محمد عبد الحليم يناقش ويوقع كتاب «النجم العلي» في نقابة الصحفيين غدًا بحضور علاء أبو العزائم
في زمن تتسارع فيه أدوات الاتصال وتتغير أنماط التأثير الفكري والثقافي، يبرز كتاب «النجم العلي» للكاتب الصحفي محمد عبدالحليم كإحدى الدراسات التي تطرح أسئلة مهمة حول العلاقة بين الفكر الصوفي ووسائل الإعلام الحديثة، ومن هذا المنطلق، تستضيف نقابة الصحفيين المصريين ندوة ثقافية وفكرية خاصة لمناقشة الكتاب، وسط حضور نخبة من المفكرين والباحثين والمتخصصين.
نقابة الصحفيين تحتضن حوارًا معرفيًا حول «النجم العلي»
تنظم اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين المصريين مساء الخميس 26 يونيو، ندوة لمناقشة وتوقيع كتاب «النجم العلي» بقاعة محمد حسنين هيكل بمقر النقابة، في فعالية تجمع بين الفكر والإعلام والبحث الأكاديمي.
وتشهد الندوة حضور الدكتور علاء أبو العزائم، رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، إلى جانب مجموعة من الباحثين والمفكرين المهتمين بقضايا الفكر الديني والثقافي والاجتماعي، في إطار دعم النقابة للحراك الثقافي والمعرفي وتشجيع الدراسات الجادة التي تتناول الظواهر الفكرية من منظور علمي.
كتاب يستند إلى بحث أكاديمي رصين
لا يأتي كتاب «النجم العلي» بوصفه مجرد إصدار ثقافي جديد، بل يمثل امتدادًا علميًا لرسالة الماجستير التي أعدها الكاتب الصحفي محمد عبدالحليم بعنوان «توظيف الطرق الصوفية لوسائل الاتصال في نشر أفكارها».
ويستعرض الكتاب رحلة تطور وسائل الاتصال التي استخدمتها الطرق الصوفية عبر عقود طويلة، بدءًا من المجالس التقليدية واللقاءات المباشرة، وصولًا إلى المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من عملية التواصل والتأثير.
كما يناقش المؤلف كيفية توظيف هذه الأدوات في بناء الصورة الذهنية للطرق الصوفية وتعزيز حضورها المجتمعي، مع تحليل التحولات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على الخطاب الديني والثقافي.
نخبة من المفكرين والباحثين على مائدة النقاش
تكتسب الندوة أهمية إضافية من خلال قائمة المشاركين في مناقشة الكتاب، حيث يشارك الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والروائي والباحث في علم الاجتماع السياسي، والدكتور خالد عزب، الباحث المتخصص في التاريخ الإسلامي، والدكتور عبدالحليم العزمي، الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية.
كما يشارك الكاتب الصحفي مصطفى ياسين، رئيس تحرير صحيفة «عقيدتي»، والكاتب الصحفي صلاح البيلي، عضو اتحاد كتاب مصر ومدير تحرير مجلة «المصور»، فيما يدير الندوة الكاتب الصحفي فريد إبراهيم، نائب رئيس تحرير جريدة «الجمهورية».
هذا التنوع في الخلفيات الفكرية والمعرفية يمنح النقاش أبعادًا متعددة تجمع بين الرؤية التاريخية والتحليل الاجتماعي والخبرة الإعلامية.
لماذا يمثل الكتاب إضافة مهمة للمكتبة الفكرية؟
تكمن أهمية «النجم العلي» في أنه يتجاوز الإطار التقليدي للدراسات الدينية، لينتقل إلى مساحة أوسع تربط بين الإعلام والاتصال والثقافة والتحولات الاجتماعية.
ففي ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، أصبحت المؤسسات الفكرية والدينية مطالبة بتطوير أدواتها التواصلية للوصول إلى الجمهور، وهو ما يجعل الدراسة ذات قيمة خاصة للباحثين في مجالات الإعلام والاتصال والدراسات الثقافية.
كما يقدم الكتاب نموذجًا لفهم كيفية تفاعل الخطاب الصوفي مع الوسائط الحديثة، ومدى قدرته على الحفاظ على خصوصيته الفكرية مع الاستفادة من الإمكانات التقنية المتاحة.
منصة للحوار بين التراث والحداثة
من المتوقع أن تشهد الندوة نقاشات ثرية حول نتائج الدراسة وما تطرحه من رؤى بشأن العلاقة بين الحركات الفكرية والدينية ووسائل الإعلام، إضافة إلى استعراض فرص وتحديات الحضور الرقمي للخطاب الصوفي في العصر الحديث.
وتعكس هذه الفعالية الدور المتنامي الذي تؤديه المؤسسات الثقافية والمهنية في تعزيز الحوار الفكري وفتح المجال أمام الدراسات الأكاديمية للوصول إلى جمهور أوسع، بما يسهم في إثراء النقاش العام حول قضايا الفكر والهوية والثقافة.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، يبدو كتاب «النجم العلي» محاولة جادة لفهم واحدة من أهم القضايا المرتبطة بتطور أدوات التأثير والتواصل في المجتمع المعاصر، وهو ما يمنح الندوة أهمية تتجاوز حدود الاحتفاء بكتاب جديد إلى فتح مساحة أرحب للنقاش حول مستقبل العلاقة بين الفكر والإعلام.
