سامر شقير: حرب أسعار السيارات الكهربائية تفتح فرصاً استثمارية جديدة في السعودية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار الاستراتيجي، أن المنافسة المتصاعدة في سوق السيارات الكهربائية العالمي، ولا سيما في الصين، تمثل تحولاً طبيعياً في صناعة تشهد نمواً سريعاً، موضحاً أن هذه التطورات تخلق في الوقت ذاته فرصاً استثمارية مهمة للدول التي تعمل على بناء قاعدة صناعية متكاملة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح شقير أن الضغوط السعرية التي تواجه شركات تصنيع السيارات الكهربائية تعكس زيادة المنافسة وتوسع الطاقة الإنتاجية، وهو ما يدفع الشركات إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الابتكار، مشيراً إلى أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى هذه المتغيرات من زاوية الفرص طويلة الأجل، وليس من خلال التقلبات المرحلية.
وأضاف أن المملكة تمضي بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية، مستفيدة من مستهدفات رؤية السعودية 2030، والاستثمارات الحكومية، والشراكات مع كبرى الشركات العالمية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتعزيز المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل نوعية.
وأشار شقير إلى أن التوسع في مشاريع التصنيع المحلي، إلى جانب تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن، والاستثمار في الطاقة النظيفة، يعزز من تنافسية المملكة في هذا القطاع الحيوي، ويفتح المجال أمام فرص استثمارية في الصناعات المغذية، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية المرتبطة بالتنقل الذكي.
وأكد أن الفرص الواعدة لا تقتصر على تصنيع المركبات، وإنما تمتد إلى قطاعات إنتاج البطاريات، وإعادة التدوير، والتعدين، والبرمجيات، والحلول الذكية، وهي مجالات يتوقع أن تحقق نمواً متسارعاً خلال السنوات المقبلة مع توسع الاعتماد على المركبات الكهربائية عالمياً.
ودعا شقير المستثمرين إلى تبني استراتيجية تقوم على التنويع والاستثمار في القطاعات المرتبطة بمنظومة السيارات الكهربائية، مع التركيز على الشركات التي تمتلك نماذج أعمال مستدامة وشراكات قوية، بدلاً من الانشغال بالمنافسة السعرية قصيرة الأجل.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لبناء صناعة سيارات كهربائية متطورة وقادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن النجاح في هذا القطاع يعتمد على التكامل بين التصنيع، والتكنولوجيا، والاستدامة، وهو ما تعمل رؤية السعودية 2030 على ترسيخه كأحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
