أخبار 24 ساعة

سامر شقير: «كأس العالم 2026 منصة اقتصادية استراتيجية تؤكد أن الاستثمار في الرياضة والترفيه يقود النمو»

الثلاثاء 30 يونيو 2026 02:35 مـ 14 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن بطولة كأس العالم 2026 تمثل نموذجاً عالمياً لكيفية تحول الأحداث الرياضية الكبرى إلى محركات اقتصادية واستثمارية ذات أثر طويل الأجل، مشيراً إلى أن التجربة الحالية تقدم مؤشرات مهمة للمملكة العربية السعودية في ظل استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2034 واستمرار تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال سامر شقير إن الاهتمام العالمي غير المسبوق ببطولة كأس العالم 2026 لا يقتصر على المنافسة الرياضية، وإنما يعكس الأثر الاقتصادي الكبير الذي أصبحت تصنعه البطولات الدولية، موضحاً أن الحضور الجماهيري القياسي والتدفقات السياحية والاستثمارية المصاحبة للبطولة تؤكد أن الرياضة أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة تدعم النمو وتخلق فرصاً استثمارية واسعة.

وأضاف سامر شقيرأن المدرجات التي تجمع مشجعين من مختلف دول العالم تعكس البعد الثقافي والاقتصادي للبطولة، حيث تسهم مثل هذه الفعاليات في تنشيط قطاعات السياحة والضيافة والنقل والترفيه، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول.

وأشار سامر شقيرإلى أن بطولة كأس العالم 2026، التي تقام بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات، سجلت مستويات غير مسبوقة من الحضور الجماهيري، حيث تجاوز عدد الحضور حتى الآن 3.6 مليون متفرج، متخطية الأرقام القياسية السابقة، فيما تشير التقديرات إلى أن البطولة ستسهم في تحقيق نحو 41 مليار دولار من الناتج الاقتصادي العالمي، مع توفير أكثر من 824 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأوضح سامر شقير أن المدن المستضيفة للبطولة تشهد إنفاقاً اقتصادياً كبيراً في قطاعات الضيافة، والنقل، والخدمات، والترفيه، وهو ما يعكس القيمة الاقتصادية المتنامية للفعاليات الرياضية الكبرى، ويؤكد أن الاستثمار في هذا القطاع أصبح يمثل أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في العديد من دول العالم.

وقال سامر شقير: «كأس العالم 2026 ليس حدثاً رياضياً عابراً، بل منصة اقتصادية استراتيجية تثبت أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والسياحية يحقق عوائد تفوق التوقعات بمراحل. التجربة الحالية تظهر بوضوح كيف يمكن تحويل الحشود الدولية إلى محرك نمو حقيقي. على المستثمرين في السعودية والخليج التحرك الآن للاستفادة من هذا الزخم قبل استضافة المملكة لكأس العالم 2034.»

وأكد سامر شقيرأن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم مقومات قوية للاستفادة من هذه التجربة العالمية، في ظل المشاريع الكبرى التي تنفذها ضمن رؤية 2030، والتي تشمل تطوير الوجهات السياحية والترفيهية والرياضية، وتعزيز البنية التحتية، ورفع جودة الحياة، وتنويع مصادر الدخل الوطني.

وأوضح أن المشروعات العملاقة، مثل القدية، ونيوم، ومشروعات البحر الأحمر، تمثل نماذج استثمارية متكاملة تستهدف استقطاب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للسياحة والترفيه والرياضة.

وأضاف سامر شقير: «رؤية 2030 توفر الإطار المثالي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الترفيه والضيافة والرياضة. الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية، خاصة العاملة في قطاعات البناء والخدمات اللوجستية والسياحة، يمكن أن تستفيد بصورة مباشرة من هذا التحول إذا جرى استثمار الفرص بشكل مدروس واستراتيجي.»

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتطوير المشاريع الرياضية والسياحية الكبرى، والاستفادة من الشراكات مع المؤسسات الاستثمارية المحلية والدولية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع ورفع مساهمة الاقتصاد غير النفطي.

وقال سامر شقير: «القطاع الخاص يجب أن يزيد مشاركته في تمويل وتطوير المشاريع الرياضية الكبرى، مستفيداً من دعم صندوق الاستثمارات العامة والشراكات الدولية. هذا النهج سيخلق فرص عمل جديدة ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب في أسواق المال السعودية.»

وأكد أن التحليل الاستثماري يشير إلى وجود عدد من القطاعات الواعدة التي ستستفيد من هذا التحول، وفي مقدمتها السياحة الرياضية والترفيه، مع استمرار تطوير المشاريع الكبرى واستقطاب الزوار من مختلف الأسواق العالمية، إضافة إلى قطاع الضيافة والبنية التحتية الذي يشمل الفنادق، والمرافق الرياضية، وشبكات النقل، والخدمات المساندة.

كما أوضح أن السوق المالية السعودية مرشحة للاستفادة من هذا الزخم من خلال الشركات العاملة في قطاعات الإنشاءات، والخدمات، والضيافة، والترفيه، إلى جانب تنامي الفرص في مجال التقنيات الرياضية والابتكار الرقمي، بما في ذلك الحلول التقنية الخاصة بتجربة الجماهير، وإدارة الفعاليات، وتحليل البيانات الرياضية.

وأشار سامر شقير إلى أن استضافة المملكة لكأس العالم 2034 تمثل فرصة استراتيجية لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للأحداث الرياضية الكبرى، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين للاستفادة من المشاريع المرتبطة بهذه الاستعدادات على مدى السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: «من يستثمر في الرياضة والترفيه اليوم يستثمر في ازدهار الأجيال القادمة وفي تحقيق أهداف رؤية 2030.»

وأضاف أن المملكة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاستفادة من التحول العالمي في اقتصاد الرياضة، بفضل رؤيتها الطموحة، ومشروعاتها العملاقة، وبيئتها الاستثمارية المتطورة، مؤكداً أن الاستثمار الاستراتيجي في هذه المرحلة يمثل فرصة لبناء قيمة اقتصادية مستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي خلال العقود المقبلة.