سامر شقير: الفرص الحقيقية في كأس العالم 2026 تكمن في بناء منظومات رياضية مستدامة
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن بطولة كأس العالم 2026 تمثل نموذجاً عالمياً للتحول الذي تشهده صناعة الرياضة، بعدما أصبحت أحد أبرز القطاعات الاقتصادية القادرة على تحفيز النمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا الزخم العالمي في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرامجها الرامية إلى تطوير قطاعي الرياضة والترفيه.
وأوضح سامر شقيرأن الاهتمام العالمي المتزايد ببطولة كأس العالم 2026، وما يصاحبه من حضور جماهيري واسع ومتابعة إعلامية غير مسبوقة، يؤكد أن الرياضة لم تعد نشاطاً ترفيهياً فحسب، بل أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة تؤثر في قطاعات السياحة، والضيافة، والإعلام، والتقنية، والخدمات، وأسواق المال.
وقال سامر شقير: «الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم 2026 لا تقتصر آثارها على الدول المستضيفة، بل تمتد لتخلق فرصاً استثمارية حقيقية في الأسواق الخليجية، خاصة عندما تتوافق مع رؤى وطنية طموحة مثل رؤية 2030. الفرص الحقيقية تكمن في بناء منظومات مستدامة وليس في الاستفادة المؤقتة من الحدث.»
وأشار سامر شقيرإلى أن بطولة كأس العالم 2026 تعكس الحجم الاقتصادي المتنامي لصناعة الرياضة، حيث تشير التقديرات إلى مساهمة الحدث بنحو 40.9 مليار دولار في الناتج الاقتصادي العالمي، إلى جانب توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فيما تواصل حقوق البث التلفزيوني، والرعايات التجارية، والأنشطة التسويقية تحقيق مستويات قياسية من الإيرادات، بما يعكس النمو المستمر في الاقتصاد الرياضي العالمي.
وأضاف سامر شقيرأن هذه المؤشرات تؤكد أن الاستثمار في الرياضة أصبح يمتد إلى منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الإعلام الرقمي، والتقنيات الحديثة، والسياحة الرياضية، وإدارة الفعاليات، والابتكار، وهو ما يفتح مجالات واسعة أمام المستثمرين في المملكة ودول الخليج.
وأكد سامر شقيرأن رؤية المملكة 2030 وضعت الرياضة ضمن القطاعات الاستراتيجية التي تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير البنية التحتية الرياضية، واستقطاب الفعاليات العالمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ورفع مساهمة الصناعات المرتبطة بالرياضة والترفيه في الناتج المحلي.
وأوضح أن الاستثمارات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة في القطاع الرياضي، إلى جانب المشروعات الكبرى مثل القدية، وبرامج تطوير الرياضة والترفيه، أسهمت في بناء بيئة استثمارية جاذبة للشركات المحلية والعالمية، وفتحت المجال أمام شراكات جديدة في مجالات البنية التحتية، وتطوير المواهب، وإنتاج المحتوى الرياضي، والخدمات المرتبطة بالفعاليات الكبرى.
وقال سامر شقير: «في عام 2026 نشهد تحولاً واضحاً في تفضيلات المستثمرين نحو القطاعات المرتبطة بالترفيه، والرياضة، والتجارب الرقمية. التنويع الاستراتيجي في هذه المجالات يوفر حماية ضد تقلبات الأسواق التقليدية، ويحقق عوائد طويلة الأجل مدعومة بالطلب العالمي المتزايد على المحتوى والتجارب عالية الجودة.»
وأضاف أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من هذا التحول ينبغي أن يركزوا على الاستثمارات التي تبني قيمة اقتصادية مستدامة، وليس فقط على الفرص قصيرة الأجل المرتبطة بالأحداث الرياضية.
وقال: «على المستثمرين التركيز على الاستثمارات التي تبني قيمة مضافة حقيقية، مثل التكنولوجيا الرياضية، والسياحة الرياضية الفاخرة، والشراكات في إنتاج المحتوى. هذه المجالات تتماشى مع أهداف رؤية 2030 في خلق اقتصاد معرفي ومبتكر، وتتيح الاستفادة من التأثير التجاري المتزايد الذي تصنعه الرياضة العالمية.»
وأشار سامر شقير إلى أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام فرص استثمارية متعددة، في مقدمتها السياحة الرياضية والضيافة، من خلال تطوير المنشآت والخدمات التي تستهدف الزوار والفعاليات الرياضية الكبرى، إضافة إلى الاستثمار في إنتاج وتوزيع المحتوى الرياضي، والدخول في شراكات مع منصات البث الإقليمية والعالمية للاستفادة من الطلب المتزايد على المحتوى الرياضي الرقمي.
كما أكد أن قطاع الرعايات والتسويق الرياضي يمثل أحد المجالات الواعدة، سواء عبر بناء شراكات مع العلامات التجارية العالمية أو دعم الأندية والمواهب المحلية، بما يسهم في تعزيز الحضور الدولي للقطاع الرياضي السعودي، إلى جانب الفرص المتنامية في التكنولوجيا الرياضية، والواقع المعزز، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات الأداء، وتطوير التطبيقات الرقمية التي تعزز تجربة الجماهير وترفع كفاءة المنظومة الرياضية.
وأوضح سامر شقيرأن هذه القطاعات لا توفر فرص نمو محلية فحسب، بل تمتلك أيضاً إمكانات تصديرية كبيرة، في ظل التوسع العالمي في صناعة الرياضة والطلب المتزايد على الحلول التقنية والخدمات المرتبطة بها.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الرياضة أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي، وأن المملكة العربية السعودية تمتلك رؤية واضحة لتحويل هذا القطاع إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم التنويع الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن المستثمرين الذين يتبنون رؤية استراتيجية طويلة الأجل، ويركزون على القطاعات المرتبطة بالرياضة والترفيه والابتكار، سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من الفرص التي تتيحها رؤية المملكة 2030، وتحويل الزخم العالمي الذي تشهده البطولات الرياضية الكبرى إلى قيمة اقتصادية واستثمارية مستدامة خلال السنوات المقبلة.
