي»

الثلاثاء 30 يونيو 2026 02:45 مـ 14 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الارتفاع الكبير في فائض الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من عام 2026 يمثل مؤشراً اقتصادياً بالغ الأهمية، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها المملكة في إطار رؤية 2030، مشيراً إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً استثمارية جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين في عدد من القطاعات الحيوية.

وقال سامر شقير: «إن قفزة فائض الميزان التجاري بهذه النسبة الكبيرة ليست مجرد رقم إيجابي، بل هي دليل ملموس على نجاح رؤية 2030 في تعزيز الصادرات الوطنية وجذب الاستثمارات. هذا يعني تدفقاً أكبر للعملات الأجنبية، مما يدعم الاحتياطيات ويقلل المخاطر، ويجعل السوق السعودي أكثر جاذبية للمستثمرين المؤسسيين والأفراد على حد سواء.»

وجاءت تصريحات سامر شقيربالتزامن مع تصدر خبر ارتفاع فائض الميزان التجاري السعودي اهتمام الأوساط الاقتصادية، وانتشاره بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنها حساب "العربية بيزنس" على منصة تيك توك، بعد أن سجل فائض الميزان التجاري للمملكة 90.5 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 43.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، والتي بلغ فيها الفائض نحو 63 مليار ريال. كما ارتفع الفائض على أساس ربعي بنسبة 60% مقارنة بالربع الرابع من العام السابق.

وأوضح سامر شقيرأن هذه القفزة تعكس قوة الأداء التجاري للمملكة، وتؤكد نجاح جهود التنويع الاقتصادي، بما يهيئ بيئة استثمارية أكثر قوة واستقراراً خلال السنوات المقبلة.

واستند سامر شقيرفي تحليله إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء الواردة في نشرة التجارة الدولية لشهر مارس 2026، والتي أظهرت أن إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة بلغ 535 مليار ريال، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 4.5%.

كما بينت البيانات أن الصادرات السلعية بلغت 312.8 مليار ريال، مقابل واردات بلغت 222.3 مليار ريال، فيما وصلت قيمة الصادرات الوطنية، البترولية وغير البترولية، إلى 274.5 مليار ريال. وسجلت إعادة التصدير ارتفاعاً بنسبة 32.9% لتصل إلى 38 مليار ريال، بينما بلغت قيمة الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، 86.1 مليار ريال.

وأظهرت البيانات كذلك أن الدول الآسيوية تصدرت قائمة الشركاء التجاريين للمملكة بإجمالي تجارة بلغ 229.2 مليار ريال، فيما جاءت الصين كأكبر وجهة للصادرات السعودية بقيمة بلغت 44.8 مليار ريال.

وأضاف سامر شقير: «مع نمو الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير، تبرز فرص استثمارية حقيقية في قطاعات اللوجستيات والتصنيع والصناعات التحويلية. المستثمرون الذين يركزون على الشركات المرتبطة بالتصدير أو البنية التحتية التجارية سيجدون عوائد واعدة في الفترة المقبلة.»

وأشار سامر شقيرإلى أن البيانات الاقتصادية الحالية ترسم خريطة واضحة للقطاعات التي يُتوقع أن تستفيد من هذا النمو، وفي مقدمتها قطاع اللوجستيات والموانئ وإعادة التصدير، في ظل ارتفاع نشاط إعادة التصدير وتعاظم دور منافذ المملكة الحيوية مثل ميناء جدة الإسلامي ومطار الملك عبدالعزيز، وهو ما يعزز فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجستية والشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.

كما لفت إلى أن نمو الصادرات غير البترولية يعكس التقدم المتواصل في برامج التنويع الاقتصادي، الأمر الذي يدعم الاستثمار في الصناعات غير النفطية، والمناطق الصناعية، والشركات العاملة في مجالات البتروكيماويات المتقدمة، والتعدين، والطاقة المتجددة.

وأضاف أن الأداء التجاري القوي من المتوقع أن ينعكس بصورة إيجابية على سوق الأسهم السعودية، خاصة الشركات ذات الارتباط بقطاع التصدير والمشروعات المرتبطة برؤية 2030، إلى جانب تعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق.

وأكد سامر شقير قائلاً: «نحن أمام فرصة استراتيجية لإعادة تخصيص المحافظ الاستثمارية نحو الأصول السعودية. الاستقرار الاقتصادي المدعوم بفائض تجاري قوي يقلل من تقلبات السوق ويوفر بيئة مثالية للاستثمار طويل الأجل في مشاريع التنمية الكبرى.»

وأوضح أن استمرار تنفيذ برامج رؤية 2030، إلى جانب توسع المملكة في شراكاتها التجارية الدولية، يعزز التوقعات باستمرار هذا الزخم خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن النمو المتواصل في الصادرات غير النفطية يعد دليلاً عملياً على نجاح مسار التنويع الاقتصادي وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن فائض الميزان التجاري القياسي يعزز الاحتياطيات ويخفض المخاطر الاقتصادية، ويفتح فرصاً استثمارية واعدة في قطاعات اللوجستيات والتصنيع والقطاعات التصديرية، كما يرسخ مكانة السوق السعودي كوجهة استثمارية استراتيجية تتمتع بالاستقرار والنمو المستدام، بما يدعم ثقة المستثمرين المحليين والدوليين خلال المرحلة المقبلة.